فعل ما حلف عليه مكرها أو ناسيا : لان الفعل شرط الحنق وهو سبب الكفارة والفعل الحقيقي لا
ينعدم بالاكراه والنسيان . قوله : ( فيحنث بفعل المحلوف عليه ) فلو لم يفعله ، كما لو حلف أن لا
يشرب فصب الماء في حلقه مكرها فلا حنث عليه . نهر . قوله : ( لو فعله وهو مغمى عليه الخ ) أما
لو حلف وهو كذلك فلا يلزمه شئ لعدم الصحة كما مر . قوله : ( بالله تعالى ) أي بهذا
الاسم الكريم . قوله : ( ولو برفع الهاء ) مثله سكونها كما في مجمع الأنهر . قال : وهذا إذا ذكر بالباء ،
وأما بالواو فلا يكون يمينا إلا بالجر اه ح .
قلت : أما الرفع مع الواو فلانه يصير مبتدأ ، وكذا النصب لأنه يصير مفعولا لنحو أعبد فلا
يكون يمينا ، وأما السكون فغير ظاهر ، لأنه إذا كان مجرورا وسكن لا يخرج عن كونه يمينا ، على أن
الرفع يحتمل تقدير خبره قسمي كما سيأتي في حذف حرف القسم .
والحاصل أن تخصيص ما ذكر بالباء مشكل ، ولعل المراد أن غير المجرور مع الواو لا يكون
صريحا في القسم فيحتاج إلى النية ، وهذا كله إن كان ما ذكره منقولا ولم أره ، نعم ذكروا ذلك في
حذف حرف القسم . ففي الخانية : لو قال الله لا أفعل كذا وسكن الهاء أو أنصبها لا يكون يمينا
لانعدام حرف القسم ، إلا أن يعربها بالكسر ، لان الكسر يقتضي سبق الخافض وهو حرف القسم ،
وقيل يكون يمينا بدون الكسر اه . ومثله في البحر عن الظهيرية . وفي الجوهرة : وإن نصبه اختلفوا
فيه ، والصحيح يكون يمينا اه .
قلت : ومثله تسكين الهاء على ما حققه في الفتح من عدم اعتبار الاعراب كما سنذكره عند
الكلام على حروف القسم . قوله : ( أو حذفها ) قال في المجتبى : ولو قال والله بغير هاء كعادة
الشطار فيمين .
قلت : فعلى هذا يستعمله الأتراك بالله بغير هاء يمين أيضا اه . وهكذا نقله عنه في البحر ،
ولعل أحد الموضعين بغير هاء بالواو لا بالهمز : أي بغير الألف التي هي الحرف الهاوي . تأمل .
ثم رأيته في الوهبانية ، وقال ابن الشحنة في شرحها : المراد بالهاوي الألف بين الهاء واللام ،
فإذا حذفها الحالف أو الذابح أو الداخل في الصلاة قيل لا يضر لأنه سمع حذفها في لغة العرب ،
وقيل يضر . قوله : ( وكذا واسم الله ) في البحر عن الفتح : قال باسم الله لأفعلن ، المختار ليس يمينا
لعدم التعارف وعلى هذا بالواو ، إلا أن نصارى ديارنا تعارفوه فيقولون : واسم الله اه . أي فيكون
يمينا لمن تعارفه مثلهم لا لهم ، لما مر من أن شرطه الاسلام . قوله : ( ورجحه في البحر ) حيث
قال : والظاهر أن باسم الله يمين كما جزم به في البدائع معللا بأن الاسم والمسمى واحد عند أهل
السنة والجماعة ، فكان الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله اه . والعرف لا اعتبار به في
الأسماء اه . ومقتضاه أن واسم الله كذلك فلا يختص به النصارى ، . قوله : ( بكسر اللام الخ ) أي بدون
مد . والظاهر أن مثله بالأولى المد على صورة الإمالة ، وكذا فتح اللام بدون مد ، لان ذلك كله
حاشية رد المحتار — صفحة 11
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١١