وقبضه قبل الافتراق ، وأحد عشر في المسلم فيه : وهي الأربعة الأول ، وبيان مكان إيفائه وأجله وعدم
انقطاعه ، وكونه مما يتعين بالتعيين وكونه مضبوطا بالوصف كالأجناس الأربعة المكيل والموزون والمذروع
والمعدود المتقارب ، وواحد يرجع إلى العقد وهو كونه باتا ليس فيه خيار شرط ، وواحد بالنظر للبدلين
وهو عدم شمول إحدى علتي الربا البدلين . منح بتصرف ط . قوله : ( القدرة على تحصيل المسلم فيه )
لا حاجة إليه مع اشتراط عدم الانقطاع . قال في النهر : والقدرة على تحصيله بأن لا يكون منقطعا ا ه
ح . وأما القدرة بالفعل في الحال فليست شرطا عندنا ، ومعلوم أنه لو اتفق عجزه عند الحلول وإفلاسه
لا يبطل السلم . قاله الكمال ط . قوله : ( والمكوك صاع ونصف ) والصاع ثمانية أرطال بالبغدادي كل
رطل مائة وثلاثون درهما ط .
قلت : فيكون القفيز اثني عشر صاعا والكر سبعمائة وعشرين صاعا والصاع نصف مد شامي
تقريبا ، فالكر أربع غرائر ونصف غرارة كل غرارة ثمانون مدا شاميا . قوله : ( حال كون المائتين ) أشار
به إلى أن مائة في الموضعين نصب على الحال بتأويل مقسومة هذه القسمة وتجوز البدلية ا ه ح . قوله :
( دينا عليه ) صفة المائة . نهر . أو بدل . عيني . وهو احتراز عما إذا كانت دينا على أجنبي كما يأتي . قال
في النهر : والتقييد بإضافة ثم جعل المائة قصاصا بما في ذمته من الدين فالحكم كذلك في الأصح ا ه . قوله : ( لأنه
طار ) أي عرض بالافتراق قبل القبض ، لما مر أن القبض شرط لبقاء العقد على الصحة لا شرط انعقاد .
قوله : ( ولو إحداهما دنانير ) محترز قول المصنف مائتي درهم الخ حيث فرض المسألة بكون مائتي
الدين والنقد متحدي الجنس ، لأنه لو اختلفا بأن أسلم مائة درهم نقدا وعشرة دنانير دينا أو بالعكس لا
يجوز في الكل ، أما حصة الدين فلما مر ، وأما حصة العين فلجهالة ما يخصه ، وهذا عنده وعندهما
يجوز في حصة النقد كما في الزيلعي ، والخلاف مبني على إعلام قدر رأس المال . بحر قوله : ( أو على
غير العاقدين ) محترز قوله : مائة دينا عليه فلو قال : أسلمت إليك هذه المائة والمائة التي لي على
فلان بطل في الكل ، وإن نقد الكل لاشتراط تسليم الثمن على غير العاقد ، وهو مفسد مقارن
فتعدى . بحر . قوله : ( قبل قبضه ) أي قبض ما ذكر من رأس المال والمسلم فيه ، أما الأول فلما فيه من
تفويت حق الشرع ، وهو القبض المستحق شرعا قبل الافتراق ، وأما الثاني فلانه بيع منقول ، وقد مر أن
التصرف فيه قبل القبض لا يجوز . نهر . قوله : ( بنحو بيع الخ ) متعلق بالتصرف وذكره البيع مستدرك
بقوله بعده ومرابحة وتولية تأمل . قوله : ( وشركة ) صورته أن يقول رب السلم لآخر : أعطني نصف
رأس المال ليكون نصف المسلم فيه لك . بحر . قوله : ( ومرابحة وتولية ) صورة التولية أن يقول لآخر
حاشية رد المحتار — صفحة 347
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٧