كان لفلان الأول وقد وكلني بالخصومة ثم باعه من الثاني ووكلني أيضا ، والتدارك ممكن بأن غاب عن
المجلس وجاء بعد فوت مدة وبرهن على ذلك على ما نص عليه الحصيري في الجامع دل على أن
الامكان لا يكفي . نهر عن البزازية . قوله : ( سنحققه الخ ) حاصل ما ذكره هناك حكاية الخلاف .
قلت : وذكر في البحر هناك أن الاكتفاء بإمكان التوفيق هو القياس ، والاستحسان أن التوفيق
بالفعل شرط ، وذكر محشيه الرملي عن منية المفتى أن جواب الاستحسان هو الأصح . ا ه . وفي جامع
الفصولين بعد حكاية الخلاف : والأصوب عندي أن التناقض إذا كان ظاهر السلب ، والايجاب
والتوفيق خفيا لا يكفي إمكان التوفيق ، وإلا ينبغي أن يكفي الامكان ، ويؤيده ما في ح : أنه لو أقر له
أنه له فمكث قدر ما يمكنه الشراء منه ثم برهن على الشراء منه بلا تاريخ قبل لامكان التوفيق بأن
يشتريه بعد إقراره ، ولان البينة على العقد المبهم تفيد الملك للحال ولذا لا تعتبر الزوائد ا ه . وأقر في
نور العين . قوله : ( وفروع هذا الأصل كثيرة ) منها : ادعى عليه ألفا دينا فأنكر ثم ادعاها من جهة
الشركة لا تسمع ، وبالعكس تسمع لامكان التوفيق ، لان مال الشركة يجوز كونه دينا بالجحود .
ادعى الشراء من أبيه ثم برهن على أنه ورثها منه يقبل لامكان أنه جحده الشراء ثم ورثه منه ،
وبالعكس لا ادعى أولا الوقف ثم لنفسه لا تسمع ، كما لو ادعاها لغيره ثم لنفسه ، وبالعكس تسمع
لصحة الإضافة بالأخصية انتفاعا .
ادعاه بشراء أو إرث ثم ادعاه مطلقا لا تسمع ، بخلاف العكس كما مر . بحر ملخصا . قوله :
( وإن قال أبي وابني ) مفاده أن قول ذلك بعد قول المدعي الأول هو أخي ، وليس كذلك لان المراد أن
مدعي النفقة لو قال هو أبي أو ابني وكذبه ثم بعد موته صدقه المدعى عليه ، وادعى الإرث يقبل .
والفرق أن ادعاء الولاد مجردا يقبل لعدم حمل النسب على الغير ، بخلاف دعوى الاخوة ، أفاده ح .
ويمكن إرجاع ضمير قال هنا وفي المعطوف عليه إلى مدعي النفقة ، ويكون المراد أن مدعي الإرث
وافقه على دعواه ، فافهم . قوله : ( والأصل الخ ) أشار بهذا وبالكاف إلى أنه ليس المراد حصر ما يعفى
فيه التناقض بما ذكره المصنف ، بل كل ما في سببه خفاء ، فمنه : اشترى أو استأجر دارا من رجل ثم
ادعى أن أباه كان اشتراها له في صغره أو أنه ورثها منه وبرهن قبل . ادعى شراء من أبيه ثم برهن على
أنه ورثها منه يقبل ، وبالعكس لا . ادعى عينا له وعليه قيمتها ثم ادعى أنها قائمة في يده وعليه
إحضارها أو بالعكس يقبل . اشترى ثوبا في منديل ثم زعم أنه له وأنه لم يعرفه يقبل . اقتسما التركة ثم
ادعى أحدهما أن أباه كان جعل له منها الشئ الفلاني : إن قال كان في صغري يقبل ، وإن مطلقا لا ،
وتمامه في البحر . قوله : ( كالنسب ) كما لو باع عبدا ولد عنده وباعه المشتري من آخر ثم ادعى البائع
الأول أنه ابنه يقبل ويبطل الشراء الأول والثاني ، لان النسب يبتنى على العلوق فيخفى عليه فيعذر في
التناقض . عيني . وفي جامع الفصولين : قال أنا لست وارث فلان ثم ادعى إرثه وبين الجهة يصح ،
إذ التناقض في النسب لا يمنع صحة دعواه . ولو قال ليس هذا الولد مني ثم قال هو مني يصح ،
حاشية رد المحتار — صفحة 327
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٧