تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
للملتقط . تأمل . قوله : ( من ملئ ) بالهمز في المصباح رجل ملئ علي فعيل : غني مقتدر ، ويجوز الابدال والادغام ا ه‍ : أي إبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء . قوله : ( حيث لا وصي ) هذا الشرط زاده في البحر بحثا بقوله : وينبغي أن يشترط لجواز إقراض القاضي عدم وصي لليتيم ، فإن كان له وصي ولو منصوب القاضي لم يجز ، لأنه من التصرف في ماله وهو ممنوع منه مع وجود وصية كما في بيوع القنية ا ه‍ . ورده محشيه الرملي : بأن إطلاق المتون على خلافه ، وبأنه إذا لم يجز منه والوصي ممنوع من الاقراض امتنع النظر لليتيم ولا قائل به . تأمل ا ه‍ . لكنه أفتى في وصايا الخيرية بأن للوصي إقراض مال اليتيم بأمر القاضي أخذا مما في وقف البحر عن القنية ، من أن للمتولي إقراض مال المسجد بأمر القاضي . قال : والوصي مثل القيم لقولهم الوصية والوقف أخوان ، فلم يمتنع النظر لليتيم بهذه الجهة . نعم يرد على البحر أن الوصي إذا كان لا يملك الاقراض بدون إذن القاضي علم أن ذلك لم يدخل تحت وصايته ، بل بقي للقاضي فلم يكن ممنوعا منه مع وجود الوصي ، كما لو نصب وصيا علي يتيمه ليس لها ولي فللقاضي أن يزوجها بنفسه أو يأذن للوصي بتزويجها ، وليس للوصي ذلك بدون إذن إذ لا يدخل تحت وصايته ، بخلاف بيع مال اليتيم ونحوه فليس للقاضي فعله مع وجود الوصي ، فلذا لم يذكر هذا القيد في المتون ، فافهم . قوله : ( ولا من يقبله مضاربة الخ ) في البحر عن جامع الفصولين : إنما يملك القاضي إقراضه إذا لم يجد ما يشتريه له يكون غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد يضارب لأنه أنفع ا ه‍ : أي أنفع من الاقراض ، وما قيل إن مال المضاربة أمانة غير مضمون فيكون الاقراض أولى ، فهو مدفوع بأن المضاربة فيها ربح ، بخلاف القرض . قوله : ( ولو مستغلا يشتريه ) أي ما يكون فيه لليتيم غلة كما علمت ، وهو منصوب بالعطف على محل اسم لا الأولى وإلا كان حقه الرفع أو البناء على الفتح كما لا يخفى . قوله : ( ليحفظه ) أي بالإستذكار للمال وأسماء الشهود ونحو ذلك . قوله : ( لا يقرض الأب ) أي في أصح الروايتين : فتح . قال في البحر : وفي خزانة الفتاوى : الصحيح أن الأب كالقاضي ، فقد اختلف التصحيح والمعتمد ما في المتون وشمل ما إذا أخذ مال ولده الصغير قرضا لنفسه ، وهو مروي عن الامام ، وقيل له ذلك ، ولم أر حكم الجد في جواز إقراضه على رواية جوازه للأب والظاهر أنه كالأب لقولهم الجد أبو الأب كالأب إلا في مسائل ، واختلفوا في إعارة الأب مال ولده الصغير ، وفي الصحيح لا ا ه‍ . قوله : ( لأنه لا يقضي لولده ) لأنه ربما ينكر المستقرض فيحتاج للبينة والقضاء بها ط . قوله : ( ولا الوصي ) فلو فعل لا يعد خيانة فلا يعزل به ، وكذا ليس له أن يستقرض لنفسه على الأصح ، فلو فعل إثم أنفق على اليتيم مدة يكون متبرعا إذا صار ضامنا ، فلا يتخلص ما لم يرفع الامر إلى الحاكم ويملك الايداع ، والبيع نسيئة ، وتمامه في البحر . وفيه عن الخزانة : إذا آجر الوصي أو الأب أو الجد أو القاضي الصغير في عمل من الأعمال فالصحيح جوزاها وإن كانت بأقل من أجرة المثل ا ه‍ : أي لان للوصي والأب والجد استعماله بلا عوض بطريق التهذيب والرياضة فبالعوض أولى ، كما في السابع والعشرين من جامع الفصولين ، وتمام أبحاث هذه المسائل فيه . قوله : ( ومتى جاز الخ ) تقييد لقوله : ولا الملتقط بما إذا كان قبل جواز التصدق بها وهذا
حاشية رد المحتار — صفحة 562 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين