تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الضمير إلى الصغير المعلوم من المقام فإنه في حكم الغائب وشمل وصي الوصي ، ولو قال كوليه لكان أولى ليشمل الأب والجد .

مطلب في القضاء على الغائب

قوله : ( إنما يحكم على الغائب والميت ) ترك الوقف ، ويظهر لي أنه يحكم على الواقف فيما يتعلق به وعلى الوقف فيما يتعلق به . سائحاني . قوله : ( ينتصب خصما عن الباقين ) أي فيما للميت وعليه ، لكن إذا كان في عين فلا بد من كونها في يده ، فلو ادعى عينا من التركة على وارث ليست في يده لم تسمع ، وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما ، وإن لم يكن في يده شئ . وفيه من متفرقات القضاء أنه ينتصب أحدهم عن الباقي بشروط ثلاثة : كون العين كلها في يده ، وأن لا تكون مقسومة ، وأن يصدق الغائب أنها إرث عن الميت ا ه‍ . وقدمنا تمام الكلام على ذلك في كتاب الوقف ، وأفاد الخير الرملي في حاشيته على ( جامع الفصولين ) أن اشتراطهم كون العين في يد المدعى عليه يشمل ما لو كان المدعي بعض الورثة على بعض فتسمع الدعوى بشراء الدار من المورث وهي واقعة الفتوى ا ه‍ . قوله : ( كذا أحد شريكي الدين ) أي هو خصم عن الآخر في الإرث وفاقا ، وكذا في غيره عندهما لا عند أبي حنيفة ، وقوله قياس ، وقولهما استحسان . ثم على قولهما الغائب لو صدق إن شاء شاركه فيما قبض أو اتبع المطلوب بنصيبه . جامع الفصولين . ومقتضاه أن الدين للمدعي وشريكه . وأما الدعوى بدين لواحد على اثنين ، فذكر قبله ما حاصله : أنه يقضي به عليهما عنده في رواية ، وفي رواية وهي قول أبي يوسف : يقضي بنصفه على الحاضر ، ثم قال : يحتمل أن يكون اختلاف الروايات فيه بناء على اختلاف الروايات في جواز الحكم على الغائب . قوله : ( وأجنبي ) أي من ليس وارثا ولا وصيا ، وقوله : بيده مال اليتيم الذي في البحر : مال الميت ، وصورتها ما في جامع الفصولين : وهب في مرض موته جميع ماله أو أوصى به فمات ، ثم ادعى رجل دينا على الميت ، قيل تسمع بينته على من بيده المال ، وقيل يجعل القاضي خصما عنه : أي عند الميت ويسمع عليه بينته ، فظهر أن فيه اختلاف المشايخ .

مطلب فيمن ينتصب خصما عن غيره

قوله : ( وبعض الموقوف عليهم ) لما في القنية : وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي الوقف في يد الحي وأولاد الميت ، فأقام الحي بينة على واحد من أولاد الأخ أن الوقف بطن بعد بطن والباقي غيب والواقف واحد تقبل وينتصب خصما عن الباقي ، ثم قال : وقف بين جماعة تصح الدعوى من واحد منهم أو وكيله ، على واحد منهم أو وكيله ، إذا كان الوقف واحدا ، وتمامه في البحر . قوله : ( أي لو الوقف ثابتا ) أما إذا لم يكن ثابتا وأراد إثبات أنه وقف فلا ، وقدمنا في الوقف تقرير هذه المسألة بأتم وجه ، وذكرنا هناك مسائل أخر ينتصب فيها البعض خصما عن غيره . قوله : ( خرج المسخر ) هو من ينصبه القاضي لسماع الدعوى على الغائب . قوله : ( كما سيجئ ) أي قريبا : أي مماثلا لما يأتي من