باطل ، ولم يظهر من كلامه ما يقتضي بطلانه ، بل ما نقله بعده عن المجتبى يفيد صحته ، وقد
علمت مما قررناه من ينفق به كلامهم ، وأما كون ذلك من الامر بالمعروف لا من الامر بالمعروف لا من الحد فلا يقتضي
اشتراط العلم بعدم الانزجار . تأمل . قوله ( بلا شرط إحصان الخ ) رد على ما في الخانية من قوله :
وهو محصن ، كما قدمناه ، وجزم به الطرسوسي . قال في النهر : ورده ابن وهبان بأنه ليس من الحد ،
بل من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو حسن ، فإن هذا المنكر ، حيث تعين القتل طريقا في
إزالته فلا معنى لاشتراطه الاحصان ، ولذا أطلقه البزازي اه .
قلت : ويدل عليه أن الحد لا يليه إلا الامام : ( وفي المجتبى الخ ) عزاه بعضهم أيضا
إلى جامع الفتاوى وحدود البزازية .
وحاصله أنه لا يحل ديانة لإقضاء فلا يصدقه إلا ببينة . والظاهر أنه يأتي هنا التفصيل
المذكور في السرقة ، وهو ما في البزازية وغيرها إن لم يكن لصاحب الدار بينه ، فإن لم يكن
المقتول معروفا بالشر والسرقة قتل صاحب الدار قصاص وإن كان متهما به فكذلك قياسا . وقي
المقتول معروفا بالشر والسرقة قتل صاحب الدار لان دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في
المال قوله : قوله ( وعلى هذا القياس الخر ) هو من تتمة عبارة المجتبى ، وأقره في البحر والنهر ولذا
مشى على المصنف ، قوله ( المكابر ) أي الآخذ علانية بطريق الغلبة والقهر . قال قي المصباح :
كابرته مكابرة : غالبته قوله : ( وقطاع الطريق ) أي إذا كان مسافر ورأي كما يفيده ما بعده . قوله :
وإن لم يقطع عليه بل على غيره ، لما فيه من تخليص الناس من شره وإذا كما يفيده ما بعده . قوله
( جميع الكبائر ) أي أهلها . وظاهر أن المراد بها المتعدي ضررها إلى الغير ، فيكون قوله : ( والأعونة
والسعاة ) عطف تفسير أو عطف خاص على عام ، فيشمل ممن عم ضرره ولا ينزجر بغير القتل . قوله :
وقاطع الطريق واللص واللوطي والخناق ونحوم ممن عم ضرره ولا ينزجر بغير القتل . قوله :
( والأعونة ) كأنه جمع معين أو عوان بمعناه ، والمراد به الساعي إلى الحكام بالافساد فعطف السعادة
عليه عطف تفسير .
وفي رسالة أحكام السياسة عن جمع النسفي : سئل شيخ الاسلام عن قتل الأعونة والظلمة
والسعادة في أيام الفترة ؟ قال : بياح قتلهم لأنهم ساعون في الأرض بالفساد ، فقيل : إنهم يمتنعون عن
ذلك في أيام الفترة ويختفون ، قال ذلك : امتناع ضرورة * ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ) * ( الانعام )
كما نشاهد . قال : وسألنا الشيخ أبا شجاع عنه ، فقال : يباح قتله ويثاب قاتله ه . قوله : ( أفتى
الناصحي الخ ) لعل الوجوب النظر للامام ونوابه والإباحة والإباحة بالنظر الغير هم ط . قوله : ( ويكون بالنفي
عن البلد ) ومنه ما مر من نفي الزاني البكر . ونفى عمر رضي الله عنه نصر بن حجاج لافتتان النساء
بجماله . وفي النهر عن شرح البخاري للعيني أن من آذي الناس ينفي عن البلد . قوله ( وبالهجوم
حاشية رد المحتار — صفحة 232
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٢