باب القبول وعدمه
قوله : ( أي من يجب الخ ) قال في البحر : والمراد من يجب قبول شهادته على القاضي ومن لا
يجب لا من يصح قبولها ومن لا يصح ، لان ممن ذكره ممن لا تقبل الفاسق وهو لو قضى بشهادته
صح ، بخلاف العبد والصبي والزوجة والوالد والأصل ، لكن في خزانة المفتين : إذا قضى بشهادة
الأعمى والمحدود في القذف إذا تاب أو بشهادة أحد الزوجين مع آخر لصاحبه أو بشهادة الوالد لولده
أو عكسه نفذ حتى لا يجوز للثاني إبطاله ، وإن رأى بطلانه فالمراد من عدم القبول عدم حله . وذكر في
منية المفتي اختلافا في النفاذ بشهادة المحدود بعد التوبة ا ه . قوله : ( لصحة الفاسق ) أي شهادته . قوله :
( مثلا ) إنما قال مثلا ليشمل الأعمى . قوله : ( تقبل الخ ) أي لا قبولا عاما على المسلمين وغيرهم ، بل
المراد أصل القبول ، فلا ينافي أن بعضهم كفار ، وإنما تقبل شهادتهم لان فسقهم من حيث الاعتقاد ،
وأما أوقعهم فيه إلا التعمق والغلو في الدين ، والفاسق إنما ترد شهادته بتهمة الكذب . مدني . قوله :
( لا تكفر ) فمن وجب إكفاره منهم فالأكثر على عدم قبوله كما في التقرير . وفي المحيط البرهاني : وهو
الصحيح ، وما ذكر في الأصل محمول عليه . بحر . وفيه عن السراج : وأن لا يكون ماجنا ، ويكون
عدلا في تعاطيه . واعترضه بأنه ليس مذكورا في ظاهر الرواية ، وفيه نظر فإنه شرط في السني فما
ظنك في غيره . تأمل . قوله : ( ولكل من حلف أنه محق فودهم الخ ) الأولى التعبير بالراء كما في الفتح
بدل الواو ، وهذا قول ثان في تفسيرهم كما في البحر وشرح ابن الكمال . نعم في شرح المجمع كما
هنا حيث قال : هم صنف من الروافض ينسبون إلى أبي الخطاب محمد بن أبي وهب الأجدع الكوفي
يعتقدون جواز الشهادة لمن حلف عندهم أنه محق ، ويقولون : المسلم لا يحلف كاذبا ، ويعتقدون أن
الشهادة واجبة لشيعتهم سواء كان صادقا أو كاذبا ا ه . وفي تعريفات السيد الشريف ما يفيد أنهم
كفار ، فإنه قال ما نصه : قالوا الأئمة الأنبياء وأبو الخطاب نبي ، وهؤلاء يستحلون شهادة الزور
لموافقيهم على مخالفيهم وقالوا : الجنة نعيم الدنيا كالنار آلامها . قوله : ( بل لتهمة الخ ) ومن التهمة
المانعة أن يجر الشاهد بشهادته إلى نفسه نفعا أو يدفع عن نفسه مغرما . خانية ، فشهادة الفرد ليست
مقبولة لا سيما إذا كانت على فعل نفسه . هداية . كذا في الهامش . قوله : ( ومن الذمي الخ ) قال في
فتاوى الهندية : مات وعليه دين لمسلم بشهادة نصراني ودين لنصراني بشهادة نصراني ، قال أبو حنيفة
رحمه الله ومحمد وزفر : بدئ بدين المسلم ، فإن فضل شئ كان ذلك للنصراني هكذا في المحيط اه
كذا في الهامش . قوله : ( على ما في الأشباه ) وهي ما إذا شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم حيا
كان أو ميتا فلا يصلى عليه ، بخلاف ما إذا كانت نصرانية كما في الخلاصة ، وما إذا شهدا على نصراني