قدر الدين ، فلا ينافي ما سيذكره المصنف في كتاب الرهن من قوله : المقبوض على سوم الرهن إذا
لم يبين المقدار ليس بمضمون على الأصح ا ه . وفي البزازية : الرهن بالدين الموعود مقبوض على
سوم الرهن مضمون بالموعود ، بأن وعده أن يقرضه ألفا فأعطاه رهنا وهلك قبل الاقراض يعطيه
الألف الموعود جبرا ، فإن هلك هذا في يد المرتهن أو العدل ينظر إلى قيمته يوم القبض والدين ( 1 ) .
وعن الثاني أقرضني وخذا هذا ولم يسم القرض فأخذ الرهن ولم يقرضه حتى ضاع يلزمه قيمة
الرهن ا ه . وما عن الثاني مقابل الأصح المذكور . قوله : ( وعلى سوم القرض الخ ) في البحر عن جامع
الفصولين : وما قبض على سوم القرض مضمون بما ساوم كمقبوض على حقيقته بمنزلة مقبوض على
سوم البيع ، إلا أن في البيع يضمن القيمة وهنا يهلك الرهن بما ساومه من القرض ا ه . وقوله : يهلك
الرهن بما ساومه من القرض : أي إذا كانت قيمته مثل الرهن لا أقل ، فلا ينافي ما تقدم من أنه يضمن
بالأقل ، وبه ظهر أن ما في قوله وما قبض نكرة موصوفة بمعنى الرهن ، فتكون هذه عين المسألة التي
قبلها كما يعلم مما نقلناه عن البزازية في تصوير المسألة السابقة ، فافهم . قوله : ( وعلى سوم النكاح الخ )
يعني لو قبض أمة غيره ليتزوجها بإذن مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها . جامع الفصولين . قال
محشيه الخير الرملي : أقول تقدم أن ما بعث مهرا بعد الخطبة ، وهو قائم أو هالك يسترد ، فهو صريح
أيضا في أن ما قبض على سوم النكاح من المهر مضمون ولو لم يسم المهر ا ه .
تنبيه : ظاهر كلامهم وجوب قيمة الأمة ولو لم يكن المهر مسمى ، يحتاج إلى وجه الفرق
بينه وبين المقبوض على سوم الشراء أو سوم الرهن ، فإنه لا يضمن إلا بعد بيان الثمن أو بيان
القرض . وقد أطال الكلام فيه السيد الحموي في حاشية الأشباه من النكاح ولم يأت بطائل . قوله :
( ويخرج عن ملكه أي البائع ) فلو أعتقه لم يصح عتقه ، ولو كان حلف إن بعته فهو حر لم يعتق
لخروجه عن ملكه . بحر قوله : ( مع خيار المشتري فقط ) شمل ما إذا كان الخيار لهما وأسقط البائع
خياره بأن أجاز البيع كما في البحر . قال ح : ومثله ما إذا جعل المشتري الخيار لأجنبي . قوله :
( فيهلك بيده بالثمن ) لان الهلاك لا يعري عن مقدمة عيب يمنع الرد فيهلك وقد انبرم البيع فيلزم
الثمن ، بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع لان تيبه في هذه الحالة لا يمنع الرد فيهلك والعقد
موقوف فيبطل ، نهر . وإذا بطل العقد يضمن القيمة .
مطلب في الفرق بين القيمة والثمن
والفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن ما تراضى عليه المتعاقدان ، سواء زاد على القيمة أو
نقص ، والقيمة ما قوم به الشئ بمنزلة المعيار من غير زيادة ولا نقصان . قوله : ( كتعيبه فيها ) أي في
يد المشتري ، وهذا تشبيه بالهلاك في الصورتين : أعني في صورة ما إذا كان الخيار للبائع أو
للمشتري ، فإن التعيب المذكور كالهلاك يوجب القيمة في الأولى والثمن في الثانية . منح . وشمل
ما إذا عيبه المشتري أو أجنبي أو تعيب بآفة سماوية أو بفعل المبيع ، وكذا بفعل البائع ( 2 ) عند محمد
هامش
( 1 ) قوله : ( والدين ) معطوف على قوله قيمته : اي ينظر إلى قيمته والدين فيضمن بالأقل منهما ا ه منه .
( 2 ) قوله : ( وكذا بفعل البائع الخ ) عبارة ط : هكذا أو بفعل المبيع أو البائع عندهما . وقال محمد : لا يسقط خيار المشتري
بتعييب البائع ا ه وهي الصواب ، تأمل .