بعضهم : مكان الايفاء ، وهذا قول أبي حنيفة . وقال بعضهم : المكان الذي يضرب فيه اللبن ا ه : أي
لاختلاف الأرض رخاوة وصلابة وقربا وبعدا ، ولا يخفى أن الملبن إذا كان معينا لا يحتاج إلى بيان
صفته ، بخلاف ما إذا كان غير معين فلا بد من كونه معلوما ، ويعلم كما في الجوهرة بذكر طوله
وعرضه وسمكه . قوله : ( وذرعي كثوب الخ ) وكالبسط والحصر والبواري كما في الفتح ، وأراد
بالثوب غير المخيط . قال في الفتح : ولا في الجلود عددا ، وكذا الأخشاب والجوالقات والفراء والثياب
المخيطة والخفاف والقلانس ، إلا أن يذكر العدد لقصد التعدد في المسلم فيه ضبطا للكمية ، ثم يذكر ما
يقع به الضبط كأن يذكر في الجلود مقدار من الطول والعرض بعد النوع كجلود البقر والغنم الخ .
قوله : ( بين قدره ) أي كونه كذا كذا ذراعا . فتح . وظاهره أن الضمير للثوب لا للذراع . وفي البزازية :
إن أطلق الذراع فله الوسط ، وفي الذخيرة اختلفوا في قول محمد : له ذراع وسط ، فقيل المراد به
المصدر : أي فعل الذرع فلا يمد كل المد ولا يرخى كل الإرخاء ، وقيل الآلة ، والصحيح أنه يحمل
عليهما . قوله : ( كقطن ) فيه أن هذا جنس والصفة كأصغر ومركب منهما كالملحم . ط عن المنح .
وفسر الصفة في الدرر بالرقة والغلظ لكنه لا يناسب المتن . قوله : ( فإن الديباج ) هو ثوب سداه ولحمته
إبريسم ، بكسر الدال أصوب من فتحها . مصباح . وهو نوع من الحرير . قوله : ( والحرير الخ ) قال في
الفتح : هذا عرفهم ، وعرفنا ثياب الحرير أيضا وهي المسماة بالكمخاء كلما ثقلت زادت القيمة
. فالحاصل : أنه لا بد من ذكر الوزن سواء كانت القيمة تزيد بالثقل أو بالخفة ا ه . قوله : ( فلا بد
من بيانه مع الذرع ) هو الصحيح كما في الظهيرية ، ولو ذكر الوزن بدون الذرع لا يجوز ، وقيده جواهر
زاده بما إذا لم يبين لكل ذراع ثمنا ، فإن بينه جاز ، كذا في التاترخانية . نهر . قوله : ( ما تتفاوت ماليته )
أي مالية أفراده . قوله : ( بلا مميز ) أي بلا ضابط غير مجرد العدد كطول وغلظ ونحو ذلك . فتح .
قوله : ( وما جاز عدا جاز كيلا ووزنا ) وما يقع من التخلخل في الكيل بين كل نحو بيضتين مغتفر
لرضا رب السلم بذلك ، حيث أوقع العقد على مقدار ما يملا هذا الكيل مع تخلخله ، وإنما يمنع ذلك
في أموال الربا إذا قوبلت بجنسها ، والمعدود ليس منها وإنما كان باصطلاحهما ، فلا يصير بذلك
مكيلا مطلقا ليكون ربويا ، وإذا أجزناه كيلا فوزنا أولى . فتح . وكذا ما جاز كيلا جاز وزنا وبالعكس
على المعتمد لوجود الضبط كما قدمناه عن البحر : أي وإن لم يجر فيه عرف كما قدمناه في الربا قبيل
قوله : والمعتبر تعيين الربوي . قوله : ( ويصح في سمك مليح ) في المغرب سمك مليح ومملوح ، وهو
القدير الذي فيه الملح . قوله : ( ومالح لغة رديئة ) كذا في المصباح ، وذكر أن قولهم ماء مالح لغة
حجازية ، واستشهد لها وأطال . قوله : ( وفي طري حين يوجد ) فإن كان ينقطع في بعض السنة كما
قيل إنه ينقطع في الشتاء في بعض البلاد : أي لانجماد الماء فلا ينعقد في الشتاء ، ولو أسلم في
الصيف وجب أن يكون الاجل لا يبلغ الشتاء ، هذا معنى قول محمد ، لا خير في السمك الطري إلا
في حينه : يعني أن يكون السلم مع شروطه في حينه ، كي لا ينقطع بين العقد والحلول ، وإن كان في
حاشية رد المحتار — صفحة 339
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٣٩