فلا يسقط به خيار المشتري ، فإن أجاز البيع ضمن البائع النقصان ، وعندهما يلزم البيع بحر : أي
ويرجع بالأرش على البائع كما ذكره بعد .
تنبيه : ذكر حكم الهلاك والنقصان عند المشتري ، ولم يذكر حكم الزيادة عنده . وحاصله : أنها
متصلة أو منفصلة ومتولدة من الأصل كالولد والسمن والجمال والبرء من المرض أو غير متولدة
كالصبغ والعقر والكسب والبناء فيمتنع الفسخ إلا في المنفصلة الغير المتولدة . بحر عن التتارخانية .
قوله : ( لا يرتفع ) يأتي محترزة . قوله : ( فيلزمه قيمته ) أي لو هلك ، ولو قال فللبائع في المسألة
الأولى فسخ البيع الخ لكان أولى ، لان المطلوب بيان ما يلزم بالتعيب في المسألتين ، أما ما يلزم
بالهلاك فيهما فهو مصرح به في المتن . قوله : ( لشبهة الربا ) لان الجودة في المال الربوي غير
معتبرة ، لكن قال في الخلاصة من الغصب : إذا غصب قلب فضة وهو بالضم السوار ، وإن شاء
المالك أخذه مكسورا ، وإن شاء تركه وأخذ قيمته من الذهب . قال في العناية : إذا لو أوجبنا مثل
القيمة من جنسه أدى إلى الربا ، أو مثل وزنه أبطلنا حق المالك في الجودة والصنعة ا ه . وذكر
الزيلعي هناك فيما لو نقص المغصوب الربوي : يخير المالك بين أن يمسك العين ولا يرجع على
الغاصب بشئ ، وبين أن يسلمها ويضمن مثلها أو قيمتها ، لان تضمين النقصان متعذر لأنه يؤدي إلى
الربا ا ه . وبه علم أن الخيار للمالك بين إمساك العين بلا رجوع بالنقصان وبين دفعها تضمين مثلها :
أي مثل وزنها ، لأنه رضي بإبطال حقه في الجودة وبين تضمين قيمتها : أي من خلاف الجنس . وفي
مسألتنا إذا كان الخيار للبائع في بيع الربوي وعيبه المشتري واختار البائع الفسخ ليس له أخذ نقصان
العيب لأنه يؤدي إلى الربا ، وينبغي أن يكون له الخيارات المذكورة . تأمل . قوله : ( في الثانية ) أي ما
كان الخيار فيها للمشتري . قوله : ( ولو يرتفع ) مقابل قوله : بعيب لا يرتفع . قوله : ( فهو على
خياره ) أي فله الفسخ في مدة الخيار ورد المبيع على بائعه . قوله : وإلا أي وإن لم يزل المرض
في المدة لزم العقد ، لأنه لا يمكنه رده في المدة معيبا لتضرر البائع ، ولو زال بعد مضي المدة لزم
العقد بمضيها . قوله : ( ابن كمال ) ومثله في البحر والجوهرة . قوله : ( ولا يملكه المشتري ) أي فيما
إذا كان الخيار له فقط ، لكن في الخانية يصح إعتاقه ويكون إمضاء . وفي السراج : تجب النفقة عليه
بالاجماع ، ولو تصرف فيه في مدة الخيار جاز تصرفه ويكون إجازة منه ، وفي جامع الفصولين : لو
رهن بالثمن رهنا جاز الرهن به مع أنه ذكر فيه أنه لو أبرأه البائع عن الثمن لم يجز إبراؤه عند أبي
يوسف ا ه . فينبغي أن لا يصح الرهن أيضا . والجواب أن الابراء يعتمد الدين ولا دين له عليه ، لان
الثمن باق على ملك المشتري ، بخلاف الرهن بدليل صحته بالدين الموعود به ، لكن في المعراج أن
عدم صحة الرهن ( 1 ) بالثمن قياس ، والاستحسان صحته لأنه إبراء بعد وجود السبب وهو البيع ،
وتمامه في البحر . وفيه عن الخلاصة أن زوائد المبيع موقوفة ، إن تم البيع كانت للمشتري ، وإن
هامش
( 1 ) قوله : ( ان عدم صحة الرهن الخ ) عبارة المعراج كما في البحر ان عدم صحته قياس الخ ، فالضمير البارز راجع للابراء
كما لا يخفى ا ه .