الوكيل من ابنه نحوه . ثم لا يخفى أن المراد شراء هؤلاء بالأقل لأنفسهم ، أما لو اشتروا بالوكالة عن
البائع لا يجوز ولو كانوا أجانب عنه كما مر في قول المصنف أو بوكيله . قوله : ( في غير عبده
ومكاتبه ) فشراؤهما متفق على عدم جوازه . قال الزيلعي : لان كسب العبد لسيده ، وله في كسب مكاتبه
حق الملك فكان تصرفه كتصرفه . قوله : ( جاز مطلقا ) أي سواء كان الثمن الثاني أقل من الأول أو لا ،
لان الربح لا يظهر عند اختلاف الجنس ا ه منح . ولان المبيع لو انتقص يكون النقصان من الثمن في
مقابلة ما نقص من العين سواء كان النقصان من الثمن بقدر ما نقص منها أو بأكثر منه . بحر عن
الفتح . قوله : ( كما لو شراه الخ ) تشبيه في الجواز مع قطع النظر عن قوله مطلقا . قوله : ( بأزيد أو بعد
النقد ) ومثل الأزيد المساوي كما في الزيلعي ، وهذا قول المصنف بالأقل قبل نقد الثمن .
مطلب : الدراهم والدنانير جنس واحد في مسائل
قوله : ( والدراهم والدنانير جنس واحد ) حتى لو كان العقد الأول بالدراهم فاشتراه
بالدنانير وقيمتها أقل من الثمن الأول لم يجز استحسانا ، لأنهما جنسان صورة وجنس واحد معنى ، لان المقصود
بهما واحد وهو الثمينة ، فبالنظر إلى الأول يصح ، وبالنظر إلى الثاني لا يصح ، فغلبنا المحرم على المبيح .
زيلعي ملخصا . قوله : ( في ثمان مسائل ) الذي في المنح عن العمادية أن المسائل سبع غير الأربعة
المزيدة ا ه ح . وزاد الشارح مسألة المضاربة ابتداء . قوله : ( منها هنا ) من اسم بمعنى بعض مبتدأ
مضاف إلى الضمير وهنا اسم مكان مجازي مبني على السكون لتضمنه معنى الإشارة في محل نصب
بمحذوف خبر المبتدأ ، لا يصح جعل منها خبرا عن هنا لأنه لتضمنه معنى غير مستقل لا يصح
الابتداء به ، ولو قال منها ما هنا لكان أولى ا ه ح .
قلت : ما ذكره من عدم صحة الابتداء بهنا صحيح ، لكن علته أنه من الظروف التي لا تتصرف
كما في المغني لا ما ذكره ، وإلا لزم لا يصح الابتداء بأسماء الإشارة كلها ، فافهم . قوله : ( وفي
قضاء دين ) صورته : عليه دين دراهم وقد امتنع من القضاء فوقع من ماله في يد القاضي دنانير كان له
أن يصرفها بالدراهم حتى يقضي غريمه ، ولا يفعل ذلك في غير الدنانير عند الامام ، وعندهما غير
الدنانير كذلك ط . قوله : ( وشفعة ) صورته : أخبر الشفيع أن المشتري اشترى الدار بألف درهم فسلم
الشفيع الشفعة ثم تبين أنه قد اشتراها بدنانير قيمتها ألف درهم أو أكثر ليس له طلبها وسقطت
بالتسليم الأول ط . قوله : ( وإكراه ) كما لو أكره على بيع عبده بألف درهم فباعه بخمسين دينارا قيمتها
ألف درهم كان البيع على حكم الاكراه ، لا لو باعه بكيلي أو وزني أو عرض والقيمة كذلك . قوله :
( ومضاربة ابتداء وانتهاء وبقاء ) لم يذكر ذلك التقسيم في العمادية ، وإنما ذكر صورتين في المضاربة .
إحداهما : ما إذا كانت المضاربة دراهم فمات رب المال أو عزل المضارب عن المضاربة وفي يده
دنانير لم يكن للمضارب أن يشتري بها شيئا ، ولكن يصرف الدنانير بالدراهم ، ولو كان ما في يده
عروض أو مكيل ( 1 ) ، أو موزون له أن يحوله إلى رأس المال ، ولو باع المتاع بالدنانير لم يكن له أن يشتري
بها إلا الدراهم .
هامش
( 1 ) قوله : ( عروض أو مكيل الخ ) هكذا بخطه ، ولعل الأصوب عروضا الخ كما لا يخفى ا ه .