الوجهين ، لكن كلام الدرر يعين الأول . أو يريد وقوع الثلاث مع عدا اشتراط المحلل .
وقد بالغ المحقق ابن الهمام في رده حيث قال في آخر باب الرجعة : لا فرق في ذلك أي
اشتراط المحلل بين كون المطلقة مدخولا بها أو لا لصريح إطلاق النص ، وقد وقع في بعض الكتب
أن غير المدخول بها تحل بلا زوج ، وهو زلة عظيمة مصادمة للنص والاجماع ، لا يحل لمسلم رآه أن
ينقله فضلا عن أن يعتبره لان في نقله إشاعته ، وعند ذلك ينفتح باب الشيطان في تخفيف الامر فيه .
ولا يخفى أن مثله مما لا يسوغ الاجتهاد فيه لفوات شرطه من عدم مخالفة الكتاب والاجماع ، نعوذ بالله
من الزيغ والضلال ، والامر فيه من ضروريات الدين لا يبعد إكفار مخالفه اه . قوله : ( لعموم اللفظ )
أي لفظ النص ، فإنه يعم غير المدخول بها . وفيه أن الآية صريحة في المدخول بها لان الطلاق ذكر
فيها مفرقا وتفريقه يخصها ، ولا يكون في غير المدخول بها إلا بتجديد النكاح ، فالأولى الاستناد إلى
السنة ، وهو ما ذكر عن الإمام محمد ط . قوله : ( وحمله في غرر الأذكار ) حيث قال : ولا يشكل ما في
المشكلات ، لان المراد من قوله ثلاثا : ثلاث طلقات متفرقات ليوافق ما في عامة كتب الحنفية اه
فافهم .
قلت : يؤيد هذا الحل قوله في المشكلات : وأما قوله تعالى : * ( فإن طلقها ) * ( سورة البقرة : الآية 032 ) الخ
فإنه ذكر في الآية مفرقا فلذا أجاب عنه صاحب المشكلات بأن ما في الآية وارد في المدخول بها ،
فتأمل . قوله : ( وإن فرق بوصف ) نحو أنت طالق واحدة وواحدة ، وواحدة أو خبر نحو : أنت طالق
طالق طالق ، أو أجمل نحو : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ح ، ومثله في شرح الملتقى . قوله :
( بعطف ) أي في الثلاثة ، سواء كان بالواو أو الفاء أو ثم أو بل ح . وسيذكر المصنف مسألة العطف
منجزة ومعلقة مع تفصيل في المعلقة . قوله : ( أو غيره ) الأولى أو دونه ط . قوله : ( بانت بالأولى )
أي قبل الفراغ من الكلام الثاني عند أبي يوسف . وعند محمد بعده : لجواز أن يلحق بكلامه شرطا أو
استثناء ، ورجح السرخسي الأول ، والخلاف عند العطف بالواو . وثمرته فيمن ماتت قبل فراغه من
الثاني وقع عند أبي يوسف لا عند محمد ، وتمامه في البحر والنهر . قوله : ( ولذا ) أي لكونها بانت لا
إلى عدة ح . قوله : ( لم تقع الثانية ) المراد بها ما بعد الأولى ، فيشمل الثالثة . قوله : ( بخلاف
الموطوءة ) أي ولو حكما كالمختلى بها فإنها كالموطوءة في لزوم العدة ، وكذا في وقوع طلاق بائن
آخر في عدتها ، وقيل لا يقع ، والصواب الأول كما مر في باب المهر نظما وأوضحناه هناك . قوله :
( حيث يقع الكل ) أي في جميع الصور المتقدمة لبقاء العدة ، ولا يصدق قضاء أنه عنى الأولى كما
سيأتي في الفروع ، إلا إذا قيل له ماذا فعلت ؟ فقال طلقتها ، أو قد قلت هي طالق ، لان السؤال وقع
عن الأول فانصرف الجواب إليه . بحر . قوله : ( أو ثنتين مع طلاقي إياك الخ ) أي لان مع هنا بمعنى
بعد كما تقدم في قوله مع عتق مولاك إياك اه ح : أي فيكون الطلاق شرطا ، فإذا طلقها واحدة لا
تقع الثنتان ، لان الشرط قبل المشروط . قوله : ( كما لو قال نصفا وواحدة ) أي تقع واحدة لأنه غير
حاشية رد المحتار — صفحة 314
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٤