إياها : لا تحرم على أبيه وابنه إلا أن يصدقاه أو يغلب على ظنهما صدقه ، ثم رأيت عن أبي يوسف ما
يفيد ذلك ا ه . قوله : ( وناظرة ) أي بشهوة . قوله : ( والمنظور إلى فرجها ) قيد الفرج لان ظاهر الذخيرة
وغيرها أنهم اتفقوا على أن النظر بشهوة إلى سائر أعضائها لا عبرة به ما عدا الفرج ، وحينئذ فإطلاق
الكنز في محل التقييد . بحر . قوله : ( المدور الداخل ) اختاره في الهداية وصححه في المحيط
والذخيرة . وفي الخانية : وعليه الفتوى ، وفي الفتح : وهو ظاهر الرواية ، لان هذا حكم تعلق
بالفرج ، والداخل فرج من كل وجه . والخارج فرج من وجه ، والاحتراز عن الخارج متعذر ، فسقط
اعتباره ، ولا يتحقق ذلك إلا إذا كانت متكئة . بحر . فلو كانت قائمة أو جالسة غير مستندة لا تثبت
الحرمة . إسماعيل . وقيل : تثبت بالنظر إلى منابت الشعر ، وقيل إلى الشق ، وصححه في الخلاصة :
بحر . قوله : ( أو ماء هي فيه ) احتراز عما إذا كانت فوق الماء فرآه من الماء كما يأتي . قوله :
( وفروعهن ) بالرفع عطفا على أصل مزيته وفيه تغليب المؤنث على المذكر بالنسبة إلى قوله وناظرة
إلى ذكره . قوله : ( مطلقا ) يرجع إلى الأصول والفروع : أي وإن علون وإن سفلن ط . قوله : ( والعبرة
الخ ) قال في الفتح : وقوله بشهوة في موضع الحال ، فيفيد اشتراط الشهوة حال المس ، فلو مس
بغير شهوة ثم اشتهى عن ذلك المس لا تحرم عليه ا ه . وكذلك في النظر كما في البحر ، فلو اشتهى
بعد ما غض بصره لا تحرم .
قلت : ويشترط وقوع الشهوة عليها لا على غيرها ، لما في الفيض : لو نظر إلى فرج بنته بلا
شهوة فتمنى جارية مثلها فوقعت له الشهوة على البنت تثبت الحرمة ، وإن وقعت على من تمناها
فلا . قوله : ( وحدها فيهما ) أي حد الشهوة في المس والنظر ح . قوله : ( أو زيادته ) أي زيادة التحرك
إن كان موجودا قبلهما . قوله : ( به يفتى ) وقيل حدها أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهيا ، أو يزداد إن
كان مشتهيا ، ولا يشترط تحرك الآلة ، وصححه في المحيط والتحفة وفي غاية البيان وعليه الاعتماد ،
والمذهب الأول . بحر . قال في الفتح : وفرع عليه ما لو انتشر وطلب امرأة فأولج بين فخذي بنتها
خطأ لا تحرم أمها ما لم يزدد الانتشار . قوله : ( وفي امرأة ونحو شيخ الخ ) قال في الفتح : ثم هذا
الحد في حق الشاب ، أما الشيخ والعنين فحدهما تحرك قلبه أو زيادته إن كان متحركا لا مجرد ميلان
النفس ، فإنه يوجد فيمن لا شهوة له أصلا كالشيخ الفاني ، ثم قال : ولم يحدوا الحد المحرم منها :
أي من المرأة وأقله تحرك القلب على وجه يشوش الخاطر . قال ط : ولم أر حكم الخنثى المشكل
في الشهوة ، ومقتضى معاملته بالأضر أن يجري عليه حكم المرأة . قوله : ( وفي الجوهرة الخ ) كذا
في النهر ، وعلى هذا ينبغي أن يكون مس الفرج كذلك ، بل أولى لان تأثير المس فوق تأثير النظر
بدليل إيجابه حرمة المصاهرة في غير الفرج إذا كان بشهوة ، بخلاف النظر ح .
قلت : ويمكن أن يكون ما في الجوهرة مفرعا على القول الآخر في حد الشهوة ، فلا يكون
للنظر احترازا عن مس الفرج ولا عن مس غيره . تأمل . قوله : ( فلا حرمة ) لأنه بالانزال تبين أنه غير
مفض إلى الوطئ . هداية .
حاشية رد المحتار — صفحة 36
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦