قوله : ( لو وجد المولى ) بتشديد اللام المفتوحة اسم مفعول من التولية . قوله : ( لم يرجع بالنقصان ) لأنه
بالرجوع يصير الثاني أنقص من الأول ، وقضية التولية أن يكون مثل الأول . بحر . قوله : ( شراه ثانيا
الخ ) صورته : اشترى بعشرة وباعه مرابحة بخمسة عشرة ثم اشتراه بعشرة فإنه يبيعه مرابحة
بخمسة ويقول : قام علي بخمسة . قوله : ( بجنس الثمن الأول ) يأتي محترزه . قوله : ( فإن رابح الخ )
ظاهر دليل الامام يقتضي أنه لا فرق بين بيعه مرابحة أو تولية ، والمتون كلها مقيدة بالمرابحة ،
وظاهرها جواز التولية على الثمن الأخير ، والظاهر الأول كما لا يخفى . بحر . وبه جزم في النهر .
قوله : ( وإن استغرق الربح ثمنه ) كما لو اشتراه بعشرة وباعه بعشرين مرابحة ، ثم اشتراه بعشرة لا
يبيعه مرابحة أصلا ، وعندهما يرابح على عشرة في الفصلين . بحر : أي في الاستغراق وعدمه . قوله :
( لم يرابح ) لان شبهة حصول الربح بالعقد الثاني ثابتة ، لأنه أي الربح يتأكد به بعدما كان على شرف
السقوط بالظهور على عيب ، فيرده فيزول الربح عنه والشبهة كالحقيقة في بيع المرابحة احتياطا ، وقيد
بقوله : لم يرابح لان له أن يبيعه مساومة . نهر . قوله : ( بحر ) أي عن المحيط ، ومعنى كون قول الإمام
أوثق أي أحوط لما علمت من أن الشبهة كالحقيقة هنا للتحرز عن الخيانة . قوله : ( ولو بين
ذلك ) بأن يقول كنت بعته فربحت فيه عشرة ، ثم اشتريته بعشرة ، وأنا أبيعه بربح كذا على العشرة .
نهر . قوله : ( أو باع بغير الجنس ) بأن باعه بوصيف : أي غلام أبو بداية أو عرض آخر ، ثم اشتراه
بعشرة كان له أن يبيعه مرابحة على عشرة ، لأنه عاد إليه بما ليس من جنس الثمن الأول ، ولا يمكن
طرحه إلا باعتبار القيمة ، ولا مدخل لها في المرابحة ولذا قلنا : لو اشترى أشياء صفقة واحدة بثمن
واحد ، ليس له أن يبيع بعضها مرابحة على حصته من الثمن ، كذا في الفتح وأراد بالأشياء القيميات ،
وتمامه في النهر وقد مر . قوله : ( أو تخلل ثالث ) بأن اشترى من مشتري مشتريه لان التأكيد حصل
بغيره . درر .
تنبيه : علم من التقييد بالشراء أنه لو وهب ثوب ، فباعه بعشرة ثم اشتراه بعشرة يرابح على
العشرة ، ومن التقييد بالبيع يربح أنه لو أجر المبيع ولم يدخله نقص يرابح بلا بيان ، لان الأجرة ليست
من نفس المبيع ، ولا من أجزائه فلم يكن حابسا لشئ منه : أي بخلاف ما لو نال من صوفه أو سمنه
كما قدمناه ، وأنه لو حط عنه بائعه كل الثمن يرابح على ما اشترى ، بخلاف ما لو حط البعض
لالتحاقه بالعقد دون حط الكل ، لئلا يكون بيعا بلا ثمن ، فصار تمليكا مبتدأ كالهبة وسيأتي أن الزيادة
تلتحق فيرابح على الأصل والزيادة ، وفي المحيط : شراه ثم خرج عن ملكه ، ثم عاد إن عاد قديم ملكه
كرجوع في هبة ، أو بخيار شرط ، أو رؤية أو عيب أو إقالة يرابح بما اشترى لانفساخ العقد ، كأن لم
يكن لا إن عاد بسبب جديد كهبة وإرث . وتمامه في البحر . قوله : ( أي جاز أن يرابح ) ( 1 ) الأقعد في
هامش
( 1 ) قوله : ( اي جاز ان يرابح ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي : اي جاز ان يبيع مرابحة والمآل واحد ا ه .