الضمير إلى الصغير المعلوم من المقام فإنه في حكم الغائب وشمل وصي الوصي ، ولو قال كوليه لكان
أولى ليشمل الأب والجد .
مطلب في القضاء على الغائب
قوله : ( إنما يحكم على الغائب والميت ) ترك الوقف ، ويظهر لي أنه يحكم على الواقف فيما يتعلق
به وعلى الوقف فيما يتعلق به . سائحاني . قوله : ( ينتصب خصما عن الباقين ) أي فيما للميت وعليه ،
لكن إذا كان في عين فلا بد من كونها في يده ، فلو ادعى عينا من التركة على وارث ليست في يده لم
تسمع ، وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما ، وإن لم يكن في يده شئ . وفيه من متفرقات
القضاء أنه ينتصب أحدهم عن الباقي بشروط ثلاثة : كون العين كلها في يده ، وأن لا تكون مقسومة ،
وأن يصدق الغائب أنها إرث عن الميت ا ه . وقدمنا تمام الكلام على ذلك في كتاب الوقف ، وأفاد الخير
الرملي في حاشيته على ( جامع الفصولين ) أن اشتراطهم كون العين في يد المدعى عليه يشمل ما لو كان
المدعي بعض الورثة على بعض فتسمع الدعوى بشراء الدار من المورث وهي واقعة الفتوى ا ه . قوله :
( كذا أحد شريكي الدين ) أي هو خصم عن الآخر في الإرث وفاقا ، وكذا في غيره عندهما لا عند
أبي حنيفة ، وقوله قياس ، وقولهما استحسان . ثم على قولهما الغائب لو صدق إن شاء شاركه فيما
قبض أو اتبع المطلوب بنصيبه . جامع الفصولين . ومقتضاه أن الدين للمدعي وشريكه . وأما الدعوى
بدين لواحد على اثنين ، فذكر قبله ما حاصله : أنه يقضي به عليهما عنده في رواية ، وفي رواية وهي
قول أبي يوسف : يقضي بنصفه على الحاضر ، ثم قال : يحتمل أن يكون اختلاف الروايات فيه بناء على
اختلاف الروايات في جواز الحكم على الغائب . قوله : ( وأجنبي ) أي من ليس وارثا ولا وصيا ،
وقوله : بيده مال اليتيم الذي في البحر : مال الميت ، وصورتها ما في جامع الفصولين : وهب في
مرض موته جميع ماله أو أوصى به فمات ، ثم ادعى رجل دينا على الميت ، قيل تسمع بينته على من بيده
المال ، وقيل يجعل القاضي خصما عنه : أي عند الميت ويسمع عليه بينته ، فظهر أن فيه اختلاف
المشايخ .
مطلب فيمن ينتصب خصما عن غيره
قوله : ( وبعض الموقوف عليهم ) لما في القنية : وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي الوقف في يد
الحي وأولاد الميت ، فأقام الحي بينة على واحد من أولاد الأخ أن الوقف بطن بعد بطن والباقي غيب
والواقف واحد تقبل وينتصب خصما عن الباقي ، ثم قال : وقف بين جماعة تصح الدعوى من واحد
منهم أو وكيله ، على واحد منهم أو وكيله ، إذا كان الوقف واحدا ، وتمامه في البحر . قوله : ( أي لو
الوقف ثابتا ) أما إذا لم يكن ثابتا وأراد إثبات أنه وقف فلا ، وقدمنا في الوقف تقرير هذه المسألة بأتم
وجه ، وذكرنا هناك مسائل أخر ينتصب فيها البعض خصما عن غيره . قوله : ( خرج المسخر ) هو من
ينصبه القاضي لسماع الدعوى على الغائب . قوله : ( كما سيجئ ) أي قريبا : أي مماثلا لما يأتي من