اللفظ كما قدمناه ، فصارت العبرة للعرف لا لعموم اللفظ ، فالصواب إسقاط لفظة عموم ما
مر من اعتبار الألفاظ لا الأغراض على ما قررناه آنفا . قوله : ( إلا في مسائل ) لا حاجة إلى هذا
الاستثناء ، لأن هذه المسائل داخلة في قاعدة اعتبار اللفظ كما علمت . قوله : ( والبيعة ) بكسر الباء
وسكون الياء ، قوله : النصارى أي متعبدهم والكنيسة لليهود أي متعبدهم ، وتطلق أيضا
على متعبد النصارى . مصباح . وفي القهستاني عن القاموس : البيعة متعبد النصارى أو متعبد اليهود
أو الكفار اه . فيستعمل كل منهما مكان الآخر . قوله : ( والدهليز ) بكسر الدار ما بين الباب والدار :
فارسي معرب . بحر عن الصحاح . قوله : ( والظلة التي على البا أأدخل ) قال في البحر : والظلة : الساباط
الذي يكون على باب الدار من سقف له جذوع أطرافها على جدار الباب وأطرافها الاخر على الجدار
المقابل له ، وإنما قيدنا به لان الظلة إذا كان معناها ما هو داخل البيت مسقفا فإنه يحنث بدخوله لان
يبات فيه اه . قوله : ( إذا لم يصلحا للبيتوتة ) أما إذا صلحا لها يحنث بأن كانت الظلة داخل البيت
كما مر وكان الدهليز كبيرا بحيث بيات فيه ، قال في الفتح : فإن مثله يعتاد بيتوتته للضيوف في بعض
القرى ، وفي المدن يبيت فيه بعض الاتباع في بعض الأوقات فيحنث .
والحاصل أن كل موضع إذا أغلق الباب صار داخلا لا يمكنه الخروج من الدار وله سعة
تصلح للمبيت من سقف يحنث بدخوله اه . قوله : ( في حلفه ) متعلق بقوله : لا يحنث ط . قوله :
( لأنها ) أي هذه المذكورات وهو على لقوله : لا يحنث والصالح للبيتوتة من دهليز وظلة يعد عرفا
للبيتوتة ط . قوله : ( ولذا ) أي لكون المعتبر الصلوح للبيتوتة وعدمه ط . قوله : ( في الصفة ) أي سواء
كان لها أربع حوائط كما هي صفات الكوفة أو ثلاثة على ما صححه في الهداية بعد أن يكون
مسقفا ، كما هي صفاف دورنا لأنه يبات فيها ، غاية الأمر أن مفتحه واسع ، كذا في الفتح ، قوله :
( والإيوان ) عطف تفسير ط . قوله : ( لأنه ) أي الصفة بتأويل البيت أو المكان . قوله : ( وإن لم يكن
مسقفا ) قد علمت أنه في الفتح قال : بعد أن يكون مسقفا ، نعم ذكر في الفتح أن السقف ليس شرطا
في مسمى البيت والدهليز . قال في الشرنبلالية : فكذا الصفة اه .
قلت : وعرفنا في الشام إطلاق البيت على ما له أربع حوائط من جملة أماكن الدار السفلية ، أما
الأماكن العلوية فتسمى طبقة وقصرا وعليه ومشرفة ، وأهل مدينة دمشق عرفهم إطلاق البيت على
الدار بجملتها فيحكم على كل قوم بعرفهم . قوله : ( لا بناء بها أصلا ) قيد به تبعا للفتح حيث قال :
وهذا هو المراد ، فإنه قال في مقابله : فيما إذا حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما صارت
صحراء حنث ، وإنما تقع المقابلة بين المعين والمنكر في الحكم إذا توارد حكمها على محل ، فأما
إذا دخل بعد ما زال بعض حيطانها فهذه دار خربة فينبغي أن يحنث في المنكر ، إلا أن تكون له
نية اه . قوله : ( لان الدار اسم للعرصة ) أي أنها في اللغة اسم للعرصة التي ينزل بها أهلها وإن لم يكن
حاشية رد المحتار — صفحة 50
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٠