لان ستره شرط صحتها ط . قوله : ( ووجد الشرط ) معطوف على قوله : وكان من جنسه عبادة وهذا
إن كان معلقا بشرط وإلا لزم في الحال ، والمراد الشرط الذي يريد كونه كما يأتي تصحيحه . قوله :
( لزم الناذر ) أي لزمه الوفاء به ، والمراد أن يلزمه الوفاء بأصل القربة التي التزمها لا بكل وصف
التزمه ، لأنه لو عين درهما أو فقيرا أو مكانا للتصدق أو للصلاة فالتعيين ليس بلازم . بحر . وتحقيقه
في المنح . قوله : ( الحديث الخ ) قال في الفتح : هو حديث غريب إلا أنه مستغنى عنه ، ففي لزوم
المنذور الكتاب والسنة والاجماع قال الله تعالى : * ( وليوفوا نذورهم ) * ( الحج : 92 ) وصرح المصنف
أي صاحب الهداية في كتاب الصوم بأنه واجب للآية ، وتقدم الاعتراض بأنها توجب الافتراض
للقطعية ، والجواب بأنها مؤولة إذ خص منها النذر بالمعصية وما ليس من جنسه واجب فلم تكن
قطعية الدلالة ، ومن قال من المتأخرين بافتراضه استدل بالاجماع على وجوب الايفاء به اه . ملخصا ،
وفي الشرنبلالية عن البرهان أنه : أي الافتراض هو الأظهر . قوله : ( لوجوب العتق ) ترك ذكر الواجب
من الصلاة والصوم والصدقة لظهوره ط . قوله : ( والمشي للحج ) المراد الحج ماشيا ، وإلا فالمشي
ليس عبادة مقصودة اه ح . وفيه أن المشروط كونه عبادة مقصودة هو المنذور لا ما كان من جنسه
كما قدمناه ، وسيأتي في باب اليمين في البيع أنه لو قال علي المشي إلى بيت الله أو الكعبة يلزمه
حج أو عمرة ، وسنذكر أن هذا استحسان . والقياس أن لا يجب به شئ لأنه ليس بقرية ، تأمل .
قوله : ( والقعدة الأخيرة الخ ) كذا ذكره في اعتكاف البحر ، أورده عليه أن التشبيه إن كان في
خصوص القعدة فهو غير لازم في الاعتكاف لجواز الوقوف في مدته وإن كان في مطلق الكينونة ،
فلم خص التشبيه بالعقدة مع أن الركوع كذلك ؟ .
والجواب : اختيار الأول ، والغالب في الاعتكاف القعود ، وذكر في اعتكاف المعراج ، قلنا :
بل من جنسه واجب لله تعالى وهو اللبث بعرفة وهو الوقوف ، والنذر الشئ إنما يصح إذا كان من
جنسه واجب أو مشتملا على الواجب ، وهذا كذلك لان الاعتكاف يشمل على الصوم ، ومن جنس
الصوم واجب وإن لم يكن من جنس اللبث واجب ، وتعقبه في الفتح في باب اليمين في الحج
والصوم بأن وجوب الصوم فرع وجوب الاعتكاف بالنذر ، والكلام الآن في صحة وجوب المتبوع ،
فكيف يستدل على لزومه بلزومه ، ولزوم الشرط فرع لزوم المشرط ، ثم قد يقال : تحقق الاجماع
على لزوم الاعتكاف بالنذر موجب إهدار اشتراط وجود واجب من جنسه اه : أي فهو خارج عن
الأصل . قوله : ووقف مسجد ) أي في كل بلدة على الظاهر ط . قوله : ( وإلا ) وإن لم يفعل
الامام فعلى المسلمين . قوله : ( ما ليس من جنسه فرض ) هذا هو الذي وعد بذكره . قال المصنف
في شرحه : وهذا يثبت أن المراد بالواجب في قولهم من جنسه واجب الفر ض ، وبه صرح شيخنا في
بحره الخ . ويأتي تمام الكلام عليه قوله : ( كعيادة مريض ) هذا يفيد أن مرادهم بالفرض هنا فرض
العين دون ما يشمل فرض الكفاية اه ح . أي فإن هذه فرض كفاية كما في مقدمة أبي الليث ، فافهم ،
حاشية رد المحتار — صفحة 39
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٩