بالاجماع ، فإن مولى الهاشمي لا يلحقه في الكفاءة للهاشمية ولا في الإمامة ، وإذا كان عاما مخصوصا
يصح تخصيصه أيضا بما ذكرنا من العلة ، وتمامه في الفتح .
مطلب في مصارف بيت المال
قوله : ( ومصرف الجزية والخراج الخ ) لان العشر مصرفه مصرف الزكاة كما
مر . قوله : ( وإنما يقبلها الخ ) ترك قيدا آخر : ذكره في الجوهرة ، وهو أن يكون المهدي لا يطمع
في إيمانه لو ردت هديته ، فلو طمع في إيمانه بالرد لا يقبل منه . قوله : ( وما أخذ منهم بلا حرب )
فيه أن ما قبله مأخوذ بلا حرب لكن فسره في النهر بالمأخوذ صلحا على ترك القتال قبل نزول
العسكر بساحتهم . قوله : ( مصالحنا ) نبه بذلك عن أنه لا يخمس ولا يقسم بين الغانمين . نهر . وهو
جمع مصلحة بفتح الميم واللام : ما يعود نفعه إلى الاسلام . ط عن القهستاني . قوله : ( كسد ثغور )
أي حفظ المواضع التي ليس وراءها إسلام ، وفيه إشعار بأنه يصرف إلى جماعة يحفظون الطريق في
دار الاسلام عن اللصوص . قهستاني . قوله : ( وبناء قنطرة وجسر ) القنطرة : ما بني على الماء
للعبور ، والجسر بالفتح والكسر : ما يعبر به النهر وغيره ، مبنيا كان أو غيره كما في المغرب ، ومثله
بناء مسجد وحوض ، ورباط وكري أنهار عظام غير مملوكة كالنيل وجيحون . قهستاني . وكذا النفقة
على المساجد كما في زكاة الخانية ، فيدخل فيه الصرف على إقامة شعائرها من وظائف الإمامة
والاذان ونحوهما . بحر . قوله : ( وكفاية العلماء ) هم أصحاب التفسير والحديث ، والظاهر أن المراد
بهم من يعلم العلوم الشرعية ، فيشمل الصرف والنحو وغيرهما . حموي عن البرجندي ط . وفي التعبير
بالكفاية إشعار بأنه لا يزاد عليها وسيأتي بيانه ، وكذا يشعر باشتراط فقرهم ، لكن في حظر الخانية
سئل علي الرازي عن بيت المال هي للأغنياء فيه نصيب ؟ قال : لا ، إلا أن يكون عاملا أو قاضيا ،
وليس للفقهاء فيه نصيب إلا فقيه فرغ نفسه لتعليم الناس الفقه أو القرآن اه . قال في البحر : أي بأن
صرف غالب أوقاته في العلم ، وليس مراد الرازي الاقتصار على العامل أو القاضي ، بل أشار بهما
إلى كل من فرغ نفسه لعمل المسلمين ، فيدخل فيه المفتي والجندي ، فيستحقان الكفاية مع
الغني اه . وذكر قبله عن الفتح أن طالب العلم قبل أن يتأهل عامل لنفسه لكن ليعمل بعده
للمسلمين . قوله : ( والعمال ) من عطف العام على الخاص ، لما في القهستاني أنه بالضم والتشديد
جمع عامل ، وهو الذي يتولى أمور رجل في ماله وعمله كما قال ابن الأثير ، فيدخل فيه المذكر
والواعظ بحق وعلم كما في المنية ، وكذا الوالي وطالب العلم والمحتسب والقاضي والمفتي
والمعلم بلا أجر كما في المضمرات . قوله : ( وشهود قسمة ) بالسين المهملة : أي الذين يشهدون
بالقسمة بين الورثة والشركاء واستيفاء حقوقهم ، وفي نسخة وشهود قيمة بالياء المثناة التحتية : أي
الذين يشهدون على التقويم عند الاختلاف في القيمة ط . قوله : ( ورقباء سواحل ) جمع رقيب من
رقبته أرقبه من باب قتل : أي حفظته ، والسواحل جمع ساحل ، وهو شاطئ البحر . مصباح . فالمراد