يعتق قبل أولا ، وإن بدأ الآخر فقال هبه مني فقال وهبته منك عتق . قوله : ( شرط في الحنث )
هذا فيما لو كان الحلف على النفي ، فلو على الاثبات فهو شرط في البر فكان المناسب إسقاط
قوله في الحنث . فافهم .
مطلب : حلف لا يشم ريحانا
قوله : ( لا يشم ) بفتح الياء والشين مضارع شممت الطيب بكسر الميم في الماضي ، وجاء في
لغة فتح الميم في الماضي وضمها في المضارع نهر . والمشهورة الفصيحة الأولى كما في الفتح .
قوله : ( وياسمين ) بكسر السين وبعضهم بفتحها وهو غير منصرف ، وبعض العرب يعربه إعراب جمع
المذكر السالم على غير قياس مصباح قوله : ( والمعول عليه العرف ) ذكر ذلك في الفتح بعد
حكاية الخلاف في تفسير الريحان ، وهو أنه ما طاب ريحه من النبات ، أو ما ساقه رائحة طيبة كالورد ،
أو ما لا ساق له من البقول مما له رائحة مستلذة وغير ذلك . قوله : ( فوجد ريحه ) أي من غير قصد
شمه . قوله : ( للعرف ) فما في الهداية من حنثه بالدهن لا الورق وما قاله الكرخي من حنثه بهما
مبني على اختلاف العرف ، وعرفنا ما ذكره المصنف فتح ملخصا .
مطلب : حلف لا يتزوج فزوجه فضولي
قوله : ( فأجاز بالقول ) كرضيت وقبلت : نهر . وفي حاوي الزهدي : لو هناه الناس بنكاح
الفضولي فسكت فهو إجازة . قوله : ( حنث ) هذا هو المختار كما في التبيين وعليه أكثر المشايخ ،
والفتوى عليه كما في الخانية ، وبه اندفع ما في جامع الفصولين من أن الأصح عدمه بحر . قوله :
( وبالفعل ) كبعث المهر أو بعضه بشرط أن يصل إليها ، وقيل الوصول ليس بشرط . نهر . وكتقبيلها
بشهوة وجماعها ، لكن يكره تحريما لقرب نفوذ العقد من المحرم بحر . قلت : فلو بعث المهر أولا
لم يكره التقبيل والجماع لحصول الإجازة قبله قوله : ( ومنه الكتابة ) أي من الفعل ما لو أجاز
بالكتابة لما في الجامع حلف لا يكلم فلانا أو لا يقول له شيئا فكتب إليه كتابا لا يحنث ، وذكر ابن
سماعة أنه يحنث نهر . قوله : ( به يفتى ) مقابله ما في جامع الفصولين من أنه لا يحنث بالقول كما
مر ، فكان المناسب ذكره قبل زواله وبالفعل أفاده ط . قوله : ( لاستنادها ) أي الإجازة لوقت العقد
وفيه لا يحنث بمباشرته ففي الإجازة أولى . بحر .
مطلب : قال كل امرأة تدخل في نكاحي فكذا
قوله : ( لا يحنث ) هذا أحد قولين قاله الفقيه أبو جعفر ونجم الدين النسفي ، والثاني أنه يحنث ،
حاشية رد المحتار — صفحة 159
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٥٩