التعبير : أي إذا أراد أن يرابح سيد الخ وجب عليه أن يرابح على ما اشترى العبد ، لان المرابحة على
ذلك واجبة لا جائزة ط . وكأن الشارح نظر إلى بيان صحتها فعبر بالجواز تبعا للدرر ، فافهم . قوله :
( من مكاتبه ) أو مدبره نهر . قوله : ( فاعتبار هذا القيد ) أي بالنظر إلى مجرد عبارة المتن . قال في النهر :
ثم كونه مديونا بما يحيط برقبته صرح به محمد في الجامع الصغير عن الامام ، ومن المشايخ من لم يقيد
بالمحيط كالصدر الشهيد ، وتبعه المصنف وشمس الأئمة في المبسوط ، لم يذكر الدين أصلا . قال في
العناية : والحق ذكره لأنه إذا لم يكن عليه دين لم يصح البيع ، والتحقيق أن ذكره وعدمه سواء بالنظر إلى
المرابحة ، لأنها إذا لم تجز مع الدين فمع عدمه أولى ، وأما بالنظر إلى صحة العقد وعدمه ( 1 ) فله فائدة ،
والباب لم يعقد إلا للمرابحة فصنيع شمس الأئمة أقعد ا ه . قوله : ( على ما شرى المأذون ) متعلق بقوله :
رابح وصورته كما في الكنز : اشترى المأذون ثوبا بعشرة وباعه من سيده بخمسة عشر يبيعه على
عشرة . قوله : ( كعكسه ) وهو ما إذا باع المولى للعبد . قوله : ( نفيا للتهمة ) لان الحاصل للعبد لم يخل
عن حق المولى ، ولذا كان له أن يستبقي ما في يده ، ويقضي دينه وكذا في كسب المكاتب ، ويصير
ذلك الحق له حقيقة بعجزه فصار كأنه باع واشترى ملك نفسه من نفسه فاعتبر عد ما في حكم
المرابحة نفيا للتهمة . نهر . قوله : ( كأصله وفرعه ) وأحد الزوجين وأحد المتفاوضين عنده ، وخالفاه فيما
عدا العبد والمكاتب . بحر . قوله : ( ولو بين ذلك ) أي بين أن أحد هؤلاء اشتراه بعشرة ثم اشتراه هو
منه بخمسة عشر .
مطلب : اشترى من شريكه سلعة
تنبيه : في الفتح : اشترى من شريكه سلعة ليست من شركتهما يرابح على ما اشترى ، ولا يبين
ولو من شركتهما يبيع نصيب شريكه على ضمانه في الشراء الثاني ، ونصيب نفسه على ضمانه في
الشراء الأول ، لجواز كونها شريت بألف من شركتهما فاشتراها منه بألف ومائتين ، فإنه يرابح على ألف
ومائة ، لان نصيب شريكه من الثمن ستمائة ونصيب نفسه من الثمن الأول خمسمائة فيبيعها على ذلك
ا ه . قوله : ( بالنصف ) أي بنصف الربح له ، والباقي لرب المال وهو متعلق بقوله : مضاربا فكان
الأوضح تقديمه على قوله : معه عشرة كما قاله ح . قوله : ( باع مرابحة رب المال باثني عشرة ونصف )
وهذا في خصوص هذا المثال صحيح ، والتفصيل ما ذكره في مضاربه البحر عن المحيط ، من أنه على
أربعة أقسام : الأول : أن يكون في قيمة المبيع ، ولا في الثمن فضل على رأس المال ، بأن كان رأس
المال ألفا فاشترى منها المضارب عبدا بخمسمائة قيمته ألف ، وباعه من رب المال بألف ، فإن رب
المال يرابح على ما اشترى به المضارب . الثاني : أن يكون الفضل في قيمة المبيع دون الثمن فإنه
كالأول . الثالث : أن يكون فيهما ، فإنه يرابح على ما اشترى به المضارب ، وحصة المضارب . الرابع :
هامش
( 1 ) قوله : ( وعدمه ) هكذا بخطه ، ولعل الأولى وعدمها اي صحة العقد كما لا يخفى ا ه . مصححه .