بماضيين كما مر . قال في الفتح : والذي في الخانية أن قول الإمام كقول محمد . قوله : ( قال
البرجندي الخ ) قال في الفتح : وفي الخلاصة : اختاروا قول محمد : وفي الشرنبلالية : ويرجح قول
محمد كون الامام معه على ما في الخانية ا ه .
قلت : واختار المصنف قول أبي يوسف تبعا للدرر والملتقى . قوله : ( وتصح أيضا الخ ) فلا يتعين
فيها لفظ كما في الفتح ، وظاهره أنه لا فرق بين الإقالة وهذه الألفاظ ، وهو غير مراد ، فإن الإقالة
فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما ، وهذا إذا كانت بلفظ الإقالة ، فلو بلفظ مفاسخة أو
متاركة أو تراد لم تجعل بيعا اتفاقا ، ولو بلفظ بيع فبيع إجماعا كما يأتي ، فتنبه لذلك . وفي البزازية :
طلب الإقالة فقال المشتري هات الثمن فإقالة اه .
قلت : والظاهر أن مثله ما لو كان الطلب من المشتري فقال البائع : خذ الثمن . وفيها : اشترى
عبدا ولم يقبضه حتى قال للبائع بعه لنفسك فلو باع جاز وانفسخ الأول ، ولو قال بعه لي أو بعه
ممن شئت أو بعه ولم يزد عليه لا يصح ا ه . وظاهره أنه في الصورة الأولى ينفسخ ، وإن باعه بعد
المجلس . تأمل . ووجهه أنه إقالة اقتضاء ، فإن أمره بالبيع لنفسه لا يتم إلا بتقدم الإقالة ، فهو نظير
قولك أعتق عبدك عني بألف ، بخلاف بقية الصور ، فإنه توكيل لا إقالة . ثم رأيت ذلك التوجيه في
الولوالجية وفي البزازية : ولا يصح تعليق الإقالة بالشرط بأن باع ثورا من زيد فقال : اشتريه رخيصا
فقال زيد : إن وجدت مشتريا بالزيادة فبعه منه . فوجد فباع بأزيد لا ينعقد البيع الثاني ، لأنه تعليق الإقالة
لا الوكالة بالشرط ، وفيها : قال المشتري إنه يخسر ، فقال البائع بعه فإن خسر فعلي ، فباع فخسر لا
يلزمه شئ . قوله : ( هو الصحيح . بزازية ) عبارتها : قبض الطعام المشتري وسلم بعض الثمن ثم قال
بعد أيام إن الثمن غال فرد البائع بعض الثمن المقبوض ، فمن قال البيع ينعقد بالتعاطي من أحد
الجانبين جعله إقالة وهو الصحيح ، ومن شرط القبض من الجانبين لا يكون إقالة عنده ا ه . ومثله في
الخانية . قوله : ( وفي السراجية ) الخ مقابل الصحيح ، والمراد بالتسليم تسليم المبيع ، وبالقبض قبض الثمن
المدفوع ط . قوله ( وتتوقف على القبول ) ( 1 ) فلو اشترى حمارا ثم جاء به ليرده ، فلم يقبله البائع صريحا
واستعمل الحمار أياما ثم امتنع عن رد الثمن وقبول الإقالة كان له ذلك ، لأنه لم رد كلام المشتري بطل
فلا تتم الإقالة باستعماله . خانية . قوله : ( في المجلس ) فلو قبل بعد الزوال المجلس أو بعد ما صدر عنه
فيه ما يدل على الاعراض لا تتم الإقالة . ابن ملك . وفي القنية : جاء الدلال بالثمن إلى البائع بعد ما باعه
بالامر المطلق ، فقال له البائع لا أدفعه بهذا الثمن فأخبر به المشتري فقال أنا لا أريده أيضا ، لا
ينفسخ لأنه ليس من ألفاظ الفسخ ، ولان اتحاد المجلس في الايجاب والقبول شرط في الإقالة ولم يوجد ،
اشترى حمارا ثم جاء ليرده فلم يجد البائع فأدخله في إصطبله فجاء البائع بالبيطار فبزغه فليس بفسخ ،
لان فعل البائع وإن كان قبولا ولكن يشترط فيه اتحاد المجلس ا ه . قوله : ( ولو كان القبول فعلا ) أفاد أنه
بعد الايجاب لا يكون من التعاطي ، لان التعاطي ليس فيه إيجاب لما قدمناه أول البيوع عن الفتح من أنه
هامش
( 1 ) قوله : ( على القبول ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح التي بيدي على قبول الآخر والخطيب سهل ا ه مصححه .