يذكره لأنه معلوم بالأولى كما في النهر والبحر . قوله : ( أو في عدة كافر ) احترز عن عدة مسلم كما
ينبه عليه المصنف بعد ، وقيد في الهداية الاسلام والمرافعة بما إذا كانا والحرمة قائمة . قال في
العناية : وأما إذا كانا بعد انقضاء العدة فلا يفرق بينهما بالاجماع . قوله : ( معتقدين ذلك ) فلو لم يكن
جائزا عندهم يفرق بينهما اتفاقا لأنه وقع باطلا فيجب التجديد . بحر . ونقل بعض المحشين عن ابن
كمال أن الشرط جوازه في دين الزوج خاصة ا ه .
قلت : والظاهر أنه أراد الزوج الأول وهو الذي طلقها ، لأن العدة حق الزوج المطلق ، فإذا
كان لا يعتقدها لا يمكن إيجابها له ، بخلاف ما لو كانت تحت مسلم كما قدمناه قريبا عن الهداية .
تأمل . قوله : ( أقرا عليه ) أي عنده خلافا لهما فيما إذا كان النكاح في العدة كما مر ، لكن في البحر
والفتح عن المبسوط : إذا أسلما والعدة منقضية لا يفرق بالاجماع . قوله : ( لأنا أمرنا بتركهم الخ )
هذا التعليل إنما يظهر فيما إذا ترافعا وهما كافران ، أما بعد الاسلام فالعلة ما في البحر من أن حالة
الاسلام والمرافعة حالة البقاء والشهادة ليست شرطا فيها ، وكذا العدة لا تنافيها ، كالمنكوحة إذا
وطئت بشبهة ا ه ط . أي فإن الموطوءة بشبهة تجب العدة عليها حال قيام النكاح مع زوجها وتحرم
عليه . فتح : أي تحرم عليه إلى انقضاء العدة . قوله : ( محرمين ) بأن تزوج مجوسي أمه أو بنته ، وكذا
لو تزوج مطلقته ثلاثا أو جمع بين خمس أو أختين في عقدة ثم أسلما أو أحدهما فرق بينهما إجماعا
فتح . وكذا قال في النهر : وليس الحكم مقصورا على المحرمية ، بل كذلك لو تزوج مطلقته ثلاثا
الخ ثم قيدنا بكونه تزوجه خمسا في عقدة ، لأنه لو تزوجهن على التعاقب فرق بينه وبين الخامسة
فقط ، ولو تزوج واحدة ثم أربعا جاز نكاح الواحدة لا غير ، ولو أسلم بعدما فارق إحدى الأختين
أقرا عليه ا ه . وتمامه فيه . قوله : ( فرق القاضي ) أما على قولهما فظاهر ، لأن هذه الأنكحة لها
حكم البطلان فيما بينهم ، وأما على قوله فلانه وإن كان لها حكم الصحة في الأصح حتى تجب
النفقة ويحد قاذفه ، إلا أن المحرمية وما معها تنافي البقاء كما تنافي الابتداء ، بخلاف العدة . نهر .
وفي أبي السعود عن الحموي قال البرجندي : ظاهر العبارة يدل على أنه لا تقع البينونة بالاسلام .
وقال قاضيخان : تبين بدون تفريق القاضي . ذكره في القنية . قوله : ( لعدم المحلية ) أي محلية
المحرمين وما معها لعقد الزوجية ابتداء وبقاء ، وهذا تعليل على قول الإمام كما علمت . قوله :
( وبمرافعة أحدهما لا يفرق ) أي عنده خلافا لهما ، بخلاف ما إذا ترافعا فإنه يفرق بينهما عنده أيضا ،
لأنهما رضيا بحكم الاسلام فصار القاضي كالمحكم . فتح . قوله : ( لبقاء حق الآخر ) لأنه لم يرض
بحكمنا . قوله : ( بخلاف إسلامه ) أي إسلام أحدهما جواب عن قولهما بأنه يفرق بمرافعة أحد
الزوجين كما يفرق بإسلامه
. وبيان الجواب على قوله بالفرق ، وهو أنه بإسلام أحدهما ظهرت حرمة الآخر لتغير اعتقاده
واعتقاد المصر لا يعارض إسلام المسلم ، لان الاسلام يعلو ولا يعلى ، بخلاف مرافعة أحدهما ورضاه
فإنه لا يتغير به اعتقاد الآخر . فتح . قوله : ( إلا إذا طلقها ثلاثا الخ ) استثناء من قوله : وبمرافعة أحدهما
حاشية رد المحتار — صفحة 204
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٠٤