ناحية منه . فتح وبحر . وجزم به في النهر . قوله :
( وفيها قبله ) أي في البزازية قبل ما ذكر . قوله : ( بعد الايفاء ) قيد به لأنه لو شرط
الايفاء فقط أو الحمل فقط أو الايفاء بعد الحمل جاز ، ولو شرط الايفاء بعد الايفاء كشرط أن يوفيه في محلة كذا ثم يوفيه في منزله لم يجز على قول العامة كما في
البحر . قوله : ( الإجازة ) أي التي تضمنها شرط الحمل بعد الايفاء والتجارة : أي الشراء المقصود
بالعقد ، وهذا بدل من الصفقتين بدل مفصل من مجمل . قوله : ( وما لا حمل له الخ ) هو الذي لا يحتاج
في حمله إلى ظهر وأجرة حمال ، وقيل هو الذي لو أمر إنسانا بحمله إلى مجلس القضاء حمله مجانا ، وقيل
ما يمكن رفعه بيد واحدة ا ه ح عن النهر . قوله : ( كمسك وكافور ) يعني القليل منه ، وإلا فقد يسلم
في أمنان من الزعفران كثيرة تبلغ أحمالا . فتح . وأراد بالقليل ما لا يحتاج إلى ظهر وأجرة حمال ، فافهم .
قوله : ( وصحح ابن كمال مكان العقد ) نقل تصحيحه عن المحيط السرخسي ، وكذا نقله عنه في البحر
وجزم به في الفتح ، لكن المتون على الأول ، وصححه في الهداية والملتقى . قوله : ( فيما ذكر ) أي فيما
لا حمل له ولا مؤنة . قوله : ( لأنه يفيد سقوط خطر الطريق ) هذا التعليل مذكور في الفتح أيضا تبعا
للهداية ومعناه : أنه إذا تعين المكان وأوفاه في مكان آخر يلزم المسلم إليه نقله إلى المكان المعين ، فإذا
هلك في الطريق يهلك عليه ، فيكون رب السلم قد سقط عنه خطر الطريق بذلك ، بخلاف ما إذا لم
يتعين فإنه إذا نقل بعد الايفاء إلى المكان المعين يكون هلاكه على رب السلم . قوله : ( وبقي من الشروط )
إنما غاير التعبير ، لأن هذه الشروط الآتية ليست مما يشترط ذكرها في العقد بل وجودها ط . قوله :
( قبض رأس المال ) فلو انتقض بطل السلم كما لو كان عينا فوجده معيبا أو مستحقا ولم يرض بالعيب
أو لم يجز المستحق أو دينا فاستحق ولم يجزه واستبدل بعد المجلس ، فلو قبله صح ، أو وجده زيوفا أو
نبهرجة وردها بعد الافتراق سواء استبدلها في مجلس الرد أو لا ، فلو قبله واستبدلها في المجلس أو
رضي بها ولو بعد الافتراق صح ، والكثير كالكل ، وفي تحديده روايتان : ما زاد على الثلث ، أو ما زاد
على النصف ، وإن وجده ستوقة أو رصاصا فإن استبدلها في المجلس صح ، وإن بعد الافتراق بطل ،
وإن رضي بها لأنها غير جنس حقه . بحر ملخصا . قوله : ( ولو عينا ) هو جواب الاستحسان . وفي
الواقعات : باع عبدا بثوب موصوف إلى أجل جاز لوجود شرط السلم ، فلو افترقا قبل قبض العبد لا
يبطل ، لأنه صير سلما في حق الثوب بيعا في حق العبد ، ويجوز أن يعتبر في عقد واحد حكم عقدين
كالهبة بشرط العوض ، وكما في قول المولى إن أديت إلي ألفا فأنت حر ا ه نهر .
قلت : والظاهر أن هذا مفرع على جواب القياس . تأمل . قوله : ( وصحت الكفالة والحوالة الخ )
أي فله مطالبة الكفيل والمحتال عليه ، فإن قبض المسلم إليه رأس المال من المحتال عليه أو الكفيل أو
رب السلم في مجلس العاقدين صح ، وبعده بطل السلم والحوالة والكفالة ، وفي الرهن : إن هلك
حاشية رد المحتار — صفحة 345
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٥