ولو كان هذا الأصل المذكور منظورا إليه لما تجاسر أحد على خلافه في الفروع اه . وفي البدائع :
والاعتماد إنما هو على العرف اه . قوله : ( والطبيخ ) بكسر الباء ، ويقال الطبيخ أيضا أخضر كان أو
أصفر . وذكر السرخسي أن البطيخ ليس من الفاكهة وما هنا رواية القدوري ، ورواه الحاكم الشهيد
في المنتقى عن أبي يوسف . نهر . قوله : ( والمشمش ) بكسر الميمين وفتحهما كما في المختار ،
وبضمهما نقله الأجهوري الشافعي . محشي التحرير .
مطلب : لا يأكل فاكهة
قوله : ( ونحوها ) كالخوخ والسفرجل والإجاص والكمثرى ، فيحنث بأكل هذه الأشياء في
حلفه يأكل الفاكهة لأنها اسم لما يتفكه به : أي يتنعم قبل الطعام وبعد زيادة على المعتاد من
الغذاء الأصلي . وفي المحيط : ما روي أن الجوز واللوز فاكهة في عرفهم ، أما في عرفنا فإنه
لا يؤكل للتفكه . نهر . قوله : ( خلافا لهما ) لأنها مما قد يتغذى بها فسقطت عن كمال التفكه ، فلا
يتناولها مطلق الفاكهة ، وأما عندهما ، فهي فاكهة نظرا للأصل ، وعليه الفتوى ، ولا خلاف أن اليابس
منها كالزبيب والتمر وحب الرمان ليست بفاكهة كما في الكرماني . قهستاني . وكذا لا خلاف في
القثاء والخيار والفقوس والعجور .
والحاصل أنه لا خلاف في أن النوع الأول فاكهة كما لا خلاف في أن الأخير ليس بفاكهة ،
وفي الوسط خلاف نهر قوله : ( خلاف عصر ) أي أن الإمام قال : إن العنب وأخويه ليس بفاكهة ،
لأنه كان في زمنه لا يعد منها ، وعد منها في زمنهما . ولقائل أن يقول : مبنى هذا الجمع على اعتبار
العرف والاستدلال بأنها قد يتغذى بها مبناه اللغة . ويمكن الجواب بجواز كون العرف وافق اللغة في
زمنه ثم خالفها في زمانهما وتمامه . في الفتح . قوله : ( فيحنث بكل الخ ) صرح بذلك في الذخيرة .
مطلب : حلف لا يأكل حلوى
قوله : ( ما ليس من جنسه حامض ) كالتين والتمر ، فإنه ليس من جنسه حامض فخلص معنى
الحلاوة فيه ، فلو أكل عنبا أو بطيخا أو رمانا أو إجاصا لم يحنث ، لان من جنسه ما ليس بحلو ،
وكذا إذا حلف لا يأكل حلاوة فهو كالحلوى ، وتمامه في البحر . قوله : ( لكن الخ ) استدراك على
المتن حيث أطلقه ، مع أن ما ذكره تفسيرا للحلوى عندهم وقالوا : المرجع فيه إلى العرف .
قال في البحر : والحاصل أن الحلو والحلوى والحلاوة واحد ، وأما في عرفنا فالحلو اسم
للعسل المطبوخ على النار بنشا ونحوه ، وأما الحلوى والحلاوة فاسم لسكر أو عسل أو ماء عنب
طبخ وعقد ، والحلاوة الجوزية والسمسمية ا ه .
قلت : وفي زماننا الحلو كل ما يتحلى به من فاكهة وغيرها كتين وعنب وخبيصة وكنافة
وقطائف ، وأما الحلاوة والحلوى بالقصر ( 1 ) فهي اسم لنوع خاص كالجوزية والسمسمية مما يعقد ،
هامش
( 1 ) قوله : ( بالقصر ) وفي القاموس الحلواء ويقصر معروف ا ه . ( فائدة ) من نظم سيدي علي الأجهوري المالكي قوله :
قدم على الطعام توتا خوخا * والبطيخا والتين والمشمش
وبعده الإجاص كمثري رطب * ومثله الرمان أيضا والعنب
ومعه الخيار والجميز * قثا وتفاح كذاك الموز
ا ه .