تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
الوكالة فإن المقصود منه انعزال الوكيل . قوله : ( فإنه من حيث هو ) محل للنزاع قدمنا وجهه في عبارة الأجناس .

مطلب في القضاء بشهادة الزور

قوله : ( وينفذ القضاء بشهادة الزور قيد بها لأنه لو ظهر عبيدا أو كفارا أو محدودين في قذف لم ينفذ إجماعا ، لأنها ليست بحجة أصلا ، بخلاف الفساق على ما عرف ولامكان الوقوف عليهم فلم تكن شهادتهم حجة . بحر . ثم قال وفي القنية : ادعى عليه جارية أنه اشتراها بكذا فأنكر فحلف فنكل فقضى عليه بالنكول تحل الجارية للمدعي ديانة وقضاء كما في شهادة الزور ا ه‍ . فعلى هذا القضاء بالنكول كالقضاء بشهادة الزور ا ه‍ . قوله : ( ظاهرا وباطنا ) المراد بالنفاذ ظاهرا أن يسلم القاضي المرأة إلى الرجل ، ويقول سلمي نفسك إليه فإنه زوجك ويقضي بالنفقة والقسم وبالنفاذ باطنا أن يحل له وطؤها ويحل لها التمكين فيما بينها وبين الله تعالى ط . قوله : ( حيث كان المحل قابلا الخ ) شرطان للنفاذ ، ويأتي في كلام الشارح محترزهما . قوله : ( في العقود ) أطلقها فشمل عقود التبرعات ، قالوا : وفي الهبة والصدقة روايتان ، وكذا في البيع بأقل من قيمته في رواية لا ينفذ باطنا ، لان القاضي لا يملك إنشاء التبرعات في ملك الغير ، والبيع بأقل تبرع من وجه . بحر . قوله : ( كبيع ونكاح ) فلو قضى ببيع أمة بشهادة زور حل للمنكر وطؤها ، وكذا لو ادعى على امرأة نكاحها وهي جاحدة أو بالعكس وقضى بالنكاح كذلك حل للمدعي الوطئ ، ولها التمكين عنده . بحر . قوله : ( والفسوخ ) أراد بها ما يرفع حكم العقد فيشمل الطلاق ، ومن فروعها : ادعت أنه طلقها ثلاثا وهو ينكر وأقامت بينة زور فقضى بالفرقة فتزوجت بآخر بعد العدة حل له وطؤها عند الله تعالى وإن علم بحقيقة الحال ، وحل لاحد الشاهدين أن يتزوجها ويطأها ولا يحل للأول وطؤها ولا يحل لها تمكينه . بحر . قوله : ( لقول على الخ ) قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل : بلغنا عن علي كرم الله وجهه أن رجلا أقام عنده بينة على امرأة أنه تزوجها فأنكرت فقضى له بالمرأة ، فقالت إنه لم يتزوجني فأما إذا قضيت علي فجدد نكاحي ، فقال : لا أجدد نكاحك الشاهدان زوجاك . قال : وبهذا نأخذ . فلو لم ينعقد النكاح بينهما باطنا بالقضاء لما امتنع من تجديد العقد عند طلبها ورغبة الزوج فيها ، وقد كان في ذلك تحصينها من الزنا وصيانة مائة ا ه‍ من رسالة العلامة قاسم المؤلفة في هذه المسألة . قوله : وبهذا نأخذ ، دليلا لما حكاه الطحاوي من أن قول محمد كقول أبي حنيفة . قوله : ( ظاهرا فقط ) أي ينفذ ظاهرا لا باطنا ، لان شهادة الزور حجة ظاهرا لا باطنا فينفذ القضاء كذلك ، لان القضاء ينفذ بقذر الحجة . درر . قوله : ( وعليه الفتوى ) نقله أيضا في القهستاني عن الحقائق وفي البحر عن أبي الليث ، لكن قال : وفي الفتح من النكاح ، وقول أبي حنيفة هو الوجه ا ه‍ . قلت : وقد حقق العلامة قاسم في رسالته قول الإمام بما لا مزيد عليه ، ثم أورد عليه إشكالا ، وأجاب عنه : وعليه المتون . قوله : ( بخلاف الاملاك المرسلة ) وهي التي لم يذكر لها سبب معين ، فإنهم