عدة ، فإنها للاحتراز عن الحامل كما علمت ، لكنه يوهم أن الحامل لها عدة كما توهمه ابن ملك
وغيره ، وليس كذلك . قوله : ( على الأظهر ) مقابله رواية الحسن أنه يصح نكاحها قبل الوضع ، لكن
لا يقربها زوجها حتى تضع كالحبلى من الزنا ، ورجحها الأقطع ، لكن الأولى ظاهر الرواية . نهر .
وصححها الشارحون وعليها الأكثر . بحر . قوله : ( لا للعدة ) نفي لقولهما : ولما توهمه ابن ملك
وغيره . قوله : ( بل لشغل الرحم بحق الغير ) أفاد به الفرق بينهما وبين الحامل من الزنى ، فإن هذه
حملها ثابت النسب فيؤثر في منع العقد احتياطا لئلا يقع الجمع بين الفراشين وهو ممتنع بمنزلة الجمع
وطأ كما في الفتح ، بخلاف الحامل من الزنى فإن ماء الزنى لا حرمة له وليس فيه حق الغير فلذا
صح نكاحها ، فافهم . قوله : ( فسخ ) أي عند الامام بخلاف الاباء عن الاسلام . وسوى محمد بينهما
بأو كلا منهما طلاق . وأبو يوسف بأن كلا منهما فسخ ، وفرق الامام بأن الردة منافية للنكاح لمنافاتها
العصمة ، والطلاق يستدعي قيام النكاح فتعذر جعلها طلاقا ، وتمامه في النهر .
قال في الفتح : ويقع طلاق زوج المرتدة عليه ما دامت في العدة ، لان الحرمة بالردة غير
متأبدة فإنها ترتفع بالاسلام ، فيقع طلاقه عليها في العدة مستتبعا فائدته من حرمتها عليه بعد الثلاث
حرمة مغياة بوطئ زوج آخر ، بخلاف حرمة المحرمية فإنها متأبدة لا غاية لها فلا يفيد لحوق الطلاق
فائدة ا ه . قلت : وهذا إذا لم تلحق بدار الحرب .
ففي الخانية قبيل الكنايات : المرتد إذا لحق بدار الحرب فطلق امرأته لا يقع ، وإن عاد مسلما
وهي في العدة فطلقها يقع ، والمرتد إذا لحقت فطلقها زوجها ثم عادت مسلمة قبل الحيض ،
فعندهما يقع . قوله : ( فلا ينقص عددا ) فلو ارتد مرارا وجدد الاسلام في كل مرة وجدد النكاح على
قول أبي حنيفة تحل امرأته من غير إصابة زوج ثان . بحر عن الخانية . قوله : ( بلا قضاء ) أي بلا توقف
على قضاء القاضي ، وكذا بلا توقف على مضي عدة في المدخول بها كما في البحر . قوله : ( ولو
حكما ) أراد به الخلوة الصحيحة . قوله : ( كل مهرها ) أطلقه فشمل ارتداده وارتدادها . بحر . قوله :
( لتأكده ) أي تأكد تمام المهر به : أي بالوطئ الحقيقي أو الحكمي . قوله : ( أو المتعة ) أي إن لم يكن
مسمى . قوله : ( لو ارتد ) قيد في قوله : ولغيرها النصف الخ . قوله : ( وعليه نفقة العدة ) أي لو
مدخولا بها إذ غيرها لا عدة عليها . وأفاد وجوب العدة سواء ارتد أو ارتدت بالحيض أو بالأشهر لو
صغيرة أو آيسة أو بوضع الحتمل كما في البحر . قوله : ( ولا شئ من المهر ) أي في غير المدخول بها
لأنها محل التفصيل بقوله : لو ارتد وقوله : لو ارتدت . قوله : ( والنفقة ) قد علمت أن الكلام في
غير المدخول بها ، وهذه لا نفقة لها لعدم العدة لا لكون الردة منها ، لكن المدخول بها كذلك لا نفقة
لها لو ارتدت ، ولذا قال في البحر : وحكم نفقة العدة كحكم المهر قبل الدخول ، فإن كان هو المرتد
فلها نفقة العدة ، وإن ارتدت فلا نفقة لها . قوله : ( سوى السكنى ) فلا تسقط سكنى المدخول بها في
العدة لأنها حق الشرع ، بخلاف نفقة العدة ، ولذا صح الخلع على النفقة دون السكنى ، والظاهر أن
هذا مفروض فيما لو أسلمت ، وإلا فالمرتدة تحبس حتى تعود ، وسيأتي أن المحبوسة كالخارجة بلا
حاشية رد المحتار — صفحة 212
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١٢