جهته فسعيه مردود عليه فقولهم إمكان التوفيق يدفع التناقض على أحد القولين مقيد بما إذا لم
يكن ساعيا في نقض ما تم من جهته . قوله : ( إلا في مسألتين ) ذكرهما في البحر هنا ، لكن الشارح
قدم في الوقف عند قوله : باع دارا ثم ادعى أني كنت وقفتها أن المستثنى سبع ، وقدمنا هناك عن
قضاء الأشباه أنها تسع ، ومر الكلام عليها فراجعه . قوله : ( ولو عند غير القاضي ) أفاد أن قول الكنز
عند القاضي قيد اتفاقي . قوله : ( لان التناقض ) أي من البائع لا يمنع صحة الاقرار لعدم التهمة في
إقراره على نفسه ، فللمشتري أن يساعده على ذلك فيتحقق الاتفاق بينهما فيبطل البيع في حقهما .
قوله : ( خلافا للثاني ) فعنده لرب العبد مطالبة المشتري ، فإذا أدى رجع على البائع . نهر . وفيه : ولو
أنكر المالك التوكيل وتصادقا عليه ، فإن برهن الوكيل فبها وإلا استحلف المالك ، فإن نكل لزمه لا إن
حلف . وتمامه فيه وفي البحر . قوله : ( بغير أمره ) لا حاجة إليه لأنه محل النزاع ط . ولذا لم يذكره في
الكنز . قوله : ( نهر ) نقله عن البناية ولم يتكلم على مفهومه ، ولعله لأنه أولوي فإنه إذا لم يضمن إذا
قبضها لا يضمن إذا لم يقبض بالأولى ط . قوله : ( فقيد اتفاقا ) أي وقع في الكنز وغيره اتفاقا مقصودا
للاحتراز ، لأنه إذا لم يدخلها يكون بالأولى . قوله : ( لعدم سراية إقراره على المشتري ) هذا لا يصلح علة
لما قبله ، وإنما هو علة لعدم نزع الدار من يد المشتري ، وأما علة عدم ضمان البائع قيمة الدار مع
إقراره بغصبها فهي عدم صحة غصب العقار ، وهو قولهما ، وقال محمد : يضمن قيمة الدار ، وهو
قول أبي يوسف أولا لصحة غصبه عنده ط . ولذا قال في الفتح : وهي مسألة غصب العقار هل يتحقق
أو لا ؟ فعند أبي حنيفة لا فلا يضمن : وعند محمد نعم فيضمن ا ه . قوله : ( فإن برهن الخ ) وإن لم
يبرهن كان التلف مضافا إلى عجزه عنه لا إلى عقد البائع . قال السائحاني : والظاهر أن الثمن يوضع في
بيت المال حتى يتبين الحال . قوله : ( لأنه نور دعواه بها ) أي جعل لها نورا بالبينة : أي أوضحها
وأظهرها . قوله : ( باعه ) أي الشئ . قوله : ( فتصير مملوكة لا زوجة ) إنما نص على أنها لا تصير زوجة
مع أن البيع يقدم على الإجارة والرهن أيضا لأنه يفهم من نفي الزوجية نفي الأدنى منها بالأولى .
قال في الفتح : ونثبت الهبة لو وهبه فضولي وآجره آخر ، وكل من العتق والكتابة والتدبير أحق
من غيرها لأنها لازمة ، والإجارة أحق من الرهن لإفادتها ملك المنفعة والبيع أحق من الهبة لبطلانها
بالشيوع ، فما لا يبطل بالشيوع كهبة فضولي عبد أو بيع آخر إياه يستويان ، لان الهبة مع القبض تساوي
حاشية رد المحتار — صفحة 241
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٤١