يذكره الشارح . فافهم . قوله : ( أي ظهر حرا ) ببينة أقامها ، لأنه وإن كان دعوى العبد شرطا عند أبي
حنيفة في الحرية الأصلية ، وكذا في العارضة بعتق ونحوه في الصحيح ، لكن التناقض لا يمنع صحتها
كما أفاده تفريع المسألة ، وتمامه في الفتح . قوله : ( يعرف مكانه ) ظاهر إطلاقهم ولو بعد بحيث لا
يوصل إليه عادة كأقصى الهند . نهر . فافهم . قوله : ( لوجود القابض ) أي البائع ، والأولى قوله الفتح
للتمكن من الرجوع على القابض . قوله : ( وإلا ) أي بأن لم يعلم مكانه ، ومثله ما إذا مات ولم يترك
شيئا ، فلو كان له تركة يعلم مكانها يرجع فيها فيما يظهر لان ذلك دين عليه كما يأتي ، والدين لا
يبطل بالموت ، فافهم . قوله : ( رجع المشتري على العبد بالثمن ) لأنه يجعل العبد بالامر بالشراء ضامنا
الثمن له عند تعذر رجوعه على البائع دفعا للغرور والضرر ، ولا تعذر إلا فيما لا يعرف مكانه ، والبيع
عقد معاوضة فأمكن أن يجعل الامر به ضمانا للسلامة كما هو موجبة . هداية . قوله : ( خلافا للثاني )
أي في رواية عنه . قوله : ( لا رجوع عليه اتفاقا ) لان الحر يشتري تخليصا كالأسير ، وقد لا يجوز شراء
العبد كالمكاتب . زيلعي . قوله : ( ورجع العبد على البائع ) إنما يرجع عليه مع أنه لم يأمره بالضمان عنه
لأنه أدى دينه ، وهو مضطر في أدائه . فتح . فهو كمعير الرهن إذا قضى الدين لتخليص الرهن يرجع
على المديون لأنه مضطر في أدائه . قوله : ( لم يضمن أصلا ) أي سواء كان البائع حاضرا أو غائبا . قال
في الهداية : لان الرهن ليس بمعاوضة بل هو وثيقة لاستيفاء عين حقه حتى يجوز الرهن ببدل الصرف
والمسلم فيه مع حرمة الاستبدال ، فلا يجعل الامر به ضمانا للسلامة ، وبخلاف الأجنبي : أي لو قال :
اشتراه فإنه عبد لأنه لا يعبأ بقوله فيه فلا يتحقق الغرور ، ونظير مسألتنا قول المولى : بايعوا عبدي هذا
فإني قد أذنت له ثم ظهر الاستحقاق يرجعون عليه بقيمته ا ه . قوله : ( والأصل الخ ) مر هذا الأصل
مبسوطا آخر باب المرابحة والتولية .
مطلب فيما لو باع عقارا وبرهن أنه وقف
قوله : ( لان مجرد الوقف لا يزيل الملك ) أي عند الامام والفتوى على لزومه بدون الحكم بلزومه .
قوله : ( على خلاف ما صوبه الزيلعي ) حيث قال : وإن أقام البينة على ذلك قيل تقبل ، وقيل لا تقبل وهو
أصوب وأحوط ا ه . قوله : ( وتقدم في الوقف ) قدمنا هناك أن الأصح سماع البينة دون الدعوى المجردة
بلا تفصيل لان الوقف حق الله تعالى ، فتسمع فيه البينة وتمام تحقيق المسألة هناك فراجعه . قوله :
( للقضاء عليهما ) لان الملك للمشتري واليد للبائع والمدعى يدعيهما فشرط القضاء عليهما حضورهما