فإذا لم يعاوده جاز كون البيع صدر بعد الإزالة ، فلا يرد بلا تحقق قيام العيب فلا بد من المعاودة ،
وهذا هو الصحيح ، وهو المذكور في الأصل والجامع الكبير ، واختاره الأسبيجابي . فتح . قوله : ( وقيل
يختلف ) فيكون مثل ما مر من الإباق ونحوه ، فلا بد من تكرره في الصغر أو في الكبر وهذا قول
ثالث ، قوله : ( ومقداره فوق يوم وليلة ) جزم به الزيلعي ، وقيل : هو عيب ولو ساعة ، وقيل : المطبق .
نهر . والمطبق بفتح الباء . بحر . ومر تعريفه في الصوم . قوله : ( في الأصح ) قد علمت أن مقابله
غلط . قوله : ( إلا في ثلاث الخ ) فيه أن الكلام في معاودة الجنون وهذه ليست منه ، وهي مستثناة من
اشتراط المعاودة مطلقا . وعبارة البحر : الأصل أن المعاودة عند المشتري بعد الوجود عند البائع شرط
للرد إلا في مسائل الخ . قوله : ( والتولد من الزنا ) بأن يكون الرقيق متولدا من الزنا ، لكن هذا مما لا
تمكن معاودته ط . قوله : ( والولادة ) قال في الفتح : إذا ولدت الجارية عند البائع لا من البائع أو
عند آخر فإنها ترد على رواية كتاب المضاربة وهو الصحيح وإن لم تلد ثانيا عند المشتري ، لان الولادة
عيب لازم ، لان الضعف الذي حصل بالولادة لا يزول أبدا ، وعليه الفتوى . وفي رواية كتاب البيوع
لا ترد ا ه . وقوله : لا من البائع لأنها ولدت منه صارت أو ولده فلا يصح بيعها . قال في الشرنبلالية :
وقوله وإن لم تلد ليس المراد ما يوهم الرد بعد ولادتها عند المشتري لامتناعه بتعيبها عنده بالولادة ثانيا
مع العيب السابق بها ا ه .
قتل : هذا مسلم إن حصل بالولادة الثانية عيب زائد على الأول ، فتأمل . قوله : ( فتح ) صوابه
بحر لأنه في الفتح لم يذكر إلا الأخيرة . قوله : ( واعتمده في النهر ) حيث قال : وعندي أن رواية
البيوع أوجه ، لان الله تعالى قادر على إزالة الضعف الحاصل بالولادة . ثم رأيت في البزازية عن
النهاية : الولادة ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا ، وعليه الفتوى ا ه . وهذا هو الذي ينبغي أن يعول
عليه ا ه كلام النهر .
أقول : الذي رأيته في نسختين من البزازية ، وكذا في غيرها نقلا عنها ما نصه : اشتراها
وقبضها ثم ظهر ولادتها عند البائع لا من البائع وهو لا يعلم ، في رواية المضاربة عيب مطلقا لان
التكسر الحاصل بالولادة لا يزول أبدا ، وعليه الفتوى ، وفي رواية إن نقصتها الولادة عيب ، وفي
البهائم ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا ، وعليه الفتوى ا ه . فقوله : وفي البهائم كأنه وقع في نسخة
صاحب النهر ، وفي النهاية فظنه تصحيحا للرواية الثانية في مسألة الجارية ، وهو تصحيف من
الكاتب ، بنى عليه ما زعمه وليس كذلك ، فلم يكن في المسألة اختلاف تصحيح ، بل التصحيح الثاني
لولادة البهيمة ، فافهم . قوله : ( الحبل عيب الخ ) نص على هذا التفصيل في كافي الحكام فصار
الحبل في حكم الولادة على ما عرفته ، وعلله في السراج بأن الجارية تراد للوطئ والتزويج والحبل
يمنع من ذلك ، وأما في البهائم فهو زيادة فيها . قوله : ( وكذا الأدر ) بفتح الهمزة والدال مع القصر ،
أما ممدود الهمزة فهو من به الأدر ، وفعله كفرح والاسم الأدرة بالضم ، وقوله : الأنثيين غير شرط ،
حاشية رد المحتار — صفحة 124
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٢٤