النحاة معرفة بالإضافة إلا أنها بمنزلة النكرة ، لأنها تصحب النكرة لفظا مثل : أي رجل ، ومعنى مثل *
( أيكم يأتيني بعرشها ) * ( النمل : 83 ) لان المعنى أي واحد منكم ، ولان الامر بالاعتاق توكيل ، فلا
يدخل المأمور فيه كقولها لرجل زوجني من شئت ليس له أن يزوجها من نفسه ، وتمامه في شرح
التلخيص . قوله : ( فكان ) أي الحالف أو ما ذكر من التعريف أقوى من ياء الإضافة : أي أقوى تعريفا
من تعريف ياء الإضافة . قوله : ( إلا بالنية ) أي لو نوى دخول المعرف تحت النكرة فإنها تشمله وغيره
كما مر فيحنث . قال في الذخيرة : لأنه نوى المجاز وفيه تغليظ عليه ، فيحنث بما نوى ويحنث
بغيره ، لأنه الظاهر في القضاء . قوله : ( وفي العلم ) لا حاجة إلى استثنائه لما قدمناه من أن المراد
بالمعرفة ما كان معرفا من كل وجه ، وهو ما لا يشاركه غيره . قوله : ( دخل الحالف لو هو كذلك )
أي لو كان اسمه محمد بن أحمد والغلام له ، فإذا كلم غلامه حنث ، وأما لو كان الحالف غيره فإنه
يحنث بالأولى ، لأنه منكر من كل وجه . قوله : ( لجواز استعمال العلم في موضع النكرة ) أي من
حيث إن المسمى بهذا الاسم كثير فصار كأنه قال من كلم غلام رجل مسمى بهذا الاسم ، ولو قال
كذلك لم يتعين الحالف فصح دخوله تحت النكرة التي هي أحد . قوله : ( إلا المعرفة في الجزاء الخ )
وكذا عكسه وهو لمعرفة في الشرط ، فإنها تدخل تحت النكرة في الجزاء .
وحاصله كما في شرح التلخيص أن المعرفة لا تدخل تحت النكرة إذا كانت في جملة واحدة ،
فلو في جملتين لا يمتنع دخولها ، لان الشئ لا يتصور أن يكون معرفا منكرا في جملة واحدة ،
بخلاف الجملتين لأنهما كالكلامين ، ففي إن دخل داري هذه أحد فأنت طالق فدخلتها هي تطلق ،
لأنها وإن كانت معرفة بتاء الخطاب إلا أنها وقعت في الجزاء ، فلم يمتنع دخولها تحت نكرة الشرط
وهي أحد ، وفي قوله لها إن فعلت كذا فنسائي طوالق ففعلت المخاطبة تطلق معهن ، لأنها معرفة
في الشرط فجاز أن تدخل تحت الجزاء ، وتكون منكرة في الجزاء : يعني باعتبار كونها واحدة غير
معينة من جملة معلومة ذكرت في الجزاء ا ه . وبه علم أن نسائي نكرة هنا وإن أضيف إلى الضمير ،
لان المراد بالنكرة ما ليس معرفا من كل وجه وهذا كذلك ، ولذا يصح الاستفهام عنهن فيقال من
نساؤك كما مر في العلم . قوله : ( لان المعرفة الخ ) علة لقوله : لم يحنث والمراد بالمعرفة ياء
المتكلم في داري ، وقوله : لا تدخل تحت النكرة : أي التي في جملتها .
مطلب : قال علي المشي إلى بيت الله تعالى أو الكعبة
قوله : ( ويجب حج أو عمرة ماشيا الخ ) أي استحسانه ، وعلله في الفتح بأنه تعورف إيجاب أحد
النسكين به فصار فيه مجازا لغويا حقيقة عرفية مثل ما لو قال : علي حجة أو عمرة ، وإلا فالقياس أن
حاشية رد المحتار — صفحة 137
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٣٧