فتح . قوله : ( في الأصح ) وقيل يحث إذا حمله برضاه لا بأمره ، لأنه لما كان يقدر على الامتناع فلم
يفعل صار كالآمر ، وجه الصحيح الفعل بالامر لا بمجرد الرضا ولم يوجد الامر ولا الفعل
منه فلا ينسب الفعل إليه ، ولو قيل : إن الرضا ناقل دفع بفرع اتفاقي ، وهو ما إذا أمره أن يتلف ماله
ففعل لا يضمن المتلف لانتساب الاتلاف إلى المالك بالامر ، فلو أتلفه وهو ساكن ينظر لم ينهه
ضمن بلا تفصيل لاحد بين كونه راضيا أو لا . فتح قوله : ( أقساما ) من الحمل والادخال بالامر أو
بغيره مكرها أو راضيا . قهستاني . قوله : ( وأحكاما ) من الحنث وعدمه . قوله : ( وإذا لم يحنث ) شرط
جوابه قول المصنف لا تنحل يمينه ط . قوله : ( أو بزلق ) عطف على قوله : بلا أمره أي بزلق
قدميه ، وهو بفتحتين مصدر زلق كفرح ، وفي نسخة ولو بزلق . قوله : ح ( أو بعثر ) بصيغة المصادر
فهو بسكون الثاء المثلثة ، قال في القاموس : عثر كضرب ونصر وعلم وكرم ، وعثرا وعثيرا وعثارا
تعثرا : كبا اه ط . قوله : ( أو جمع دابة ) في المصباح : جمع الفرس براكبه بجمع جماحا بالكسر وجموحا
استعصى حتى غلب . تأمل . قوله : ( على الصحيح ) راجع إلى جميع المعاطيف ط . قوله : ( فتح
وغيره ) عبارة الفتح : قال السيد أبو شجاع : تنحل وهو أرفق بالناس . وقال غيره من المشايخ : لا
تنحل وهو الصحيح . ذكر التمرتاشي وقاضيخان ، وذلك لأنه إنما لا يحنث لانقطاع نسبة الفعل إليه ،
وإذا لم يوجد منه المحلوف عليه كيف تنحل اليمين فبقيت على حالها في الذمة ، ويظهر أثر هذا
الخلاف فيما لو دخل بعد هذا لاخراج هل يحنث ؟ فمن قال انحلت قال : لا يحنث ، وهذا بيان كونه
أرفق بالنا س ، ومن قال لم تنحل قال : حنث . ووجبت الكفارة وهو الصحيح اه . وقوله فيما لو
دخل بعد هذا الاخراج : يعني ثم خرج بنفسه ، لان كلامه فيما لو حلف لا يخرج فأخرج محمولا
بدون أمره ، وإذا لم تنحل اليمين بهذا الاخراج يحنث لو دخل ثم خرج بنفسه لا بمجرد دخوله ،
فافهم . قوله : ( لكنه خالف في فتاويه الخ ) ذكر الرملي أنه لم يجد ذلك في فتاوي صاحب البحر ، بل
وجد ما يخالفه .
قلت : ولعل ذلك ساقط من نسخته ، وإلا فقد وجدته فيها . قوله : ( قاصدا ) أي قاصدا الخروج
إليها ، فلو قصد الخروج لغيرها حنث وإن ذهب إليها . قوله : ( عند انفصاله من باب داره ) لأنه بذلك
يعد خارجا بها ، فلو كان في منزل داره فخرج إلى صحنها ثم رجع لا يحنث لم يخرج باب
الدار ، لأنه لا يعد خارجا في جنازة فلان ما دام في دار . بحر عن المحيط . قوله : ( لان الشرط
الخ ) علة لقوله : مشى معها أم لا ولما استشهد عليه من عبارة البدائع أيضا .
وحاصله : أن المستثنى هو الخروج على قصد الجنازة ، الخروج هو الانفصال من داخل إلى
خارج ، ولا يلزم فيه الوصول إليها ليمشي معها أو يصلي عليها ، وأما علة عدم الحنث فيما إذا أتى
حاشية رد المحتار — صفحة 60
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠