ويجب أن تكون الباء بمعنى في ليوافق كلام غيره . ولا يمكن تأويل كلام الشارح بذلك لأنه يصير
عين المسألة التي قبلها . قوله : ( بمثله إن مثليا ) وإن انقطع المثل فبقيمته يوم الخصومة كما أفتى به
الرملي وعليه المتون في كتاب الغصب . قوله : ( وإلا فبقيمته ) يستثنى من ذلك العبد المبيع بشرط أن
يعتقه المشتري ، فإنه إذا أعتقه بعد القبض يلزمه الثمن كما قدمه الشارح . قوله : ( يعني إن بعد هلاكه
الخ ) تقييد لضمانه بالمثل أو بالقيمة ، لأنه إذا كان قائما بحاله كان الواجب رد عينه . قوله : ( أو تعذر
رده ) عطف عام على خاص ، لان تعذر الرد يكون بالهلاك وبتصرف قولي أو حسي مما يأتي قوله :
( يوم قبضه ) متعلق بقيمته . وقال محمد : قيمته يوم أتلفه لأنه بالاتلاف يتقرر . بحر عن الكافي . قوله :
( لان به ) أي بالقبض ، والأولى لأنه ط . قوله : ( فلا تعتبر الخ ) تفريع على اعتبار قيمته يوم القبض لا
يوم الاتلاف : أي لو زادت قيمته في يده فأتلفه لم تعتبر الزيادة كالغصب . قوله : ( والقول فيها ) أي
في القيمة . منح . وفي البحر والجوهرة فيهما بضمير التثنية : أي في المثل والقيمة قوله : ( للمشتري )
أي مع يمينه والبينة للبائع . بحر . قوله : ( لانكاره الزيادة ) أي الزيادة في المثل أو القيمة التي يدعيها
البائع . قوله : ( ويجب على كل واحد الخ ) عدل عن قول الكنز والهداية : ولكل منهما فسخه ، لان
اللام تفيد التخيير مع أن الفسخ واجب ، وإن أجيب بأن اللام مثلها في وإن أسأتم فلها . أو أن
المراد بيان أن لكل منهما ولاية الفسخ رفعا لتوهم أنه إذا ملك بالقبض لزم ، لان الآية تقتضي كون
اللام بمعنى على بخلافها هنا ، ولان كون المراد بيان الولاية المذكورة يلزمه منه ترك بيان الوجوب
مع أنه مراد أيضا ، والتصريح بالوجوب يدل على المرادين فكان أولى . قوله : ( فسخه ) أي فسخ البيع
الفاسد .
قلت : وهذا في غير بيع المكره فإنهم صرحوا بأنه فاسد ، وبأنه مخير بين الفسخ والامضاء ، نعم
يظهر الوجوب في جانب المكره بالكسر . قوله : ( قبل القبض أو بعده ) لكن إن كان قبله فلكل الفسخ
بعلم صاحيه لا برضاه ، وإن كان بعده : فإن كان الفساد في صلب العقد بأن كان راجعا إلى البدلين :
المبيع والثمن ، كبيع درهم بدرهمين ، كالبيع بالخمر أو الخنزير فكذلك ، وإن كان بشرط زائد كالبيع إلى
أجل مجهول أو بشرط فيه نفع لأحدهما فكذلك عندهما لعدم اللزوم ، وعند محمد لمن له منفعة الشرط ،
واقتصر في الهداية على قول محمد : ولم يذكر خلافا . بحر . وأفاد أن من عليه منفعة الشرط يفسخ
بالقضاء والرضا على ما قال محمد : قهستاني . قوله : ( ولكون امتناعا عنه ) أي عن الفساد . قال في
الهداية : وهذا قبل القبض ظاهر ، لأنه لم يفد حكمه فيكون الفسخ امتناعا منه ا ه . فقوله : منه يحتمل
عوده على الفساد أو على حكم البيع وهو الملك . تأمل . قوله : ( ما دام المبيع بحاله ) متعلق بقوله :
وعلى كل واحد منهما فسخه واحترز به عما إذا عرض عليه ما تعذر به رده مما يمنع الفسخ كما يأتي
بيانه . قوله : ( ولذا ) أي لوجوب وفع المعصية ، والأولى عدم زيادة التعليل والاقتصار على عبارة المصنف
ليصح التعليل بعده ، وإلا كان التعليل الثاني عين الأول ، إلا أن يفرق بأن الثاني أعم من الأول .
حاشية رد المحتار — صفحة 211
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١١