أن يقال : والحرة غير متأخرة ليشمل ما لو تزوجهما في عقد واحد ، ففي الزيلعي صح نكاح الحرة
وبطل نكاح الأمة . قوله : ( وبقي الخ ) زاد في شرحه على الملتقي اثنين آخرين أيضا حيث قال :
قلت : وبقي من المحرمات الخنثى المشكل لجواز ذكورته ، والجنية وإنسان الماء لاختلاف
الجنس ا ه .
قلت : وكأنه استغنى هنا عن ذكرهما بما قدمه أول النكاح ، ويزاد خامس سيذكره في بابه وهو
حرمة اللعان ، وقد نظمت السبعة مع الخمسة المزيدة بقولي :
أنواع تحريم النكاح سبع * قرابة ملك رضاع جمع
كذاك شرك نسبة المصاهرة * وأمة عن حرة مؤخره
وزيد خمسة أتتك بالبيان * تطليقه لها ثلاثا واللعان
تعلق بحق غير من نكاح * أو عدة خنوثة بلا اتضاح
وآخر الكل اختلاف الجنس * كالجن والمائي لنوع الانس
قوله : ( حرم على المتزوج ) أي مريد التزوج ، وقوله ذكرا كان أو أنثى بيان لفائدة إرجاع
الضمير إلى المتزوج الشامل لهما لا إلى الرجل ، فإن ما يحرم على الرجل يحرم على الأنثى إلا ما
يختص بأحد الفريقين بدليله ، فالمراد هنا أن الرجل كما يحرم عليه تزوج أصله أو فرعه كذلك يحرم
على المرأة تزوج أصلها أو فرعها ، وكما يحرم عليه تزوج بنت أخيه يحرم عليها تزوج ابن أخيها
وهكذا ، فيؤخذ في جانب المرأة نظير ما يؤخذ في جانب الرجل لا عينه ، وهذا معنى قوله في
المنح : كما يحرم على الرجل أن يتزوج بمن ذكر يحرم على المرأة أن تتزوج بنظير من ذكر ا ه . فلا
يقال : إنه يلزم أن يصير المعنى يحرم على المرأة أن تتزوج بنت أخيها ، لان نظير بنت الأخ في جانب
الرجل ابن الأخ في جانب المرأة . ولا يرد أيضا أنه يلزم من حرمة تزوج الرجل بأصله كأمه حرمة
تزوجها بفرعها ، لان التصريح باللازم غير معيب ، فافهم . قوله : ( علا أو نزل ) نشر على ترتيب
اللف ، وتفكيك الضمائر إذا ظهر المراد يقع في الكلام الفصيح ، فافهم . قوله : ( وأخته ) عطف على
بنت لا على أخيه بقرينة قوله وبنتها لكنه مجرور بالنظر للشروح مرفوع بالنظر للمتن ح . لان المضاف
وهو نكاح الداخل على قوله أصله من كلام الشارح . قوله : ( ولو من زنى ) أي بأن يزني الزاني ببكر
ويمسكها حتى تلد بنتا . بحر عن الفتح . قال الحانوتي : ولا يتصور كونها ابنته من الزنى إلا بذلك ،
إذ لا يعلم كون الولد منه إلا به ا ه : أي لأنه لو لم يمسكها يحتمل أن غيره زنى بها لعدم الفراش النافي
لذلك الاحتمال . قال ح : قوله ولو من زنى تعميم بالنظر إلى كل ما قبله : أي لا فرق في أصله أو
فرعه أو أخته أن يكون من الزنى أو لا ، وكذا إذا كان له أخ من الزنى له بنت من النكاح ، أو من
النكاح له بنت من الزنى ، وعلى قياسه قوله وبنتها وعمته وخالته أي أخته من النكاح لها بنت من
الزنى ، أو من الزنى لها بنت من النكاح ، أو من الزنى لها بنت من الزنى ، وكذا أبوه من النكاح له
أخت من الزنى ، أو من الزنى له أخت من النكاح ، ومن الزنى له أخت من الزنى ، وكذا أمه من
النكاح لها أخت من الزنى ، أو من الزنى لها أخت من النكاح ، أو من الزنى لها أخت من الزنى .
حاشية رد المحتار — صفحة 31
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١