قوله : ( والمهر ) ينبغي أن يكون على الخلاف كما في مسألة المتن الآتية ح . قوله : ( واستشكله في
البحر الخ ) يؤيده ما قدمناه أول النكاح في أن قوله : زوجني توكيل أو إيجاب . عن الخلاصة : لو قال
الوكيل هب ابنتك لفلان فقال وهبت لا ينعقد ما لم يقل الوكيل بعده قبلت ، لان الوكيل لا يملك
التوكيل ا ه . فهذا يدل على أن الوكيل ليس له التوكيل في النكاح ، وأنه ليس من المسائل التي
استثنوها من هذه القاعدة . وقال الرحمتي هناك وفي حاشية الحموي على الأشباه عن كلام محمد في
الأصل : إن مباشرة وكيل الوكيل بحضرة الوكيل في النكاح لا تكون كمباشرة الوكيل بنفسه ، بخلافه
في البيع . وفي مختصر عصام أنه جعله كالبيع ، فمباشرته بحضرته كمباشرته بنفسه ا ه . فيمكن أن
يكون ما في القنية مفرعا على رواية عصام ، لكن الأصل وهو المبسوط من كتب ظاهر الرواية
فالظاهر عدم الجواز ، فافهم . قوله : ( ولو في ضمن العام ) وكذا لو سمى لها فلانا أو فلانا فسكتت
فله أن يزوجها من أيهما شاء ، بحر . قوله : ( لو يحصرن ) عبارة الفتح : وهم محصورون معروفون
لها ا ه . ومقتضاها أنها لو لم تعرفهم لم يصح وإن كانوا محصورون . قوله : ( وإلا لا ) كقوله أزوجك
من رجل أو من بني تميم . بحر . قوله : ( ما لم تفوض له الامر ) أما إذا قالت أنا راضية بما تفعله
أنت بعد قوله إن أقواما يخطبونك أو زوجني ممن تختاره ونحوه ، فهو استئذان صحيح كما في الظهيرية
وليس له بهذه المقالة أن يزوجها من رجل ردت نكاحه أولا ، لان المراد بهذا العموم غيره كالتوكيل
بتزويج امرأة ليس للوكيل أن يزوجه مطلقته إذا كان الزوج شكا منها للوكيل وأعلمه بطلاقها ، كما في
الظهيرية . بحر . قوله : ( لا العلم بالمهر ) أشار بتقدير العلم إلى أن المصنف راعى المعنى في عطفه
المهر على التزوج ، وأصل التركيب بشرط العلم بالزوج لا المهر ح . قوله : ( وقيل يشترط ) أشار إلى
ضعفه ، وإن قال في الفتح : إنه الأوجه ، لان صاحب الهداية صحح الأول ، وقال في البحر : إنه
المذهب لقول الذخيرة : إن إشارات كتب محمد تدل عليه ا ه .
قلت : وعلى القول باشتراط تسميته يشترط كونه مهر المثل ، فلا يكون السكوت رضا بدونه
كما في البحر عن الزيلعي . وبقي على القول بعدم الاشتراط ، فهل يشترط أن يزوجها بمهر المثل ؟
حتى لو نقص عنه لم يصح العقد إلا برضاها صارت حادثة الفتوى .
ورأيت في الحادي عشر من البزازية : وإن لم يذكر المهر فزوج الوكيل بأكثر من مهر المثل
بما لا يتغابن الناس فيه أو بأقل من المثل بما لا يتغابن فيه الناس صح عنده خلافا لهما . لكن
للأولياء حق الاعتراض في جانب المرأة دفعا للعار عنهم ا ه . أي إذا رضيت بذلك ، ومقتضاه أنه إذا
كان الوكيل هو الولي كما في حادثتنا ورضيت به صح وإلا فلا . تأمل . قوله : ( وما صححه في
الدرر ) أي من التفصيل ، وهو أن الولي إن كان أبا أو جدا فذكر الزوج يكفي ، لان الأب لو نقص
عن مهر المثل لا يكون إلا لمصلحة تزيد عليه ، وإن كان غيرهما فلا بد من تسمية الزوج والمهر .
قوله : ( عن الكافي ) أي ناقل تصحيحه عن الكافي ، فافهم . قوله : ( رده الكمال ) بقوله : وما ذكر من
التفصيل ليس بشئ ، لان ذلك في تزويجه الصغيرة بحكم الجبر ، والكلام في الكبيرة التي وجف
حاشية رد المحتار — صفحة 67
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٧