وقد علمت أن كون إسلام الحرب فسخا مفرع على قول الثاني أو على ما بحثه في البحر .
قوله : ( أما الطلاق الخ ) أي أمر الفرقة التي هي طلاق فهي الفرقة بالجب ، والعنة ، والايلاء ،
واللعان ، وبقي خامس ذكره في الفتح وهو : إباء الزوج عن الاسلام : أي لو أسلمت زوجة الذمي
وأبى عن الاسلام فإنه طلاق ، بخلاف عكسه ، فإنها لو أبت يبقى النكاح ، وقد غيرت البيت إلى
قولي :
أما الطلاق فجب عنة وإباء * الزوج إيلاؤه واللعن يتلوها
وكذا إسلام أحد الحربيين فرقة بطلاق على قولهما ، لكن لما مشى على كونه فسخا لم
تذكره .
تتمة : قدمنا عن الفتح أن كل فرقة بطلاق يلحق الطلاق عدتها إلا اللعان لأنه حرمة مؤبدة .
قوله : ( خلا ملك الخ ) أراد بالملك ملك أحدهما للآخر أو لبعضه ، وبالعتق خيار الأمة إذا أعتقها
مولاها بعد ما زوجها ، بخلاف العبد ، وبالاسلام إسلام أحد الحربيين ، وبالتقبيل فعل ما يوجب
حرمة المصاهرة فإنه لا يرتفع النكاح بمجرد ذلك ، بعد المتاركة أو تفريق القاضي كما مر في
المحرمات ، فلم يتعين التفريق ، وقد علمت أن ذكر السبي لا محل له .
وحاصل ما ذكره مما لا يحتاج إلى القضاء ثمانية ، ويرد عليه الفرقة بالردة ، فسيأتي أن ارتداد
أحدهما فسخ في الحال ، وقد غيرت البيت الأخير إلى قولي : البسيط
إيلاؤه ردة أيضا مصاهرة * تباين مع فساد العقد يدنيها
قوله : ( وبطل خيار البكر ) أي من بلغت وهي بكر . قوله : ( لو مختارة ) أما لو بلغها الخبر
فأخذها العطاس أو السعال ، فلما ذهب عنها قالت لا أرضى ، جاز الرد إذا قالته متصلا ، وكذا إذا
أخذ فمها فترك فقالت لا أرضى ، جاز الرد ، ط عن الهندية . قوله : ( عالمة بأصل النكاح ) فلا يشترط
علمها بثبوت الخيار لها ، أو أنه لا يمتد إلى آخر المجلس كما في شرح الملتقى ، وفي جامع
الفصولين : لو بلغت وقالت الحمد لله اخترت نفسي ، فهي على خيارها ، وينبغي أن تقول في فور
البلوغ : اخترت نفسي ونقضت النكاح ، فبعده لا يبطل حقها بالتأخير حتى يوجد التمكين ا ه . قوله :
( فلو سألت الخ ) لا محل لهذا التفريع بل المقام مقام الاستدراك ، لان بطلان الخيار بعلمها بأصل
النكاح يقتضي بطلانه بالأولى في هذه المسائل المذكورة لا عدم بطلانه ، لأنها إنما تكون بعد العلم
بأصل النكاح . ولو فرض وجودها قبله لم يحصل نزاع في عدم بطلان الخيار بها مع أن النزاع قائم
كما تراه قريبا . قوله : ( نهر بحثا ) أي على خلاف ما هو المنقول في الزيلعي والمحيط والذخيرة ،
وأصل البحث للمحقق ابن الهمام حيث قال : وما قيل لو سألت عن اسم الزوج أو عن المهر أو
سلمت على الشهود بطل خيارها ، تعسف لا دليل عليه ، وغاية الامر كون هذه الحالة كحالة ابتداء
النكاح ، ولو سألت البكر عن اسم الزوج لا ينفذ عليها ، وكذا عن المهر ، وكذا السلام على القادم لا
حاشية رد المحتار — صفحة 80
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٨٠