أبق من قرية المشتري إلى قرية البائع يكون عيبا . قوله : ( ولم يختف ) فلو اختفى عند البائع بكون عيبا لأنه
دليل التمرد . قوله : ( والأحسن أنه عيب ) وقيل : لا مطلقا ، وقيل : إن دام على هذا الفعل فعيب ، لا لو
مرتين أو ثلاثا ، والظاهر أن غير الثور من البهائم كالثور ط . قوله : ( قبل عوده من الإباق ) ومثله قبل
موته كما في البحر ، فإن مات آبقا يرجع بنقصان العيب كما في الهندية ، ومؤنة الرد على المشتري فيما
له حمل ومؤنة . بحر . ويرده في موضع العقد زادت قيمته أو نقصت أو في موضع التسليم لو اختلف عن
موضع العقد كما في الخانية . سائحاني . قوله : ( ابن مالك قنية ) في بعض النسخ وقنية بزيادة واو
العطف وهي أحسن ، وذكر المسألة أيضا في البحر عن جامع الفصولين . قوله : ( والسرقة ) سواء
أوجبت قطعا أو لا كالنباش والطرار وأسبابها في حكمها ، كما إذا نقب البيت ، وإطلاقهم يعم الكبرى
كما في الظهيرية . ح عن النهر . قوله : ( إلا إذا سرق شيئا للاكل من المولى ) أي فإنه لا يكون عيبا ،
بخلاف ما إذا سرق ليمنعه أو سرقه عن غير المولى ليأكله فإنه عيب فيهما ، بحر فافهم . وظاهره قصر
ذلك على المأكول ، ويفيده قول البزازية : وسرقه النقد مطلقا عيب ، وسرقة المأكولات للاكل من المولى لا
يكون عيبا : قال في النهر : وينبغي أنه لو سرق من المولى زيادة على ما يأكله عرفا يكون عيبا . قوله :
( أو يسيرا كفلس أو فلسين ) جزم به الزيلعي ، وظاهر ما في المعراج أنها قويلة ، وأن المذهب الاطلاق ،
وعلى هذا القول ما دون الدرهم كذلك كما ذكره فيه . بحر . قوله : ( ولو سرق الخ ) ستأتي هذه المسألة
أواخر الباب عند قول المصنف : قتل المقبوض أو قطع الخ وهي مذكورة في الهداية . قوله :
( أيضا ) أي بعد ما سرق عند البائع . قوله : ( رجع بربع الثمن ) سواء كانت السرقة متكررة عندهما ،
أو اتحدت عند أحدهما وتكررت عند الآخر كما يفيده التعليل .
ووجه الرجوع بالربع أن دية اليد في الحر نصف دية النفس ، وفي الرقيق نصف القيمة ، وقد تلف
هذا النصف بسببين : تحقق أحدهما عند البائع والآخر عند المشتري ، فيتنصف الموجب فيرجع بنصف
النصف وهو الربع ، وأطلق فيه فشمل ما إذا طلب رب المال المسروق في السرقتين أو في إحداهما دون
الأخرى وهذا التعليل يفيد اعتبار القيمة لا الثمن . وقد يقال : إنما عبر به نظرا إلى أن الغالب أن الثمن
قدر القيمة ط . قوله : ( رجع بثلاثة أرباع ثمنه ) أي رجع المشتري عليه بذلك ، لان ربع الثمن سقط عن
البائع بالسرقة الثانية قوله : ( أو أن يأكل الخ ) قال في النهر : وفسره : أي التمييز بعضهم بأن يأكل
ويشرب ويستنجي وحده ، وهذا يقتضي أن يكون ابن سبع ، لأنهم قدروه بذلك في الحضانة ، لكن وقع
التصريح في غير موضع بتقديره بخمس سنين فما فوقها ، وما دون ذلك لا يكون عيبا ا ه .
قلت : والفرق بين البابين أن المراد هنا على الادراك وهناك على الاستغناء عن النساء . تأمل .
قوله : ( وتمامه في الجوهرة ) لم أر فيها زيادة على ما هنا ، إلا أنه ذكر فيها التقدير الأول عند قوله :
والبول في الفراش . والثاني عند قوله : والسرقة وظاهر البحر وغيره عدم الفرق بين الموضعين .
حاشية رد المحتار — صفحة 122
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٢