واستشكل في نور العين الفرق بين المسألتين ، لان قوله : وإلا فعلي المال بمعنى : إن لم أوافك به
غدا .
قلت : الظاهر أن قوله : وإلا زائد والصواب إسقاطه بدليل كلام المنية ، وبه يزول الاشكال .
تدبر . قوله : ( لعدم التنافي ) إذ كل منهما للتوثق ، ولعله يطالبه بحق آخر يدعي به غير المال الذي كفل
به معلقا كما في الفتح . قوله : ( لفقد شرط ) وهو بقاء الكفالة بالنفس لزوالها بالابراء ، وطولب بالفرق
بينه وبين موت المطلوب ، فإنها بالموت زالت أيضا . وأجيب بأن الابراء ، وضع لفسخ الكفالة فتفسخ من
كل وجه ، والانفساخ بالموت إنما هو لضرورة العجز عن التسليم المفيد فيقتصر ، إذ لا ضرورة إلى
تعديه إلى الكفالة بالمال ، كذا في الفتح . نهر . قوله : ( طلب وارثه ) أي طلب وارثه من الكفيل إحضار
المكفول به في الوقت وإن مضى الوقت طلب منه المال . قوله : ( طولب وارثه ) أي بإحضار المكفول به
في الوقت وبالمال بعده . قوله : ( فإن دفعه ) تفريع على قوله : ولو مات الكفيل الخ . قوله : ( فالقول
للطالب ) ويكون الامر على ما كان في الابتداء ، ولا يمين على واحد منهما لان كلا منهما مدع :
الكفيل البراءة ، والطالب الوجوب ، ولا يمين على المدعي عندنا ، بحر عن نظم الفقه . قوله : ( ولو
اختفى الطالب ) أي عند مجئ الوقت .
مطلب في المواضع التي ينصب فيها القاضي
وكيلا بالقبض المتواري عن الغائب المتواري
قوله : ( نصب القاضي عنه وكيلا ) أي فيسلمه إليه ، وكذا لو اشترى بالخيار فتوارى البائع أو
حلف ليقضين دينه اليوم فتغيب الدائن ، أو جعل أمرها بيدها إن لم تصل نفقتها فتغيبت ، فالمتأخرون
على أن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب في الكل ، وهو قول أبي يوسف ، كذا في الخانية . قال أبو
الليث : هذا خلاف قول أصحابنا ، وإنما روي في بعض الروايات عن أبي يوسف ، ولو فعله القاضي
فهو حسن . نهر . قوله : ( ولا يصدق الكفيل الخ ) الأولى ذكره بعد قوله : لأنه منكرها . قوله : ( ادعى
على آخر حقا ) أفاد أنه لا فرق بين أن يبين ( 1 ) مقدارا أصلا أو يبين المقدار ولم يبين صفته ، وقد جمع بين
المسألتين الإمام محمد في الجامع الصغير ، واقتصر في الكنز على الثانية .
قال في النهر : ولو تبعه المصنف لكان أولى ، والخلاف الآتي جار فيهما خلافا لما يوهمه كلام
البحر . قوله : ( لتصح الدعوى ) علة للمنفي بلم ، أفاد أن صحة الدعوى وقت الكفالة غير شرط .
هامش
( 1 ) قوله : ( لا فرق بين ان يبين الخ ) هكذا بخطه ، ولعله سقط من قلمه حرف النفي ، والأصل بين ان لا يبين الخ تأمل
ا ه . مصححه .