فأنت طالق . قوله : ( وصبي لا يعقل ) بشرط أن يتكلم ، فيصح أن يوقع عليها الطلاق ولا يلزم من
التعبير العقل . طعن البحر قوله : ( بخلاف التوكيل ) أي في المسائل الخمس ، لكن في الأخيرة
بحث سأذكره في فصل المشيئة . قوله : ( نعم لو جن ) أي المفوض إليه ط . قوله : ( فهنا تسومح
الخ ) نظيره كما في البحر من فصل المشيئة : لو جن الوكيل بالبيع جنونا يعقل فيه البيع والشراء ثم باع لا
ينعقد بيعه ، بخلاف ما لو وكل مجنونا بهذه الصفة ، لأنه في الأول كان التوكيل ببيع تكون العهدة فيه
على الوكيل ، وبعد ما جن تكون العهدة على الموكل فلا ينفذ ، وفي الثاني إنما وكل ببيع عهدته
على الموكل فينفذ عليه كما في الخانية وفي تفويض الطلاق وإن كان لا عهدة أصلا ، لكن الزوج
حني التفويض لم يعلق إلا على كلام عاقل ، فإذا طلق وهو مجنون لم يوجد الشرط ، بخلاف ما إذا
فوض إلى مجنون ابتداء وإن لم يعقل أصلا فإنه يصح باعتبار معنى التعليق ، وفي التوكيل بالبيع لا
يصح إلا إذا كان يعقل البيع والشراء كما مر ، وكأنه بمعنى المعتوه ، ومن فرعي التفويض والتوكيل
بالبيع ظهر أنه تسومح في الابتداء ما لم يتسامح في البقاء ، وهو خلاف القاعدة الفقهية من أنه
يتسامح في البقاء ما لم يتسامح في الابتداء اه ما في البحر ملخصا .
قلت : وهذه القاعدة عبر عنها في الأشباه بقوله : الرابعة يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في
غيرها ، ثم فرع عليها فروعا ، ثم فرع على عكسها فرعين غير هذين الفرعين ، فتصير فروع العكس
أربعة بزيادة هذين الفرعين . قوله : ( وجلوس القائمة ) في جامع الفصولين : ولو مشت في البيت من
جانب إلى جانب لم يبطل اه . قال في البحر : ومعناه أن يخيرها وهي قائمة فمشت من جانب إلى
آخر ، أما لو خيرها وهي قاعدة في البيت فقامت بطل خيارها بمجرد قيامها لأنه دليل الاعراض اه .
قلت : وفيه أن هذا قول البعض ، وأن الأصح أنه لا بد أن يكون مع القيام دليل الاعراض كما
مر . قوله : ( واتكاء القاعدة ) أما لو اضطجعت ، فقيل لا يبطل ، وقيل إن هيأت الوسادة كما يفعل
للنوم بطل . بحر عن الخلاصة . قوله : ( للمشورة ) فلو دعته لغيرها بطل ، لما مر من أن الكلام
الأجنبي دليل الاعراض . قوله : ( بفتح وضم ) أي فتح الميم وضم الشين ، وكذا بسكون الشين مع فتح
الميم والواو كما في المصباح قوله : ( إذا لم يكن عندها من يدعوهم ) صادق بما إذا لم يكن عندها
أحد أصلا ، أو عندها ولا يدعوهم ، فلو عندها من يدعوهم فدعت بنفسها بطل ، والظاهر أن هذا
الحكم يجري في دعاء الأب للمشورة ط . قوله : ( في الأصح ) وقيل إن تحولت بطل بناء على أن
المعتبر إما تبدل المجلس أو الاعراض والأصح اعتبار الاعراض . أفاده في البحر . قوله : ( لتمكنها
حاشية رد المحتار — صفحة 349
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٤٩