تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
واحدة وإليه البيان وإن طلق إحداهما بائنا أو رجعيا ومضت عدتها ثم وجد الشرط تعينت الأخرى للطلاق وإن كان لم تنقض العدة فالبيان إليه اه‍ . بقي شئ ، وهو ما لو كان الطلاق ثلاثا فهل له أو يوقع على كل واحدة طلقة أم لا بد أن يجمع الثلاث على واحدة ؟ وعلى الأول فهل تكون كل واحدة من الثلاث بائنة لئلا يلغو وصف البينونة وهي صفة الأصل ، أو تكون رجعية نظرا للواقع ؟ ورأيت بخط شيخ مشايخنا السائحاني عن المنية : لو كان لرجل ثلاث نساء فقال امرأتي ثلاث تطليقات يقع ثلاث لكل واحدة ، وعند أبي حنيفة : لكل واحدة منهن طلاقا بائن وهو الأصح اه‍ . وفيه مخالفة لما قدمناه من أنه لا خلاف في أن له صرفه إلى من شاء . فليتأمل . قوله : ( قال لنسائه الخ ) وجه وقوع الواحدة في هذه الصور أن بعض الطلقة طلقة كما مر ، فيصيب كل واحدة في إيقاع طلقة بينهن ربعها ، وفي طلقتين نصف طلقة ، وفي ثلاث ثلاثة أرباع طلقة ، وفي أربع طلقة كاملة . قوله : ( فتطلق كل واحدة ثلاثا ) أي إلا في التطليقتين ، فيقع على كل واحدة منهن طلقتان ، كذا في كافي الحاكم الشهيد ومثله في الفتح والبحر . قوله : ( يقع على كل واحدة طلاقان الخ ) لأنه يصيب كل واحدة منهن في الخمس طلقة وربع طلقة ، وفي الست طلقة ونصف ، وفي السبع طلقة وثلاثة أرباع ، وفي الثمان طلقتان ، وهذا حيث لا نية له كما في الكافي والفتح احترازا عما إذا نوى قسمة كل واحدة بينهن فإنه يقع على كل واحدة ثلاث . قوله : ( ثلاثا ) لأنه يصيب كل واحدة من الثمانية طلقتان وتقسم التاسعة منهن ، فيقع على كل طلقة ثالثة . قوله : ( ومثله ) أي مثل بين . قال في الفتح : فلفظ بين ولفظ الاشراك سواء ، بخلاف ما لو طلق امرأتين كل واحدة واحدة ثم قال لثالثة أشركتك فيما أوقعت عليهما يقع عليها تطليقتان اه‍ . وتمامه عند قوله في الباب السابق : ولو قال أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقة . قوله : ( امرأتي طالق امرأتي طالق ) مثل ما لو قال وامرأتي بالعطف كما في الذخيرة : قوله : ( لصحة تفريق الطلاق الخ ) كذا علل في البحر بعد نقله المسألة عن الذخيرة : أي لان المدخولة محل لايقاع الثانية بسبب العدة ، فله إيقاع الطلاقين عليها ، بخلاف غير المدخولة لأنها بانت بالأول فلا يصدق في إرادته لها بالثاني ، كما لو كان طلق المدخولة بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها ، فلا تصح إرادتها بالأول ولا بالثاني كما يعلم مما نقلناه قريبا عن البزازية . بقي ، ما إذا كانت إحداهما مدخولا بها فقط وهي في نكاحه ، فإن أرادها بالطلاقين صح ، وإن أراد غير المدخول بها لا يصدق في الثاني لأنها لم تبق امرأته ، بل الثانية امرأته فيقع عليها الثاني كما هو ظاهر . قوله : ( ولم يسم ) أما لو سماها باسمها فكذلك بالأولى ، ويقع على التي عناها أيضا لو