واحدة وإليه البيان وإن طلق إحداهما بائنا أو رجعيا ومضت عدتها ثم وجد الشرط تعينت الأخرى
للطلاق وإن كان لم تنقض العدة فالبيان إليه اه .
بقي شئ ، وهو ما لو كان الطلاق ثلاثا فهل له أو يوقع على كل واحدة طلقة أم لا بد أن
يجمع الثلاث على واحدة ؟ وعلى الأول فهل تكون كل واحدة من الثلاث بائنة لئلا يلغو وصف
البينونة وهي صفة الأصل ، أو تكون رجعية نظرا للواقع ؟
ورأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني عن المنية : لو كان لرجل ثلاث نساء فقال امرأتي ثلاث
تطليقات يقع ثلاث لكل واحدة ، وعند أبي حنيفة : لكل واحدة منهن طلاقا بائن وهو الأصح اه .
وفيه مخالفة لما قدمناه من أنه لا خلاف في أن له صرفه إلى من شاء . فليتأمل . قوله : ( قال لنسائه
الخ ) وجه وقوع الواحدة في هذه الصور أن بعض الطلقة طلقة كما مر ، فيصيب كل واحدة في إيقاع
طلقة بينهن ربعها ، وفي طلقتين نصف طلقة ، وفي ثلاث ثلاثة أرباع طلقة ، وفي أربع طلقة كاملة .
قوله : ( فتطلق كل واحدة ثلاثا ) أي إلا في التطليقتين ، فيقع على كل واحدة منهن طلقتان ، كذا في
كافي الحاكم الشهيد ومثله في الفتح والبحر . قوله : ( يقع على كل واحدة طلاقان الخ ) لأنه يصيب
كل واحدة منهن في الخمس طلقة وربع طلقة ، وفي الست طلقة ونصف ، وفي السبع طلقة وثلاثة
أرباع ، وفي الثمان طلقتان ، وهذا حيث لا نية له كما في الكافي والفتح احترازا عما إذا نوى قسمة
كل واحدة بينهن فإنه يقع على كل واحدة ثلاث . قوله : ( ثلاثا ) لأنه يصيب كل واحدة من الثمانية
طلقتان وتقسم التاسعة منهن ، فيقع على كل طلقة ثالثة . قوله : ( ومثله ) أي مثل بين . قال في الفتح :
فلفظ بين ولفظ الاشراك سواء ، بخلاف ما لو طلق امرأتين كل واحدة واحدة ثم قال لثالثة
أشركتك فيما أوقعت عليهما يقع عليها تطليقتان اه . وتمامه عند قوله في الباب السابق : ولو قال
أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقة . قوله : ( امرأتي طالق امرأتي طالق ) مثل ما لو قال وامرأتي بالعطف
كما في الذخيرة : قوله : ( لصحة تفريق الطلاق الخ ) كذا علل في البحر بعد نقله المسألة عن
الذخيرة : أي لان المدخولة محل لايقاع الثانية بسبب العدة ، فله إيقاع الطلاقين عليها ، بخلاف غير
المدخولة لأنها بانت بالأول فلا يصدق في إرادته لها بالثاني ، كما لو كان طلق المدخولة بائنا أو
رجعيا وانقضت عدتها ، فلا تصح إرادتها بالأول ولا بالثاني كما يعلم مما نقلناه قريبا عن البزازية .
بقي ، ما إذا كانت إحداهما مدخولا بها فقط وهي في نكاحه ، فإن أرادها بالطلاقين صح ، وإن
أراد غير المدخول بها لا يصدق في الثاني لأنها لم تبق امرأته ، بل الثانية امرأته فيقع عليها الثاني كما
هو ظاهر . قوله : ( ولم يسم ) أما لو سماها باسمها فكذلك بالأولى ، ويقع على التي عناها أيضا لو
حاشية رد المحتار — صفحة 321
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢١