صوبه في الأشباه . قوله : ( كلا حق لي ) هذا صحيح في الدين لا في العين كما مر . قوله : ( أو أمي )
ومنها إقراره بإتلاف وديعته المعروفة كما في المتن . كذا في الهامش . قوله : ( ومنه هذا الشئ ) هذا غير
صحيح كما علمته مما مر . قال في البحر في متفرقات القضاء : ليس لي على فلان شئ ثم ادعى عليه
مالا وأراد تحليفه لم يحلف ، وعند أبي يوسف : يحلف للعادة ، وسيأتي في مسائل شتى آخر الكتاب : أن
الفتوى على قول أبي يوسف ، اختاره أئمة خوارزم ، لكن اختلفوا فيما إذا ادعاه وارث المقر على قولين ،
ولم يرجح في البزازية منهما شيئا ، وقال الصدر الشهيد : الرأي في التحليف إلي القاضي ، وفسره في
فتح القدير بأنه يجتهد بخصوص الوقائع ، فإن غلب على ظنه أنه لم يقبض حين أقر يحلف الخصم ، وإن
لم يغلب على ظنه ذلك لا يحلفه ، وهذا إنما هو في المتفرس في الاخصام اه . قلت : وهذا مؤيد لما
بحثنا والحمد لله .
تتمة قال في التاترخانية عن الخلاصة : رجل قال استوفيت جميع مالي على الناس من الدين لا يصح
إقراره ، وكذا لو قال أبرأت جميع غرمائي لا يصح إلا أن يقول قبيلة فلان وهم يحصون فحينئذ
يصح إقراره وإبراؤه . قوله : ( بسبب قديم ) أي قائم وقت الاقرار ، ولو أقر لوارثه وقت إقراره ووقت
موته وخرج من أن يكون وارثا فيما بين ذلك بطل إقراره عند أبي يوسف لا عند محمد . نور العين ،
عن قاضيخان . وفي جامع الفصولين : أقر لابنه وهو قن ثم عتق فمات الأب جاز للمولى لا للقن ،
بخلاف الوصية لابنه وهو قن ثم عتق فإنها تبطل لأنها حينئذ للابن اه . وبيانة في المنح ، وانظر ما
كتبناه في الوصايا . قوله : ( ليس بوارث ) يفيد أنها لو كانت حية وارثة لم يصح . قال في الخانية : لا
يصح إقرار مريض مات فيه بقبض دين من وارثه ولا من كفيل وارثه ولو كفل في صحته ، وكذا لو
أقر بقبضه من أجنبي تبرع عن وارثه . وكل رجلا ببيع شئ معين فباعه من وارث موكله وأقر بقبض
الثمن من وارثه ، أو أقر أن وكيله قبض الثمن ودفعه إليه لا يصدق ، وإن كان المريض هو الوكيل
حاشية رد المحتار — صفحة 173
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٧٣