تعالى كما مر . قوله : ( لزمه ما يملك منها فقط ) وإن كان عنده عروض أو خادم يساوي مائة فإنه
يبيع ويتصدق ، وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة ، وإن لم يكن شئ فلا شئ عليه ، كمن
أوجب على نفسه ألف حجة يلزمه بقدر ما عاش في كل سنة حجة ، شرنبلالية عن الخانية . وانظر
هل يدخل في ذلك الدين كما يدخل في الوصية بثلث ماله ؟ ظاهر التعليل : عدم الدخول لان الدين
لا يملكه قبل قبضه ، إذا قبضه صار ملكا حادثا بعد النذر ، وفي الوصية بثلث المال يعتبر ماله عند
الموت تأمل . لكن سيأتي في أول الشركة أن الحق كونه مملوكا . قوله : ( لم يوجد الخ ) أي وشرط
صحة النذر أن يكون المنذور ملكا للناذر أو مضافا إلى السبب كقوله إن اشتريتك فلله علي أن
أعتقك ط . قوله : ( في المساكين صدقه ) أي ينفق عليهم ، ففي بمعنى على . قوله : ( ولم يصح
اتفاقا ) أما لو كان له مال يصح ويكون المراد به جنس مال الزكاة استحسانا : أي جنس كان بلغ نصابا
أو لا ، عليه دين مستغرق أو لا ، وإن لم يجد غيره أمسك منه قدر قوته ، فإذا ملك غيره تصدق
بقدره : أي بقدر ما أمسك كما سيأتي في متفرقات القضاء إن شاء الله تعالى . وذكر الشارح هناك عن
البحر قال : إن فعلت كذا فما أملكه صدقة ، فحيلته أن يبيع ملكه من رجل بثوب في منديل ، ويقبضه
ولم يره ثم يفعل ذلك ثم يرده بخيار الرؤية فلا يلزمه شئ اه . قال المقدسي هناك : ومنه ان
المعتبر الملك قوله : ( فيما مر ) أي من قوله : إن النذر غير المعلق
لا يختص بشئ . قوله : ( ولم يزد عليه ) فلو قال نذر حج مثلا لزمه ، قوله : ( ولو نوى صياما الخ )
محترز قوله : ولا نية له ، وأشار إلى أنه لو نوى شيئا من حج أو عمر أو غيره فعليه ما نوى كما في
كافي الحاكم . قوله : ( لزمه ثلاثة أيام ) لان إيجاب العبد معتبر بإيجاب الله تعالى . وأدنى ذلك في
الصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين . بحر عن الولوالجية . قوله : ( ولو صدقة ) أي بلا عدد . قوله :
( كالفطرة ) أي لكل مسكين نصف صاع بر ، وكذا لو قال : لله علي إطعام مسكين لزمه نصف صاع
بر استحسانا ، وإن قال : لله علي أن أطعم المساكين على عشرة عند أبي حنيفة . فتح . قوله : ( لزمه
بقدر عمره ) أي لزمه أن يحج بقدر ما يعيش ، ومشى في لباب المناسك على أنه يلزمه الكل ، وعليه
أن يحج بنفسه قدر ما عاش ويجب الايصاء بالبقية ، وعزاه القاري في شرحه إلى العيون والخانية
والسراجية . قال : وفي النوازل أنه قولهما ، والأول قول محمد . وفي الفتح : الحق لزوم الكل اه
ملخصا . قوله : ( وصل بحلفه ) قيد بالوصل لأنه لو فصل لا يفيد ، إلا إذا كان لتنفس أسعال أو
نحوه ، وعن ابن عباس أنه كان يجوز الاستثناء المنفصل لا ستة أشهر ، ويلزمه إخراج العقود كلها عن
أن تكون ملزمة ، وأن لا يحتاج للمحلل الثاني لان الطلق يستثنى ، وفي المسألة حكاية الامام مع
المنصور ذكرها في الدرر وغيره . قوله : ( إن شاء الله ) مفعول وصل . قوله : ( عبادة ) كنذر وإعتاق أو
حاشية رد المحتار — صفحة 46
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦