تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
القاضي ونحوه من بيت المال ، نظرا إلى أنه في معنى الصلة لا تملك إلا بالقبض كما مر . قوله : ( وقيل لا يسقط الخ ) أي ما يأخذه الامام والمؤذن . قال وفي الشرنبلالية : جزم في البغية تلخيص القنية بأنه يورث ، بخلا ف رزق القاضي كما في الأشباه والنظائر اه‍ . قلت : ووجهه ما أشار إليه الشارح تبعا للدرر بقوله : لأنه كالأجرة أي فيه معنى الأجرة ومعنى الصلة ، فليس أجرة من كل وجه ، لكن وجه الأجرة فيه أرجح لجواز أخذ الأجرة على الاذان والإمامة والتعليم كما أفتى به المتأخرون ، بخلاف القضاء وغيره من الطاعات . فإنه لا يجوز أصلا ، ولعل وجه القول الأول ترجيح معنى الصلة في الكل بناء على أصل المذهب من عدم جواز الأجرة على شئ من الطاعات ، لكن الفتوى على قول المتأخرين فلذا جزم في البغية بالقول الثاني ، وفرق بين الامام والقاضي كما قدمناه قبيل فصل في كيفية القسمة ، وقدمنا هناك عن الطرسوسي وغيره أن المدرس ونحوه إذا مات في أثناء السنة يعطي بقدر ما باشر فقط ، بخلاف الوقف على الأولاد والذرية ، فإن المعتبر فيهم ظهور الغلة فمن مات بعد ظهورها استحق لا قبله ، وقدمنا هناك أيضا عن المفتي أبي السعود مثل ذلك ، وأن المدرس الثاني يستحق الوظيفة من وقت توجيه السلطان . قوله : ( وهذا ) أي قوله : والمؤذن الخ وقد نقله في الدر عن فوائد صاحب المحيط . قوله : ( وتمامه في الدرر ) قال فيها وفي فوائد صدر الاسلام طاهر بن محمود : قرية فيها أراضي الوقف على إمام المسجد يصرف إليه غلتها وقت الادراك ، فأخذ الامام الغلة وقت الادراك وذهب عن تلك القرية لا يسترد منه حصه ما بقي من السنة ، وهو نظير موت القاضي وأخذ الرزق ، ويحل للامام أكل ما بقي من السنة إن كان فقيرا ، وكذلك الحكم في طلبة العلم في المدارس ، والله سبحانه أعلم .

باب المرتد

شروع في أحكام الكفر الطارئ بعد بيان الأصلي : أي الذي لم يسبقه إيمان . قوله : ( وركنها إجراء كلمة الكفر على اللسان ) هذا بالنسبة إلى الظاهر الذي يحكم به الحاكم ، وإلا فقد تكون بدونه كما لو عرض له اعتقاد باطل أو نوى أن يكفر بعد حين . أفاده ط . قوله : ( بعد الايمان ) خرج به الكافر إذا تلفظ بمكفر ، فلا يعطي حكم المرتد ط . نعم قد يقتل الكافر ولو امرأة إذا أعلن بشتمه ( ص ) كما مر في الفصل السابق . قوله : ( هو تصديق الخ ) معنى التصديق قبول القلب وإذعانه لما علم بالضرورة أنه من دين محمد ( ص ) بحيث تعلمه العامة من غير افتقار إلى نظر واستدلال ، كالوحدانية والنبوة والبعث والجزاء ، ووجوب الصلاة والزكاة وحرمة الخمر ونحوها اه‍ . ح عن شرح المسايرة . قوله : ( وهل هو فقط ) أي وهل الايمان التصديق فقط ، وهو المختار عند جمهور الأشاعرة ، وبه قال الماتريدي ح عن شرح المسايرة . قوله : ( أو مع الاقرار ) قال في المسايرة : وهو منقول عن أبي حنيفة ، ومشهور عن أصحابه وبعض المحققين من الأشاعرة وقال : الخوارج هو