معاملة كطلاق وإقرار ط . قوله : ( أو النهي ) كقوله لوكيله : لا تبع لفلان إن شاء الله ط . قوله : ( لم
يصح الاستثناء ) جواب قوله : ولو بالامر فافهم . أي فللمأمور أن يبيعه ، والفرق أن الايجاب يقع
ملزما بحيث لا يقدر على إبطاله بعد ، فيحتاج إلى الاستثناء حتى لا يلزمه حكم الايجاب ، والامر لا
يقع لازما فإنه يقدر على إبطاله بعزل المأمور به ، فلا يحتاج إلى الاستثناء فيه . ذخيرة . وقدمناه قبيل
باب الاستيلاد . قوله : ( كما مر في الصوم ) من أنه إذا وصل المشيئة بالتلفظ بالنية لا تبطل ، لأنها
لطلب التوفيق . حموي ، وظاهره أنها ليست فيه للاستثناء ، حتى يقال إن النية ليست من الأقوال فلا
تبطل بالاستثناء ط عن أبي مسعود ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
باب : اليمين في الدخول والخروج والسكنى والآتيان
والركوب وغير ذلك
قوله : ( وغير ذلك ) كالجلوس والتزوج والتطهير .
مطلب : الايمان مبنية على العرف بيتا ببيت العنكبوت
قوله : ( وعندنا على العرف ) لان المتكلم إنما يتكلم بالكلام العرفي : أعني الألفاظ التي يراد
بها معانيها التي وضعت لها في العرف ، كما أن العربي حال كونه بين أهل اللغة أنما يتكلم بالحقائق
اللغوية فوجب صرف ألفاظ المتكلم إلى ما عهد أنه المراد بها . فتح . قوله : ( فلا حنث الخ ) ،
صرح صاحب الذخيرة والمرغيناني بأنه يحنث بهدم بيت العنكبوت في الفرع المذكور ، فمن المشايخ
من حكم بأنه خطأ ، ومنهم من قيد حمل الكلام على العرف بما إذا لم يمكن العمل بحقيقته . قال في
الفتح : ولا يخفي أنه على هذا يصير ماله وضع لغوي ، ووضع عرفي يعتبر معناه اللغوي وإن تكلم به
أهل العرف ، وهذا يهدم قاعدة حمل الايمان على العرف ، لأنه لم يصر المعتبر إلا اللغة إلا ما تعذر ،
وهذا بعيد ، إذ لا شك أن المتكلم لا يتكلم إلا بالعرف الذي به التخاطب ، سواء كان عرف اللغة إن
كان من أهلها أو غيرها إن كان من غيرها ( 1 ) ، نعم ما وقع مشتركا بين اللغة والعرف تعتبر فيه اللغة
على أنها العرف ، فأما الفرع المذكور فالوجه فيه : إن كان نواه في عموم قوله بيتا حنث ، وإن لم
يخطر له فلا لانصراف الكلام إلى المتعارف عند إطلاق لفظ بيت ، فظهر أن مرادنا بانصراف الكلام
إلى العرف إذا لم تكن له نية ، وإن كان له نية شئ ، واللفظ يحتمله انعقد اليمين باعتبار اه . وتبعه
في البحر وغيره .
هامش
( 1 ) قوله : ( ان كان من غيرها ) هكذا بخطه ولعل الأنسب : من غيرهم : اي أهل اللغة ا ه مصححه .