وتظهر ثمرته في مسائل : منها : أقام بينة أن له على فلان الغائب كذا ، وأن هذا كفيل عنه بأمره
يقضي على الغائب والحاضر ، لأنها كالمعاوضة ، ولو لم يقل بأمره لا يقضي على الغائب ، ومنها : لو أقام
بينة أنه كفيل بكل ماله على فلان وأن له على فلان ألفا كانت قبل الكفالة يقضي على الحاضر
والغائب ، ولا يحتاج إلى دعوى الكفالة بأمره ، بخلاف الأولى ، لان الكفالة المطلقة لا توجب المال على
الكفيل ما لم توجبه على الأصيل ، فصار كأنه علق الكفالة بوجوب المال على الأصيل فانتصب عن
الغائب خصما ، ومنها : أن القاذف إذا قال : أنا عبد فلان فلا حد علي فأقام المقذوف بينة أن فلانا
أعتقه حد ، وكان قضاء على الغائب بالعتق ، ومنها : لو قال له يا ابن الزانية فقال القاذف أمه أمة فلان
فأقام المقذوف بينة أنها بنت فلان القرشية يحكم بالنسب ويحد ، ومنها : لو أقام بينة أن ابن عم الميت
فلان ، وأن الميت فلان بن فلان يجتمعان إلى أب واحد وأنه وارثه فحسب قضى بالميراث والنسب على
الغائب ، ومنها : لو أقام بينة أن أبوي الميت كانا مملوكين أعتقهما ، ثم ولد لهما هذا الولد ومات وأنه
مولاه ووارثه قضى بالولاء وكان قضاء بالولاء على الأبوين وحرية المولدين بعد عتقهما ، ومنها : لو قال
لدائن العبد المأذون ضمنت لدينك عليه إن أعتقه مولاه فأقام بينة عليه أن مولاه أعتقه بعد الضمان
والعبد والمولى غائبان يقضي بالضمان ، وكان قضاء بالعتق للغائب ، وعلى الغائب ، ومنها : لو قال
المشهود عليه الشاهد عبد فأقام المدعي أو الشاهد بينة أن مولاه أعتقه قبل الشهادة ، ومنها : لو ادعى
شيئا في يد رجل أنه اشتراه من فلان وأقام بينة يقضي له بالملك والشراء من فلان ، ومنها : ما لو قذف
عبدا فأقام المقذوف بينة أن مولاه كان أعتقه وادعى كمال الحد ، ومنها : ما لو أقام العبد المشتري بينة أن
البائع كان أعتقه أو رجل آخر أعتقه وهو يملكه ، ومنها : ما لو قال لرجل ما بايعت فلانا فعلي فأقام
الرجل بينة على الضامن أنه باع فلانا عبده بألف ، ومنها : ما لو أقام بينة على رجل أنك اشتريت هذه
الدار من فلان وأنا شفيعها ، ومنها : ما لو قال لرجل علي ألف فاقضها فأقام المأمور بينة أنه قضاها
يقضي بقبض الغائب والرجوع على الآخر ، ومنها : ما لو قال لغيره الذي في يدي لفلان فاشتراه لي
وأنقد الثمن فأقام المأمور بينة أنه فعل ذلك ، ومنها : ما لو قال لرجل اضمن لهذا ماداينني فضمن فأقام
الضمين بينة أن فلانا داينك كذا وإني قضيت عنك ، ومنها : الكفيل بأمر أقام بينة على الأصيل أنه أوفى
الطالب ، ومنها : ما لو أقام بينة على أن له على فلان ألفا وأنه أحال بما عليه ، ومنها : ما لو أقام بينة
على رجل أنه كان لفلان عليك ألف أحلته به علي وأديتها إليه ، ومنها : ما لو طالب البائع المشتري
بالثمن فأقام هو بينة أنه أحاله بالثمن على فلان ، ومنها : ما لو قال لرجل إن جنى عليك فلان فأنا كفيل
بنفسه فأقام بينة أنه جنى عليه فلان ، ومنها : ما لو أقام بينة على رجل في يده دار أنها له فأقام ذو اليد
بينة أن فلانا وهبها له وسلم أو أودع أو باع ، ومنها : ما لو أقام ذو اليد بينة أن المدعي باعها من فلان
وقبضها تبطل بينه المدعي ويلزم الشراء الغائب ، ومنها : ما لو قال ذو اليد أودعنيه فلان فطلب المدعي
تحليفه به فنكل فقضى عليه نفذ على فلان ، ومنها : ما لو قال وصل إلي من زيد وكيل فلان بأمره أو
من غاصب منه وحلف المدعي ما يعلم دفع زيد فقضى عليه نفذ على فلان ، ومنها : ما لو أقام بينة على
عبد أن مولاه أعتقه وأنه قطع يده بعد ذلك أو استدان منه أو اشترى منه أو باع منه ، ومنها : ما قيل إنه
لو قال لامرأته إن طلق فلان امرأته فأنت طالق فأقامت بينة على الحاضر إن فلانا طلق امرأته ، ومنها :
ما لو أقام الحاضر على القاتل بينة أن الولي الغائب قد عفا فتقبل البينة في جميع هذه الصور ، ويتضمن
حاشية رد المحتار — صفحة 556
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥٦