البراءة الخ ) قال في الذخيرة : ولو قال فهو برئ من الكتب الأربعة فهو يمين واحدة ، وكذا هو
برئ من القرآن والزبور والتوراة والإنجيل ، ولو قال فهو برئ من القرآن وبرئ من التوراة
من الإنجيل وبرئ من الزبور فهي أربعة أيمان . وفي البحر عن الظهيرية : والأصل في جنس هذه
المسائل أنه متى تعددت صيغة البراءة تتعدد الكفارة ، وإذا اتحدت ، قوله : ( يمينان ) أي لتكرر
البراءة مرتين ، أما لو قال برئ من الله ورسوله فقيل يمينان وصحح في الذخيرة والمجتبى الأول ،
وعبارة البحر هنا موهمة خلاف المراد . قوله : ( فأربع ) لان لفظ البراءة في الثانية مذكور مرتين بسبب
التثنية . بحر . قوله : ( يمين واحدة ) لان قوله : ألف مرة للمبالغة ، فلم يتكرر فيها اللفظ حقيقة .
تأمل . قوله : ( أو صوم رمضان الخ ) زاد في الذخيرة : ولو قال أنا برئ من هذه الثلاثين يعني شهر
رمضان إن فعلت كذا ، فإن نوى البراءة من فرضيتها فيمين أو من أجرها فلا ، وكذا لو لم تكن له نية
للشك ، ولو قال فأنا برئ من حجتي التي حججت أو من صلاتي التي صليت لا يكون يمينا ،
بخلاف قوله من القرآن الذي تعلمت فإنه يمين اه . وفي البحر عن المحيط : لأنه في الأول تبرأ عن
فعله لا عن الحجة المشروعة ، وفي الثاني القرآن قرآن ، وإن تعلمه فالتبري عنه كفر . قوله : ( أو من
المؤمنين ) لان البراءة منهم تكون لانكار الايمان . خانية . قوله : ( أو أعبد الصليب ) كأن قال إن
فعلت كذا فأنا أعبد الصليب . قوله : ( لأنه كفر الخ ) تعليل لقوله : ولو تبرأ من أحدها مع ما
عطف عليه . قوله : ( وتعليق الكفر الخ ) ولو قال هو يستحل الميتة أو الخمر أو الخنزير إن فعل
كذا لا يكون يمينا .
والحاصل أن كل شئ هو حرام حرمة مؤبدة ، بحيث لا تسقط حرمته بحال كالكفر وأشباهه ،
فاستحلاله معلق بالشرط يكون يمينا ، وما تسقط حرمته بحال كالميتة والخمر وأشباه ذلك فلا .
ذخيرة ، قوله : ( وسيجئ ) أي قريبا في المتن . قوله : ( وإلا يكفر ) بالتشديد : أي تلزمه الكفارة .
مطلب : تتعدد الكفارة لتعدد اليمين
قوله : ( وتتعدد الكفارة لتعدد اليمين ) وفي البغية : كفارات الايمان إذا كثرت تداخلت ، ويخرج
بالكفارة الواحدة عن عهدة الجميع ، وقال شهاب الأئمة : هذا قول محمد . قال صاحب الأصل : هو
المختار عندي اه مقدسي . ومثله في القهستاني عن المنية . قوله : ( وبحجة أو عمرة يقبل ) لعل
وجهه أن قوله إن فعلت كذا فعلي حجة ثم حلف ثانيا كذلك يحتمل أن يكون الثاني إخبارا عن
الأول ، بخلاف قوله والله لا أفعله مرتين فإن الثاني لا يحتمل الاخبار فلا تصح به نية الأول ، ثم رأيته
كذلك في الذخيرة . وفي ط عن الهندية عن المبسوط : وإن كان إحدى اليمنيين بحجة والأخرى بالله
تعالى فعليه كفارة وحجة . قوله : ( وفيه معزيا للأصل الخ ) أي وفي البحر : والظاهر أن في العبارة