للملك اه : أي وقد عارضه مانع من إرادة حقيقة الملك وهو الاجماع على عدم إرادته حقيقة فثبتت
الشبهة عملا باللام بقدر الامكان . قوله : ( أي الملك ) بمعنى المملوك ، فلا ينافي تفسيره أيضا
بالموطوءة ، فافهم : أي شبهة كون المحل مملوكا له أو المصدر بمعنى المالكية : أي كونه مالكا له .
قوله : ( وتسمى شبهة حكمية ) لكون الثابت فيها شبهة الحكم بالحل .
قوله : ( أي الثابت حكم الشرع محله ) بنصب الثابت على أن ذلك تفسير لقوله شبهة حكمية أو
يجره على أنه تفسير لقوله : بشبهة المحل وضمير حله للمحل . وعبارة الفتح : وشبهة في المحل ،
وتسمى شبهة حكمية وشبهة ملك : أي الثابت شبهة حكم الشرع بحل المحل ، فأسقط الشارح لفظ
شبهة ولا بد منه ، لان نفس حكم الشرع بحله لم يثبت ، وإنما الثابت شبهته : يعني أنها هي التي
ثبت فيها شبهة الحكم بالحل لا حقيقته لكون دليل الحل عارضه مانع كما مر . قوله : ( ولو ولده حيا )
مبالغة على قوله : وولده ولده ج . وتمام عبارة الفتح : وإن لم يكن له ولاية تملك مال ابن ابنه حال
قيام ابنه ، وتقدمت هذه المسألة في باب نكاح الرقيق ثم في الاستيلاد اه . وسنذكر أنه لا يثبت فيها
النسب من الجد إذا كان ولده حيا . قوله : ( لحديث الخ ) رواه ابن ماجة عن جابر بسند صحيح ،
وتمامه في الفتح ، وذكر فيه قصة . قوله : ( ولو خلعا خلا عن مال ) أما لو كانت بغير لفظ الخلع فهي
داخلة بالأولى ، وقد يكون الخلع خلا عن مال ، لأنه لو كان على مال لم يكن من هذا القسم بل
يكون من شبهة الفعل الآتية ، فلا ينتفي عنه الحل إلا إذا ظن الحل ، كما في المطلقة ثلاثا ، لأنه لم
يقل أحد إن المختلعة على مال تقع فرقتها طلاقا رجعيا ، وإنما اختلف الصحابة في كونها فسخا أو
طلاقا : يعني بائنا ، فالحرمة ثابتة على كل حال ، وبهذا يعرف خطأ من بحث . وقال : ينبغي جعلها من
الشبهة الحكمية ، هذا حاصل ما حققه في فتح القدير ، ويشهد له قوله في الهداية : والمختلعة
والمطلقة على مال بمنزلة المطلقة الثلاث لثبوت الحرمة بالاجماع ، ومثله في البحر عن البدائع . وبه
يعلم أن ما نقله قبله عن جامع النسفي من أنه لا حد وإن علم الحرمة لاختلاف الصحابة في كونه بائنا
محمول على ما إذا كان الخلع بلا مال ، كما أن ما في المجتبى من أن المختلعة ينبغي أن تكون
كالمطلقة ثلاثا لحرمتها إجماعا ، محمول على ما إذا كان بمال توفيقا بين كلامهم ، فافهم . قوله : ( وإن
نوى بها ثلاثا ) أي بالكنايات فلا يحد بوطئها في العدة وإن قال علمت أنها حرام لتحقق الاختلاف ، لان
دليل المخالف قائم وإن كان غير معمول به عندنا . أفاده في الفتح . ثم قال : وفي هذه المسألة يقال
مطلقة ثلاث وطئت في العدة وقال علمت حرمتها لا يحد . قوله : ( الممهورة ) أي التي جعلها مهرا
لزوجته . قوله : ( قبل تسليمها لمشتر وزوجة ) لف ونشر مرتب ، لأنهما في ضمان البائع أو الزوج
وتعودان إلى ملكه بالهلاك قبل التسليم وكان مسلطا على الوطئ بالملك واليد ، وقد بقيت اليد فتبقى
الشبهة . زيلعي . قوله : ( وكذا بعده في الفاسد ) الأولى أن يقول : وكذا في الفاسد ولو بعده : أي بعد
التسليم . قال في البحر : أما قبله فلبقاء الملك ، وأما بعده فلان له حق الفسخ فله حق الملك اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 183
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨٣