الثمن ، وعشر الشئ يكون من جنسه ، كذا في النهاية ا ه ما في البحر .
وحاصله : أنه إذا كان الثمن في العقد الأول قيميا كالعبد مثلا وكان مملوكا للمشتري فباع
المالك المبيع من المشتري بذلك العبد وبربح ده يازده لا يصح ، لأنه يصير كأنه باعه المبيع بالعبد
وبعشر قيمته فيكون الربح مجهولا لكون القيمة مجهولة ، لأنا إنما تدرك بالحرز والتخمين والشرط
كون الربح معلوما كما مر ، بخلاف ما إذا كان الثمن مثليا والربح ده يازده فإنه يصح . قال في
النهر : ولو كان البدل مثليا فباعه به وبعشرة : أي عشر ذلك المثلي ، فإن كان المشتري يعلم جملة ذلك
صح ، وإلا فإن علم في المجلس خير وإلا فسد ا ه . وبه ظهر أن قول الشارح : لم يجز أي فيما إذا كان
الثمن قيميا كما قررناه أولا ، وقوله : إلا أن يعلم الخ أي فيما إذا كان مثليا لأنه الذي يمكن علمه
في المجلس ، فافهم . قوله : ( أجر القصار ) قيد بالأجرة لأنه لو عمل هذه الأعمال بنفسه لا يضم شيئا
منها ، وكذا لو تطوع متطوع بها أو بإعارة . نهر . وسيجئ . قوله : ( والصبغ ) هو بالفتح مصدر ،
وبالكسر ما يصبغ به ، درر . والأظهر هنا الفتح لقول الشارح : بأي لون كان ط . قوله : ( والفتل ) هو ما
يصنع بأطراف الثياب بحرير أو كتان ، من فتلت الحبل أفتله . بحر . قوله : ( وكسوته ) بالنصب : أي
كسوة العبد المبيع . قال في الفتح : ولا يضم ثم الجلال ونحوه ، ويضم الثياب في الرقيق ا ه تأمل .
قوله : ( وطعام المبيع بلا سرف ) فلا يضم الزيادة . ط . عن حاشية الشلبي . قال في الفتح : ويضم الثياب
في الرقيق وطعامهم إلا ما كان سرفا وزيادة ، ويضم علف الدواب إلا أن يعود عليه شئ متولد منها
كألبانها وصوفها وسمنها ، فيسقط قدر ما نال ويضم ما زاد ، بخلاف ما إذا أجر الدابة أو العبد أو
الدار فأخذ أجرته فإنه يرابح مع ضم ما أنفق عليه ، لان الغلة ليست متولدة من العين ، وكذا
دجاجة أصاب من بيضها يحتسب بما ناله وبما أنفق ويضم الباقي ا ه . قوله : ( وسقي الزرع ) أي أجرته ، وكذا
يقال فيما بعده ط . قوله : ( وكسحها ) في المصباح : كسحت البيت كسحا من باب نفع كنسته ، ثم
استعير لتنقية البئر والنهر وغيره فقيل : كسحته : إذا نقيته ، وكسحت الشئ : قطعته وأذهبته . قوله :
( وكرى المسناة ) في المصباح : كرى النهر كريا من باب رمى : حفر فيه حفرة جديدة ، والمسناة : حائط
يبنى في وجه الأرض ويسمى السد ا ه . وفسرها في المغرب بما بنى للسيل ليرد الماء ، وكأن الشارح
ضمن الكرى معنى الاصلاح . تأمل . قوله : ( هو الدال على مكان السلعة وصاحبها ) لا فرق لغة بين
السمسار والدلال ، وقد فسرهما في القاموس بالمتوسط بين البائع والمشتري ، وفرق بينهما الفقهاء ،
فالسمسار هو ما ذكره المؤلف ، والدلال هو المصاحب للسلعة غالبا . أفاده سري الدين عن بعض
المتأخرين ط . وكأنه أراد ببعض المتأخرين صاحب النهر : فإنه قال : وفي عرفنا الفرق بينهما هو أن
السمسار الخ . قوله : ( ورجح في البحر الاطلاق ) حيث قال : وأما أجرة السمسار والدلال فقال
الشارح الزيلعي : إن كانت مشروطة في العقد تضم ، وإلا فأكثرهم على عدم الضم في الأول ، ولا
تضم أجرة الدلال بالاجماع ا ه . وهو تسامح ، فإن أجرة الأول تضم في ظاهر الرواية والتفصيل المذكور
حاشية رد المحتار — صفحة 259
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٥٩