Skip to main content

حاشية رد المحتار — Page 688

Contributors:

P.688
مضي خمس عشرة سنة إذا تركت بلا عذر فذاك في غير هذه الصورة مع أنه منع سلطاني فيكون القاضي معزولا عن سماعها ولولا ذلك المنع تسمع ما لم يمض ثلاث وثلاثون سنة على ما نقله في الفواكه البدرية عن المبسوط من عدم سماعها إذا تركت هذه المدة بلا عذر كما أوضحته في تنقيح الحامدية ثم إن من لم تسمع دعواه لمانع لا تسمع دعوى وارثه بعده كما في البزازية وغيرها قوله : ( وعزيناه للبزازي ) أي عزى ما في متفرقات التنوير قوله : ( فالعجب من صاحب الجواهر الجواهر الخ ) أي الشيخ صالح ابن صاحب تنوير الأبصار . والحاصل أنه في البزازية ذكر أولا المسألة السابقة آنفا ثم ذكر هذه ثم إن صاحب زواهر الجواهر أراد الاستدراك على الأشباه بزيادة صور أخرى فنقل عن البزازية المسألة الأولى وترك هذه مع أنها مذكورة في البزازية فكأنه نظر إلى أول العبارة وترك آخرها . قلت : لا عجب أصلا بل إنما ترك هذه لكونها مذكورة في الأشباه فإنها المسألة الخامسة والعشرون والمقصود الزيادة على الأشباه قوله : ( لو تزوجت من غير كف ء الخ ) هذه مبنية على ظاهر الرواية وأما على رواية الحسن المفتى بها فلا ينعقد النكاح ط قوله : ( لأن قبول التهنئة دليل الإجازة ) أي دليل على أن سكوته وقت التزويج كان رضا وإجازة وبهذا يظهر أنه لا يلزم أن يكون قبول التهنئة بدون قول فافهم قوله : ( ومنها أن الوكالة تثبت بالصريح الخ ) الأولى أن يقول تثبت بالسكوت كما تثبت بالصريح وفي نسخة كما تثبت بالصريح تثبت بالسكوت وهي أوضح والمراد بالوكالة التوكيل كما يفيده التمثيل وإلا فقد عد من جملة المسائل المزيد عليها وهو السابع منها سكوت الوكيل قبول والمراد به التوكيل لا التوكيل تأمل قوله : ( فكيف تكون الخ ) اختلفت النسخ في هذه العبارة . فالذي في أغلب النسخ فكيف يكون أن فيه تقييده بكونه من أهل العلم والصلاح فعدها من الزوائد وفي بعضها لكون باللام ونعدها رسول بالنون بدل الفاء وعليه فقوله لكون علة لقوله نعدها والمعنى كيف نعدها من الزوائد لأجل كونه قيد المزكي بكونه من أهل العلم والصلاح .
حاشية رد المحتار — Page 688 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين