الاخبار ، وقد حصلت بإثباته بعد الانفصال فلا يكون الولد له . قوله : ( يتبعها ) لأن الظاهر أنه له
زيلعي عن النهاية ، ومقتضى الفرق المذكور أنه لا يكون له كما في الفتح . قوله : ( وكذا ) أي كالولد
في التفصيل المذكور كما مر . قوله : ( نعم لا ضمان بهلاكها ) أي هلاك الزوائد ومنه موت الولد
واحترز عن استهلاكها فتضمن به . قوله : ( ومنع التناقض دعوى الملك ) هذا إذا كان الكلام الأول قد
أثبت لشخص معين حقا ، وإلا لم يمنع كقوله : لا حق لي على أحد من أهل سمرقند ثم ادعى شيئا على
أحد منهم تصح دعواه كما في المؤيدية عن صدر الشريعة ا ه وكذا إذا كان كل من الكلامين عند
القاضي واكتفى بعضهم في تحققه كون الثاني ( 1 ) عند القاضي واختار في النهر الأول ، لان من شرائط
الدعوى كونها لديه واختار في البحر من متفرقات القضاء الثاني . قال في المنح : ولعل وجهه أنه الذي
يتحقق به التناقض ا ه . وقال المقدسي : يكاد أن يكون الخلاف لفظيا ، لان الكلام الأول لا بد أن يثبت
عند القاضي ، ليترتب على ما عنده حصول التناقض والثابت بالبيان كالثابت بالعيان ، فكأنهما في مجلس
القاضي ، فالذي شرط كونهما في مجلسه يعم الحقيقي والحكمي في السابق واللاحق ا ه .
قلت : ويشهد له مسائل كثيرة في دعوى الدفع وسيأتي تمام الكلام عليه في متفرقات القضاء إن
شاء الله تعالى .
مطلب في مسائل التناقض ثم اعلم أن التناقض يرتفع بتصديق الخصم وبتكذيب الحاكم أيضا وهو معنى قولهم : المقر إذا
صار مكذبا شرعا بطل إقراره . بحر عن البزازية . وقدمنا قبل نحو ورقة مسائل في ارتفاعه بتكذيب
الحاكم ، ثم ذكر في البحر بعد ورقتين ارتفاعه بثالث حيث قال : إذا قال تركت أحد الكلامين فإنه يقبل
منه لما في البزازية عن الذخيرة ادعاء مطلقا ، فدفعه بأنك كنت ادعيته قبل هذا مقيدا ، وبرهن عليه
فقال المدعي أدعيه الآن بذلك السبب وتركت المطلق يقبل ا ه . أي لكون المطلق أزيد من المقيد وهو
مانع لصحة الدعوى ، ولذا لو ادعى المطلق أو لا تسمع كما في البزازية لكونه بدعوى المقيد ، ثانيا
يدعي أقل ، لكن ما نقله في البحر عن البزازية لا يدل على كون ذلك قاعدة في إبطال التناقض ، وإلا
لزم أن يضر تناقض أصلا لتمكن المتناقض من قوله : تركت الكلام الأول ، فإذا أقر أنه ليس له ثم
قال هو لي وتركت الأول تسمع ولا قائل به أصلا . والظاهر أن ما نقله عن البزازية وجهة كونه توفيقا
بين الكلامين بأن مراد المدعي الأقل الذي ادعاه أولا بدليل ما في البزازية أيضا : ادعى عليه ملكا
مطلقا ثم ادعى عليه عند ذلك الحاكم بسبب يقبل ، بخلاف العكس ، إلا أن يقول العاكس أردت
بالمطلق الثاني المقيد الأول لكون المطلق أزيد من المقيد ، وعليه الفتوى ا ه فافهم . قوله : ( طلب نكاح
الأمة يمنع دعوى تملكها ) تتمة عبارة الصغرى وطلب نكاح الحرة مانع من دعوى نكاحها ا ه . وكان
الأولى ذكره لأنه مثال منع دعوى الملك في المنفعة . قوله : ( وكما يمنعها لنفسها يمنعها لغيره الخ ) كما
إذا ادعى أنه لفلان وكله بالخصومة ثم ادعى أنه لفلان آخر وكله بالخصومة لا تقبل إلا إذا وفق وقال
هامش
( 1 ) قوله : ( واكتفى بعضهم في تحققه كون الثاني الخ ) هكذا بخطه ولعل صوابه : بكون الثاني الخ تأمل ا ه . مصححه .