والأولى للشارح ذكر هذا عند قول المصنف : ومثله الموزون ط . وعبارة ابن الكمال هي قوله بعد ذكر
الأصل المار : ولا يخفى أن موجب هذا التعليل أن يستثنى ما يضره التبعيض من جنس الموزون ، لان
الوزن فيه وصف على ما مر ا ه .
مطلب في بيان الثمن والمبيع والدين
قوله : ( وجاز التصرف في الثمن الخ ) الثمن : ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة ، وهو النقدان
والمثليات إذا كانت معينة ، وقوبلت بالأعيان أو غير معينة وصحبها حرف الباء : وأما المبيع : فهو
القيميات والمثليات إذا قوبلت بنقد أو بعين : وهي غير معينة مثل اشتريت كر بر بهذا العبد . هذا
حاصل ما في الشرنبلالية عن الفتح ، وسيذكره المصنف في آخر الصرف . قوله : ( أو غيرهما ) كإجارة
ووصية . منح . قوله : ( أي مشارا إليه ) هذا التفسير لم يذكره ابن ملك ، بل زاده الشارح ، والمراد بالمشار
إليه ما يقبل الإشارة فيوافق تفسير بعضهم له بالحاضر . وذكر ح أنه يشمل القيمي والمثلي غير
النقدين ، واعترضه ط بأنه لا وجه له ، لان الباعث للشرح على هذا التفسير إدخال النقدين ، لأنه
يتوهم من العين العرض ليقابل قوله : ولو دينا .
قلت : أنت خبير بأن دخول القيمي هنا لا وجه له أصلا ، لان الكلام في الثمن ، وهو ما يثبت
دينا في الذمة والقيمي مبيع لا ثمن ، وإنما مراد الشارح بيان أن الثمن قسمان ، لأنه تارة يكون حاضرا ،
كما لو اشترى عبدا بهذا الكر من البر أو بهذه الدراهم ، فهذا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بهبة وغيرها
من المشتري وغيره وتارة يكون دينا في الذمة كما لو اشترى العبد بكر بر أو عشرة دراهم في الذمة ،
فهذا يجوز التصرف فيه بتمليكه من المشتري فقط ، لأنه تمليك الدين ، ولا يصح إلا ممن هو عليه ، ثم لا
يخفى أن الدين قد لا يكون ثمنا ، فقد ظهر أن بينهما عموما وخصوصا من وجه ، لاجتماعهما في
الشراء بدراهم في الذمة ، وانفرد الثمن بالشراء بعبد ، وانفاد الدين في التزوج أو الطلاق على دراهم
في الذمة قوله : ( فالتصرف فيه تمليك ممن عليه الدين ) في بعض النسخ تمليكه وهي الموافقة لقول ابن
ملك : فالتصرف فيه هو تمليكه الخ : أي إن التصرف فيه الجائز هو كذا ، قوله : ( قوله ولو بعوض ) كأن
اشترى البائع من المشتري شيئا بالثمن الذي له عليه أو استأجر به عبدا أو دارا للمشتري ، ومثال
التمليك بغير عوض هبته ووصيته له . نهر . فإذا وهب منه الثمن ملكه بمجرد الهبة لعدم احتياجه إلى
القبض ، وكذا الصدقة ط . عن أبي السعود . قوله : ( ولا يجوز من غيره ) أي لا يجوز تمليك الدين من
غير من عليه الدين ، إلا إذا سلطه عليه ، واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور . الأولى : إذا سلطه
على قبضه ، فيكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه . الثانية : الحوالة . الثالثة : الوصية . قوله : ( كمكيل )
فإنه إذا اشترى العبد بهذا الكر من البر تعين ذلك الكر ، فلا يجوز له دفع كر غيره .
مطلب فيما تتعين فيه النقود وما لا تتعين
قوله : ( كنقود ) فإذا اشترى بهذا الدرهم له دفع غيره وعدم تعين النقد ليس على إطلاقه ،
بل ذلك في المعاوضات وفي العقد الفاسد على إحدى الروايتين ، وفي المهر : ولو بعد الطلاق قبل
الدخول ، وفي النذر والأمانات والهبة والصدقة والشركة والمضاربة والغضب والوكالة قبل التسليم أو