حنث . قوله : ( وإنه ) أي الملك يثبت بالفاسد إذا اتصل به القبض . قوله : ( والهبة والإجارة كبيع ) قال
في البحر : وقدمنا أنه لو حلف لا يهب فوهب قبة غير مقسومة حنث كما في الظهيرية ، فعلم أن
فاسد الهبة كصحيحها ، ولا يخفى أن الإجارة كذلك لأنها بيع ا ه : أي بيع المنافع .
مطلب : إذا دخلت أداة الشرط على كان تبقى على معنى المضي
قوله : ( كإن تزوجت أو صممت ) كان المناسب أن يقول : كإن كنت تزوجت كما عبر في
البحر بزيادة كنت لان أداة الشرط تقلب معنى الماضي إلى الاستقبال غالبا ، فإذا أريد معنى الماضي
جعل الشرط كإن كقوله تعالى : * ( إن كنت قلته فقد علمته ) * إن كان قميصه قد لان المستفاد من كان
الزمن الماضي فقط ، ومع النص على المضي لا يمكن إفادة الاستقبال ، وهذا من خصائص كان دون
سائر الأفعال الناقصة . ذكره المحقق الرضي . والظاهر أن هذا أغلبي أيضا بدليل قوله تعالى : * ( وإن
كنتم جنبا ) * ( المائدة : 6 ) بمعنى صرتم كما في * ( فكانت هباء ) * ( الواقعة : 6 ) أي صارت . قوله : ( لأنه
إخبار ) أي فلا يقصد منه الحل والتقريب كما في البحر ولان ما مضى معرف معين لغو ، وما
يستقبل معدم غائب ، والصفة في الغائب معتبرة . شرح التلخيص قوله : ( لان النكاح المعنوي )
خص بالتعليل النكاح لأنه المحدث عنه أولا ومثله غيره ، والمعنوي اسم مفعول من عنى بمعنى
قصد عبر به تبعا للبحر عن البدائع ، والمختار في الاستعمال معنى بدون واو ، مثل مرمى ، والمراد
أنه الحقيقة المقصودة . قال في شرح التلخيص : إلا أن ينوي نكاحا أو فعلا صحيحا في الماضي
فيصدق ديانة وقضاء وإن كان فيه تخفيف عليه لأنه نوى حقيقة كلامه ورعاية الحقيقة واجبة ما أمكن ،
وإن نوى الفاسد في المستقبل صدق قضاء وإن نوى المجاز لما فيه من التغليظ ، ويحنث بالجائز
أيضا لان فيه ما في الفاسد وزيادة ا ه . قوله : ( فلا يحنث بالمقيد ) لجواز بيعه قبل وجود شرطه .
قوله : ( حتى لو قال ) تفريع علي التعليل ، ولا فرق بين هذا وبين ما في المتن إلا من حيث إن
المعلق عتق المخاطب وفي الأول طلاق الزوجة أو عتق عبد آخر . قوله : ( أو استولد ) هذا خاص
بالأمة ولا يناسبه فتح الكاف ، والتاء في إن لم أبعك فأنت حر إلا أن يراد به الشخص الصادق بالذكر
والأنثى . قوله : ( ولا يعتبر الخ ) قيل وقوع اليأس في الأمة والتدبير ممنوع لجواز أن ترتد فتسبى
فيملكها الحالف وأن يحكم القاضي ببيع المدبر . وأجيب بأن من المشايخ من قال : لا تطلق لهذا
الاحتمال ، والأصح ما في الكتاب لان ما فرض أمر متوهم نهر . زاد في غاية البيان في الجواب
عن الأمة : أو نقول إن الحالف عقد يمينه على الملك القائم لا الذي سيوجد .
مطلب : قالت له تزوجت علي فقال : كل امرأة لي طالق طلقت المحلفة
قوله : ( طلقت المحلفة ) التي دعته إلى الحلف وكانت سببا فيه بحر . وهذا إذا لم يقل ما
دامت حية ، لان كل امرأة نكرة ، والمخاطبة معرفة بتاء الخطاب فلا تدخل تحت النكرة . شرح
حاشية رد المحتار — صفحة 134
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣٤