للملتقط . تأمل . قوله : ( من ملئ ) بالهمز في المصباح رجل ملئ علي فعيل : غني مقتدر ، ويجوز
الابدال والادغام ا ه : أي إبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء . قوله : ( حيث لا وصي ) هذا الشرط زاده
في البحر بحثا بقوله : وينبغي أن يشترط لجواز إقراض القاضي عدم وصي لليتيم ، فإن كان له وصي
ولو منصوب القاضي لم يجز ، لأنه من التصرف في ماله وهو ممنوع منه مع وجود وصية كما في بيوع
القنية ا ه . ورده محشيه الرملي : بأن إطلاق المتون على خلافه ، وبأنه إذا لم يجز منه والوصي ممنوع من
الاقراض امتنع النظر لليتيم ولا قائل به . تأمل ا ه . لكنه أفتى في وصايا الخيرية بأن للوصي إقراض
مال اليتيم بأمر القاضي أخذا مما في وقف البحر عن القنية ، من أن للمتولي إقراض مال المسجد بأمر
القاضي . قال : والوصي مثل القيم لقولهم الوصية والوقف أخوان ، فلم يمتنع النظر لليتيم بهذه
الجهة . نعم يرد على البحر أن الوصي إذا كان لا يملك الاقراض بدون إذن القاضي علم أن ذلك لم
يدخل تحت وصايته ، بل بقي للقاضي فلم يكن ممنوعا منه مع وجود الوصي ، كما لو نصب وصيا علي
يتيمه ليس لها ولي فللقاضي أن يزوجها بنفسه أو يأذن للوصي بتزويجها ، وليس للوصي ذلك بدون
إذن إذ لا يدخل تحت وصايته ، بخلاف بيع مال اليتيم ونحوه فليس للقاضي فعله مع وجود الوصي ،
فلذا لم يذكر هذا القيد في المتون ، فافهم . قوله : ( ولا من يقبله مضاربة الخ ) في البحر عن جامع
الفصولين : إنما يملك القاضي إقراضه إذا لم يجد ما يشتريه له يكون غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد
يضارب لأنه أنفع ا ه : أي أنفع من الاقراض ، وما قيل إن مال المضاربة أمانة غير مضمون فيكون
الاقراض أولى ، فهو مدفوع بأن المضاربة فيها ربح ، بخلاف القرض . قوله : ( ولو مستغلا يشتريه ) أي
ما يكون فيه لليتيم غلة كما علمت ، وهو منصوب بالعطف على محل اسم لا الأولى وإلا كان حقه
الرفع أو البناء على الفتح كما لا يخفى . قوله : ( ليحفظه ) أي بالإستذكار للمال وأسماء الشهود ونحو
ذلك . قوله : ( لا يقرض الأب ) أي في أصح الروايتين : فتح . قال في البحر : وفي خزانة الفتاوى :
الصحيح أن الأب كالقاضي ، فقد اختلف التصحيح والمعتمد ما في المتون وشمل ما إذا أخذ مال ولده
الصغير قرضا لنفسه ، وهو مروي عن الامام ، وقيل له ذلك ، ولم أر حكم الجد في جواز إقراضه على
رواية جوازه للأب والظاهر أنه كالأب لقولهم الجد أبو الأب كالأب إلا في مسائل ، واختلفوا في
إعارة الأب مال ولده الصغير ، وفي الصحيح لا ا ه . قوله : ( لأنه لا يقضي لولده ) لأنه ربما ينكر
المستقرض فيحتاج للبينة والقضاء بها ط . قوله : ( ولا الوصي ) فلو فعل لا يعد خيانة فلا يعزل به ،
وكذا ليس له أن يستقرض لنفسه على الأصح ، فلو فعل إثم أنفق على اليتيم مدة يكون متبرعا إذا صار
ضامنا ، فلا يتخلص ما لم يرفع الامر إلى الحاكم ويملك الايداع ، والبيع نسيئة ، وتمامه في البحر . وفيه
عن الخزانة : إذا آجر الوصي أو الأب أو الجد أو القاضي الصغير في عمل من الأعمال فالصحيح
جوزاها وإن كانت بأقل من أجرة المثل ا ه : أي لان للوصي والأب والجد استعماله بلا عوض بطريق
التهذيب والرياضة فبالعوض أولى ، كما في السابع والعشرين من جامع الفصولين ، وتمام أبحاث هذه
المسائل فيه . قوله : ( ومتى جاز الخ ) تقييد لقوله : ولا الملتقط بما إذا كان قبل جواز التصدق بها وهذا
حاشية رد المحتار — صفحة 562
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٦٢